"عكا مش لحالها" برنامج فلسطيني لتعزيز صمود المدينة   
الخميس 1429/10/17 هـ - الموافق 16/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

الكثير من منازل العرب تضرر على يد المتطرفين اليهود في أحداث عكا (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-عكا

ردا على دعوات المقاطعة والتصعيد الصادرة عن أوساط إسرائيلية ضد أهالي مدينة عكا يتضامن فلسطينيو 48 مع أهلها، ويطالبون بلجنة تحقيق محايدة وسط حالة من السخط على قيام الشرطة باعتقال السائق العربي الذي تسبب الاعتداء عليه في "يوم الغفران" بإشعال المواجهات.

وتحت شعار "عكا مش لحالها" ينظم ائتلاف أهالي عكا برنامجا ثقافيا فنيا واسعا مساء غد الخميس عوضا عن مهرجان "المسرح الآخر" السنوي الذي ألغته البلدية بذريعة الأمن، ويعتبره الأهالي العرب محاولة لمعاقبتهم ومحاصرتهم اقتصاديا كونه يجري في البلدة القديمة-العربية.

وفي بيان له، دعا "ائتلاف أهالي عكا"، المكوّن من فعاليات ثقافية وسياسية "فلسطينيي 48" لارتياد مدينة عكا وبلدتها القديمة مساهمة بكسر الحصار الاقتصاديّ المعلن عليه، وتأكيد أنّ عكا لم ولن تفقد مركزيّتها في حياة فلسطينيي الداخل، كمقصد سياحيّ وثقافيّ وجغرافيّ وتاريخيّ.

وأكد قادة فلسطينيي 48 باجتماعهم في عكا على مطالبتهم بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في أحداث عكا، بمشاركة جهات دولية رافضين أن تكون إسرائيلية فقط، تجنبا لما حدث بالتحقيق في أحداث هبة القدس والأقصى عام 2000 والتي "ساوت بين الضحية والجلاد".

 زكور أكد أن الشرطة الإسرائيلية تغاضت عن انتهاكات المستوطنين (الجزيرة نت)

واعتبر النائب إبراهيم صرصور وناشطون سياسيون آخرون أن الاعتداءات على العرب في عكا جزء من خطة مدبرة تهدف للضغط عليهم وترحيلهم.

وقال ابن المدينة النائب عباس زكور إنها عفوية، لكنه اتهم الشرطة بغض الطرف عن المعتدين وبالتعامي عن تسلل أعداد كبيرة من المستوطنين المسلحين للمدينة ومشاركتهم بالاعتداءات.

الضحية والجلاد
ويسود السخط أهالي عكا وفلسطينيي 48، بعد إقدام الشرطة الإسرائيلية الليلة الفائتة على اعتقال توفيق الجمل، السائق العربي الذي دخل بسيارته أحد الأحياء اليهودية في "يوم الغفران" وتمديد اعتقاله حتى الخميس للاشتباه بـ"عدم احترام الديانة اليهودية".

يشار إلى أن الجمل، أعلن أثناء مشاركته في جلسة لجنة الداخلية في الكنيست أمس، أنه يشعر بالأسى لتسببه غير المباشر بالاشتباكات وقال إنه مستعد للتضحية برأسه بغية استرجاع "التعايش" بين الشعبين في المدينة.

وأكد طاقم المحامين العرب المتطوعين عن معتقلي عكا العرب والبالغ عددهم حتى اليوم أربعين معتقلا مقابل 27 معتقلا يهوديا بحسب بلاغ الشرطة، أنه لا يوجد قانون إسرائيلي يمنع السير بالمركبة في "يوم الغفران" موضحين أن مواطنين يهودا أيضا يقودون مركباتهم خلاله.

ازدواجية معايير
ويرى المواطنون العرب في عكا أن أعداد المعتقلين اليهود لا تعكس الصورة الحقيقية لما يحدث في عكا ومن تعرضهم بصفتهم عربا لاعتداءات، وكونهم ضحية تصرفات مجموعات من المتطرفين اليهود، وكذلك لا تترجم اعترافات قيادة شرطة الشمال، التي أعلنت أن مجموعات يهودية تقف وراء الأحداث والاعتداءات الدائرة في المدينة.

العرب أكدوا أن الشرطة اليهودية تعاملت بازدواجية بين العرب واليهود
(الفرنسية-أرشيف)
وأكد مدير جمعية "الياطر للتنمية الاجتماعية والثقافية" في عكا سامي هواري في تصريح للجزيرة نت أنه بالتزامن مع توقف الاعتداءات على العرب تتواصل عملية الحصار والتحريض، وأشار لأهمية تضامن سائر فلسطينيي 48 مع المدينة لرفع معنويات أهلها، وكسر الحصار الذي تدعو له أوساط يهودية متشددة.

واتهم الشرطة الإسرائيلية بالكيل بمكيالين، فهي تعتقل العرب وتسارع لإطلاق سراح المعتقلين اليهود بعد تحويلهم لضحية.

وأكد رئيس الجبهة الديمقراطية البرلمانية النائب محمد بركة أن اعتقال السائق الجمل جاء بطلب من اليمين العنصري المتطرف وخاصة من زعيمه النائب العنصري إيفي إيتام على حد تعبيره.

 وقال إنه أثناء جلسة لجنة الداخلية البرلمانية، وحين وقف توفيق الجمل ليروي ما جرى له حينما ذهب لأخذ ابنته من بيت أقربائها في عكا، تساءل العنصري إيتام قائلا "لماذا هذا (الجمل) هنا، لماذا لم يتم اعتقاله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة