مصر تنفي عرقلة نقل المساعدات عبر رفح ومانحون يشتكون   
الجمعة 1430/1/19 هـ - الموافق 16/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

الإجراءات على معبر رفح تبطئ من وتيرة دخول المساعدات إلى غزة (الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-رفح المصرية

أكد محافظ شمال سيناء اللواء محمود أبو شوشة أن جميع مساعدات الأدوية التي تصل إلى مطار العريش، يتم إرسالها في نفس اليوم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، لكنه أشار إلى أن إرسال المساعدات الغذائية لا يتم بنفس السلاسة، عبر معبر العوجة المشترك بين الجانب المصري والإسرائيلي.

وقال أبو شوشة للجزيرة نت إن الجانب الإسرائيلي هو المسؤول عن تعقيد مرور المساعدات الغذائية عبر معبر العوجة، ما يتسسب بتكدسها لأيام طويلة، مشيرا إلى أن أكثر من 3000 طن من المساعدات الغذائية مثل الطحين والزيت لا زالت متكدسة في مدينة العريش.

وأوضح المسؤول المصري أن ما يسبب بتأزم الوضع في معبر العوجة، هو أن هذا المعبر بالأساس معبر تجاري، ما يعني أن نصف أوقات الدوام تخصص لغايات التجارة، والنصف الآخر فقط لتمرير المساعدات الغذائية.

وحسب أبو شوشة فإن معبر العوجة يغلق عند الساعة الخامسة مساء، وليس التاسعة مثلما هو الحال مع معبر رفح.

من جانبه أوضح مندوب السفارة الفلسطينية في مصر بمعبر رفح محمد عرفات أنه منذ بدء العدوان أدخل 39175 طن مساعدات دوائية، و3750 طن مواد غذائية، و18 جهاز إشعاع طبي حديث، و560 وحدة دم، و7 مولدات كهرباء، و50 سيارة إسعاف، مقدمة من العديد من الدول العربية والأجنبية والجمعيات الخيرية.

وحسب عرفات، أدحل منذ بدء العدوان 385 جريحا، و375 مرافقا، كما عبر إلى قطاع غزة 27 طبيبا أجنبيا و111 طبيبا عربيا.

ونفى المحافظ أبو شوشة أن تكون السلطات المصرية تفرض قيودا على أي مساعدات قادمة للعريش بناء على اعتبارات سياسية.

غير أن بعض الجهات العربية المانحة تحدثت للجزيرة نت عن وجود مضايقات، فيما انتقد آخرون آلية نقل المساعدات، التي تستهلك الكثير من الوقت، على حساب حاجة المواطن الفلسطيني في القطاع.

كما أن بعض الجهات المانحة أكدت للجزيرة أن السلطات المصرية زادت قيمة الضرائب والأسعار المفروضة على الطائرات التجارية المحملة بالمساعدات، عما هو في الوضع الطبيعي.

خالد الحميدي : جميع المساعدات الليبية الطبية دخلت لغزة عبر رفح في اليوم التالي (الجزيرة نت)
مشاركة ليبية

من جانبها قررت المنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التي أرسلت طائرة من المساعدات الدوائية والغذائية والإنسانية لغزة تنظيم اعتصام أمام معبر رفح صباح اليوم الجمعة، احتجاجا على العدوان السافر الذي يتعرض له الفلسطينيون في القطاع.

وأوضح رئيس المنظمة خالد الخويلدي الحميدي للجزيرة نت أن جميع المساعدات الدوائية الليبية دخلت جميعها إلى غزة عبر معبر رفح في ثاني يوم لوصولها، فيما تنتظر المساعدات الغذائية إتمام الإجراءات اللازمة لتمر عبر معبر العوجة.

وأشار الحميدي إلى أن المنظمة الأهلية التي يرأسها سترسل قريبا طائرتي مساعدات محملتين بالأدوية والأغذية والملابس، منوها إلى أن 90% من هذه المساعدات مقدمة من الشعب الليبي، فيما قدمت بقية المساعدات من العديد من المنظمات الأهلية العالمية.

وقال الخويلدي إن المنظمة تنوي أيضا إرسال سيارات الإسعاف التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة في هذه الظروف الصعبة التي يواجهونها بسبب العدوان، وانتقد الآلية التي تنقل بها المساعدات الدوائية، من شاحنات الهلال الأحمر إلى الشاحنات الفلسطينية التي تستغرق وقتا طويلا.

وأشار إلى أن الجهات المانحة هي التي تتحمل تكلفة شحن ونقل وتغليف المساعدات التي تقدمها وليس السلطات المصرية، على عكس ما أكدته مصادر مصرية وفي السلطة الفلسطينية للجزيرة نت.

أزمة العالقين
وفيما يتعلق بأزمة نحو 545 فلسطينيا علقوا على معبر رفح في بداية العدوان أكد الناشط البريطاني الفلسطيني الأصل خليل النيس رئيس جمعية العدالة من أجل غزة أن هذه المأساة ما كانت لتنتهي لولا تدخل نشطاء غربين أعضاء بالجمعية، هددوا القاهرة بتنظيم اعتصامات وتظاهرات إذا لم تعجل بالسماح لهؤلاء بالعودة لأهلهم في غزة.

وانتقد النيس الذي قرر البقاء بالقاهرة إلى حين انتهاء العدوان على غزة لتقديم كل دعم للفلسطينيين بالقطاع الطريقة التي تعاملت بها السلطات المصرية في البداية مع هؤلاء العالقين.

وشدد على أهمية الضغوط التي مارستها قطر منذ بدء العدوان لفتح معبر رفح أمام المساعدات الغذائية والدوائية، خاصة بعد تهديد الدوحة بإعادة كل المساعدات إذا لم يفتح المعبر وتدخل المساعدات لغزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة