اعتقال 255 ناشطا من الإخوان المسلمين بمصر   
الخميس 27/3/1429 هـ - الموافق 3/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

من المظاهرات الاحتجاجية في مدينة المحلة ضد اعتقال ناشطي الإخوان المسلمين (الأوروبية)

اعتقلت السلطات الأمنية المصرية 255 شخصا ينتمون للإخوان المسلمين بأنحاء مختلفة من البلاد إثر المظاهرات الاحتجاجية ضد السياسة التي تنتهجها الحكومة ضد الجماعة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني -لم تحدد هويته- أن السلطات المختصة اعتقلت الثلاثاء والأربعاء 255 ناشطا من الإخوان، وذلك في أعقاب تظاهرات الثلاثاء التي نظمتها الجماعة بأنحاء متفرقة من البلاد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر بمدينة الإسماعيلية -إحدى مدن القناة– أن النيابة العامة أمرت بحبس 37 اخوانيا ألقي القبض عليهم لاشتراكهم في مظاهرة بالمدينة ضمت المئات.

وذكرت المصادر نفسها أن أوامر مماثلة صدرت بحق 36 إخوانيا بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية بدلتا النيل، و12 إخوانيا بمدينة الإسكندرية الساحلية.

أما في دمنهور فقد أمرت السلطات الأمنية بحبس 105 من أعضاء الجماعة بعد أن وجهت لهم تهمتي الانتماء لجماعة محظورة، والتظاهر بدون تصريح من وزارة الداخلية.

بعض المظاهرات تحولت إلى صدامات أسفرت عن وقوع إصابات (الأوروبية)
يُشار إلى أن مظاهرتي طنطا ودمنهور تحولتا إلى صدامات مع الشرطة مما أسفر عن إصابة 12 شخصا بينهم عنصر بالشرطة.

ونقل عن مصدر قضائي بمدينة طنطا قوله إن التهم التي وجهت إلى الموقوفين شملت أيضا التحريض على قلب نظام الحكم ومقاومة السلطات.

منع الترشيح
ويقول ناشطو الجماعة إن هذه المظاهرات جاءت احتجاجا على محاولة السلطات منع مشاركة مرشحيهم بالانتخابات المحلية، وذلك عبر رفض إدراج أسمائهم بكشوف المرشحين.

واتهمت مصادر الإخوان الحكومة برفض تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم القضاء الإداري بمحافظات، والتي تلزم السلطات بقبول أوراق ترشيح أعضاء بالجماعة أو إدراج أسمائهم بكشوف الترشيح تحت طائلة وقف إجراء الانتخابات.

ويزيد عدد مقاعد المجالس المحلية على 52 ألفا حيث كانت الجماعة -حسب قولها- تعد لخوض الانتخابات عبر خمسة آلاف مرشح بعموم الدوائر الانتخابية.

يُذكر أن الشرطة اعتقلت أكثر من ثمانمائة عضو آخر في الإخوان خلال الأسابيع الماضية بينهم 148 عضوا على الأقل كانوا يعتزمون ترشيح أنفسهم للانتخابات المحلية.

ومن المعروف أن جماعة الإخوان محظورة في مصر على أساس القانون الذي يمنع تشكيل الأحزاب على أساس ديني، لكنها استطاعت الفوز بـ88 معقدا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت قبل عامين عبر مرشحين مستقلين.

وتتهم الجماعة الحكومة بإرجاء الانتخابات المحلية التي كان من المفترض إجراؤها عام 2006 "تحاشيا لتكرار تجربة الانتخابات البرلمانية".

ولا تعتبر المجالس المحلية على درجة عالية من الأهمية في إدارة شؤون البلاد، لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الإخوان إذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.

فقد قضى تعديل دستوري صدر عام 2005 بأن المرشح المستقل لمنصب رئيس الجمهورية يحتاج لتزكية 65 عضوا منتخبا بمجلس الشعب، و25 بالشورى و140 بالمجالس المحلية للمحافظات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة