لوموند: ميتران كان يعلم بتعذيب الجزائريين   
السبت 1422/2/19 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثوار جزائريون (أرشيف)
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران كان يعلم بممارسات التعذيب أثناء حرب الجزائر عندما كان وزيرا للعدل عامي 1956 و1957، وأنه أبلغ رئيس الحكومة آنذاك غي مولي بقلقه حيالها.

ونشرت الصحيفة مقتطفات من رسالة بتاريخ 22 مارس/ آذار 1957 ينبه فيها ميتران رئيس الحكومة إلى التجاوزات التي ترتكب بالجزائر في عمليات القمع. وأشارت الصحيفة إلى أن ميتران اختار عدم الاستقالة من الحكومة.

وجاء في رسالة ميتران أن "الأخبار التي تصلني من الجزائر بشأن كيفية معاملة الأشخاص الذين يعتقلون من جانب مختلف السلطات التي تمارس سلطة الشرطة تثير لدي قلقا من واجبي أن أبلغ عنه".

وأضاف في رسالته "يبدو أن غالبيتهم محرومون من الضمانات الرئيسية التي تؤمنها تقاليد القوانين الفرنسية للدفاع عن النفس حتى في أقسى الأوقات التي قد تشهدها البلاد". وأوضح أن "هنالك القليل من المحاضر والعديد من الفارين قتلوا بعد توقيفهم كما أن الكثير من الشكاوى بقيت من دون متابعة".

وذكرت الصحيفة أنها حصلت على الرسالة عبر أندري روسلي الذي شغل آنذاك مدير مكتب ميتران.

وكانت قضية التعذيب أثناء حرب الاستقلال بالجزائر قد أثيرت في فرنسا بعد نشر اعترافات الجنرال بول أوساريس القائد السابق لأجهزة استخبارات الجيش أثناء حرب الجزائر إذ أقر بأنه لجأ إلى التعذيب والإعدامات من دون محاكمة. كما أكد أوساريس أن ميتران كان على علم بكل "ما يحصل ليلا" في الجزائر العاصمة.

وقد أثارت هذه الاعترافات استهجان الصحافة وعدد من المسؤولين السياسيين الفرنسيين، كما ثارت التساؤلات بشأن دور وموقف ميتران في هذه الفترة.

يذكر أن ميتران بوصفه وزيرا للعدل آنذاك وقع في عام 1956 مرسوم تطبيق قانون "يتيح للحكومة اتخاذ كل الإجراءات الاستثنائية بغية إعادة الأمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة