بحيرة تشاد تواجه النضوب   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:12 (مكة المكرمة)، 2:12 (غرينتش)

العديد من البحيرات تواجه خطر الانحسار نتيجة الجفاف (رويترز)

طالبت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس الخميس بالإسراع في مواجهة الكارثة الإنسانية التي تواجهها بحيرة تشاد، وحذرت من أنها قد تنضب بشكل نهائي على الأمد القريب، وهو ما يؤثر على أرزاق ملايين السكان في هذه المنطقة الواسعة.

وأشارت المنظمة إلى تحذير للإدارة الوطنية الأميركية للفضاء (ناسا) من أن استمرار انحسار مياه البحيرة بمعدله الحالي قد يؤدي إلى اختفاء رقعتها بشكل كامل خلال العشرين سنة المقبلة.

وقد انكمشت رقعة بحيرة تشاد -التي تطلّ على شواطئها كل من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا- بحدود 90%، من 25000 كيلومتر مربّع عام 1963 إلى أقل من 1500 كيلومتر مربّع في عام 2001، وذلك نتيجة لظواهر تغيّر المناخ، والتقلبات الجوية، والضغوط السكانية خلال العقود المنصرمة.

وإضافة لانخفاض إنتاج الأسماك من البحيرة بنسبة 60%، فإن أراضي الرعي تشهد تدهوراً أدّى إلى نقص العلف الحيواني بنحو 46.5% في بعض مناطق المنطقة منذ عام 2006.

 بحيرة تشاد قد تختفي في غضون 20 عاما  (الجزيرة-أرشيف)
وتحتدم المنافسة بين سكان منطقة البحيرة الذين يبلغ عددهم نحو 30 مليون نسمة للحصول على المياه، وينعكس انحسار المياه فيها وتدهور الطاقات الإنتاجية للمنطقة سلباً على جميع الأنشطة الاقتصادية الاجتماعية، ويؤدي في بعض الأحيان إلى اندلاع نزاعات بين السكان.

ووفقا لما خلصت إليه بحوث هيئة حوض بحيرة تشاد، فإن تناقص تدفق المياه إلى البحيرة يقتضي تغييراً جذرياً في أساليب إدارة مواردها المائية واعتماد مخطط لإعادة تكوين الرصيد المائي للبحيرة.

ولهذا السبب تعتزم الفاو بالاشتراك مع هيئة حوض بحيرة تشاد تنظيم حدثٍ خاص بعنوان "إنقاذ بحيرة تشاد: نظام بيئي تحت التهديد" اليوم في مقرّها في العاصمة الإيطالية بمناسبة يوم الأغذية العالمي.

وفي حين يهدف الحدث إلى نشر الوعي العام بأوضاع الكارثة الإنسانية التي تعيشها بحيرة تشاد، فإنه يرمي أيضاً إلى جمع الأموال لإعادة ملء البحيرة بالكمية المائية اللازمة وتدعيم الأمن الغذائي في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة