نتنياهو يتحدى باراك ويطالب بتعديل قانون الانتخابات   
الاثنين 1421/9/16 هـ - الموافق 11/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن بنيامين نتنياهو ترشيح نفسه لرئاسة وزراء إسرائيل متحدياً رئيس الحكومة المستقيل إيهود باراك، ودعا الكنيست إلى إقرار تشريع يتيح له خوض الانتخابات. كما أعلن أحمد الطيبي العضو العربي في البرلمان الإسرائيلي عزمه دخول حلبة المنافسة على رئاسة الحكومة.

وبرر نتنياهو عودته للساحة السياسية، بعد قراره الاعتزال قبل 18 شهراً إثر هزيمته أمام باراك، بالحاجة إلى استعادة الأمن المفقود حالياً إلى إسرائيل وإقامة حكومة قوية. وقال "من أجل إعادة الأمن إلى الإسرائيليين، إلى كل منزل وأم وطفل في إسرائيل، ومن أجل إقامة حكومة مستقرة وقوية توحد الأمة.. أعلن ترشيحي لرئاسة تكتل الليكود، ورئاسة وزراء إسرائيل".

وأضاف نتنياهو أنه لم يكن يتوقع العودة إلى الساحة السياسية بهذه السرعة، ولكنه قال إنه يشعر بأن عليه الاستجابة لما أسماه بالمطلب العام المتزايد بأن يتقدم ويتحدى باراك. وهاجم استقالة باراك، ووصفها بأنها مناورة "غير ديمقراطية تهدف إلى شل إرادة الشعب".

وكان المراقبون قد ذكروا أن إقدام باراك على الاستقالة هو محاولة لقطع الطريق أمام دخول نتنياهو سباق المنافسة لأنه يفتقد لعضوية الكنيست، إذ تخلى عنها إثر اعتزاله، وهي إحدى شروط خوض انتخابات المنصب خلال ستين يوماً من تاريخ الاستقالة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم نتنياهو على باراك. وكان حزب العمل قد اختار باراك مرشحا له لخوض انتخابات رئاسة الحكومة القادمة. وقدم باراك استقالته أمس للرئيس الإسرائيلي موشيه قصاب بعد أسابيع من الضغوط السياسية، والفشل في وضع حد للمواجهات التي تشهدها الأراضي المحتلة.

ويسود الترقب المجتمع الإسرائيلي حيث ينتظر تحقيق أحد أمرين إما قيام الكنيست بإقرار مشروع قانون يسمح لنتنياهو بالمنافسة دون أن يكون عضواً بالبرلمان عن طريق تعديل قانون الانتخابات، أو قيام الكنيست بحل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة، وهو ما يسمح لنتنياهو بالترشيح للكنيست ومن ثم المنافسة على رئاسة الوزارة. وكان النواب الإسرائيليون قد وافقوا قبل عشرة أيام في القراءة الأولى على مشروع قرار يدعو إلى حل الكنيست وإلى انتخابات عامة. وينبغي التصويت على المشروع بعد قراءتين أخريين قبل أن يصير نافذ المفعول.

الطيبي يرشح نفسه
وأعلن عضو الكنيست أحمد الطيبي عزمه على ترشيح نفسه لخوض انتخابات رئاسة الحكومة. وقال إن قرار ترشيحه يمثل موقفاً سياسياً، لأنه يدرك أن فرص نجاحه محدودة. وأكد أنه يأتي لما اعتبره تحدياً "للأغلبية اليهودية في إسرائيل التي تقول إنها دولة صهيونية تخص اليهود فقط". وأضاف أنه لا يمكن للأقلية العربية داخل إسرائيل أن تقبل التعايش مع ذلك.

ويعتبر الطيبي الممثل الوحيد لحزبه في الكنيست، وكان مستشارا للرئيس الفلسطيني عرفات لأكثر من ست سنوات، ولعب وسيطاً بين إسرائيل والفلسطينيين بعد توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993.

ردود فعل
فاروق الشرع
وعلى صعيد ردود الفعل أعلنت سوريا أنه يتعين على العرب عدم تعليق آمال السلام في الشرق الأوسط على أي من الأحزاب السياسية في إسرائيل. وهاجم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع باراك لأنه لم يخفف حدة التوتر، وقال إن استقالة باراك تؤكد أنه إذا لم تتغير عقلية الإسرائيليين داخلياً فيجب عدم تعليق آمال على من يحكم إسرائيل سواء من اليمين أم اليسار.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أن استقالة باراك جاءت نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والعربي في وجه إسرائيل. وأضاف قائلاً "لا شك في أن ما حصل في لبنان وجنوبه بالذات وانتصار لبنان والمقاومة على الاحتلال الإسرائيلي كان له انعكاسات واضحة على ما يحصل الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث وضعت إسرائيل برمتها في موقف حرج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة