استئناف محادثات السلام السودانية في كينيا   
الاثنين 1424/8/10 هـ - الموافق 6/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آمال السودانيين معلقة على محادثات كينيا لإنهاء الحرب الأهلية في بلادهم (الفرنسية-أرشيف)
تستأنف اليوم في كينيا محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان لتسوية نقاط الخلاف المتبقية بينهما. وستعقد المفاوضات في منتجع نيفاشا الكيني لبحث نقاط الخلاف المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة والوضع في ثلاث مناطق متنازع عليها وهي أبيي وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

وستمهد المفاوضات التي يجريها الوفدان الطريق لاستئناف المحادثات بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق منتصف الشهر الجاري في نيفاشا.

وكان طه وقرنق قد نجحا في الجولة السابقة من المفاوضات نهاية الشهر الماضي في إبرام اتفاق على المسائل الأمنية بعد محادثات صعبة استمرت ثلاثة أسابيع، وذلك في أرفع مستوى تشهده المحادثات التي ترعاها منظمة شرق أفريقيا لمكافحة الجفاف والتصحر (إيغاد).

يذكر أن هذا الاتفاق الذي سيطبق في الفترة الانتقالية ومدتها ست سنوات ينص خصوصا على انسحاب القوات الحكومية من الجنوب تحت مراقبة دولية، كما يتضمن نشر قوات من المتمردين في الشمال وقوات من الحكومة في الجنوب ونشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها.

وفي هذا الإطار شرع فريق أميركي في تنفيذ مهمة ترمي إلى مساعدة السودان على تطبيق هذا الاتفاق الأمني. ويقود الفريق جنرال أميركي متقاعد في هذه المهمة التي يعتبرها المراقبون خطوة رئيسية نحو التوقيع على اتفاق سلام نهائي.

وفي الأيام الأخيرة أكدت الحكومة السودانية وحركة التمرد الجنوبية أنهما ستبذلان قصارى جهدهما للتوصل إلى هذا الاتفاق لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة منذ 20 عاما والتي قتلت وشردت نحو أربعة مليون سوداني معظمهم من الجنوبيين.

الوضع في دارفور
وعلى صعيد آخر قال وزير الشؤون الإنسانية إبراهيم محمود إن الأمم المتحدة وافقت على تمويل مشروع جمع السلاح من حامليه بمنطقة دارفور في أقصى غرب السودان بمبلغ 6.7 ملايين دولار.

وأضاف الوزير السوداني في تصريحات صحفية نشرت أمس أن الموافقة تمت نتيجة الزيارة التي قام بها الشهر الماضي مسؤول المنظمة للشؤون الإنسانية إلى السودان توم فرانسلين.

وكانت الحكومة وقعت الشهر الماضي في أبشي بتشاد مع حركة تحرير دارفور اتفاقا لوقف إطلاق النار مدته 45 يوما، يجمع فيها السلاح من القوات غير النظامية ويدخل الطرفان بعدها في حوار مباشر لحل مشكلة دارفور.

وكانت الحركة برزت أوائل هذا العام كمعارضة مسلحة قالت إن هدفها إجبار الحكومة على تنمية منطقة دارفور التي تشهد منذ سنوات انفلاتا أمنيا بسبب النهب المسلح والنزاعات القبلية. وهاجمت الحركة في أوقات متفرقة منذ أبريل/ نيسان الماضي مدن الفاشر والطينة ومليط وكتم في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة