دراسة تؤكد تدني الصحة التناسلية للرجل   
الخميس 1434/1/23 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)
انخفاض أعداد النطف يمكن أن يشير إلى أزمة للأزواج الذين يأملون تكوين أسرة (رويترز)
كشفت أكبر دراسة عالمية لنوعية وكثافة النطف أن الصحة التناسلية للرجل العادي في انخفاض حاد.

فقد أظهر البحث الذي أجري بين عامي 1989 و2005، أن متوسط أعداد النطف انخفض بنحو الثلث في الدراسة التي أجريت على 26 ألف رجل، مما يزيد خطر إصابتهم بالعقم. كما انخفضت كمية النطف السليمة بنسبة مماثلة.

وتؤكد النتائج بحثا على مدى عشرين عاما أظهر أن أعداد النطف تنخفض في دول كثيرة عبر العالم. والأسباب، التي تتنوع من ارتداء الملابس الداخلية الضيفة إلى المواد السامة المنتشرة في البيئة، قد تعززت لتفسر هذا التدني، لكن لم يكتشف حتى الآن سبب محدد لذلك. والانخفاض الذي حدث بطريقة تدريجية على مدى 17 عاما يشير إلى إمكانية استمراره.

وقد أجريت أحدث دراسة في فرنسا لكن الخبراء البريطانيين يقولون إن لها تضمينات عالمية. وقال العلماء إن النتائج تشكل "تحذيرا صحيا خطيرا"، وإن الارتباط بالبيئة "يحتاج بصفة خاصة إلى تحديد".

ويقول العلماء إن الانخفاض العالمي في أعداد النطف كان مصحوبا بزيادة في سرطان الخصية -حيث تضاعفت المعدلات في الثلاثين سنة الأخيرة- وفي الاضطرابات الجنسية الذكورية الأخرى مثل الخصي غير النازلة التي هي علامة على نمط مثير للقلق.

وأضافوا أن هناك حاجة ملحة لتحديد الأسباب لكي يمكن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من الضرر.

وقال أستاذ الصحة التناسلية بجامعة إدنبره الأسكتلندية وخبير دولي في السميات الموجودة في البيئة ريتشارد شارب إن الدراسة كانت مثيرة للغاية وقد ردت على المتشككين الذين ارتابوا في ما إذا كان هذا التدني العالمي حقيقيًا.

وأضاف "الآن يمكن أن يكون هناك شك قليل في حقيقة هذا الأمر ومن ثم فقد حان وقت العمل. فهناك شيء ما في أسلوب حياتنا المعاصرة أو النظام الغذائي أو البيئة يسبب هذا وهو يزداد سوءا بطريقة تدريجية. وما زلنا لا نعلم ماهية أهم العوامل، لكن الأكثر ترجيحا هو النظام الغذائي المشبع بالدهون والتعرضات الكيميائية البيئية".

ويشار إلى أن الباحثين من معهد دو فيل سانيتير بسانت موريس استخدموا بيانات من 126 عيادة خصوبة في فرنسا، التي كانت قد جمعت عينات نطف من الشركاء الذكور لنساء لديهن قنوات فالوب مفقودة أو مسدودة. والرجال، الذين كان متوسط أعمارهم 35 عاما، لم تكن لديهم مشاكل عقم، ولهذا اعتبروا ممثلين عن المجموع العام للذكور.

وقد بينت النتائج، التي نشرت في مجلة التناسل البشري، انخفاض تركيزات النطف في كل ملليلتر بطريقة تدريجية بنسبة 1.9% سنويا طوال 17 عاما من 73.6 مليون نطفة في الملليلتر في عام 1989 إلى 49.9 مليون ملليلتر عام 2005. كما قلت نسبة النطف المتشكلة بطريقة معتادة بنسبة 33.4% على مدار الفترة الزمنية نفسها.

ورغم أن متوسط عدد نطف الرجال كان فوق عتبة تعريف عقم الرجل -التي هي 15 مليون ملليلتر- فإنه كان دون عتبة منظمة الصحة العالمية المحددة بـ55 مليون ملليلتر التي يعتقد أنها تطيل وقت الحمل. وقد أظهرت الدراسات الأوروبية الأخرى أن واحدا من كل خمسة شباب لديه عدد نطف منخفض بما يكفي ليسبب مشاكل حمل. وبجمع هذا الأمر مع توجهات اجتماعية أخرى، مثل تأخير الحمل الذي يقلل خصوبة المرأة، فإن انخفاض أعداد النطف يمكن أن يشير إلى أزمة للأزواج الذين يأملون في تكوين أسرة.

وفيما يلي بعض الحقائق لتعزيز عدد النطف:
- ارتداء ملابس داخلية فضفاضة لتكوين النطف السليمة التي تحتاجها الخصيتان لكي تكون دون حرارة الجسم.
- تناول الطعام القليل الدهون المشبعة.
- تجنب التدخين والخمر وتناول العقاقير والبدانة.
- تقليل التعرض للمواد الصناعية مثل تلك المستخدمة في صناعة البلاستيكات، فهي يمكن أن تحاكي هرموم الأستروجين الأنثوي لمقاومة الهرمونات الذكرية.
- حماية المرأة في الحمل، فهناك دليل متنام على أن تدني أعداد النطف قد ينجم عن آثار في الرحم.
- تفادي الأدوية المضادة للاكتئاب، فهي في حالات نادرة يمكن أن تقلص أعداد النطف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة