هجمات واعتقالات في العراق وخطط لاحتلال أطول   
الثلاثاء 1424/4/18 هـ - الموافق 17/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود يساعدون زميلا لهم أصيب بحادث

تواصلت الهجمات العراقية على قوات الاحتلال وسط تعتيم أميركي حول حجم الخسائر، فقد قال مراسل للجزيرة في العراق إن ثلاثة انفجارات هزت مقرا للأميركيين في مدينة الفلوجة، وذلك بعد ساعات من إصابة سبعة جنود أميركيين وصفت جراح اثنين منهم بأنها خطيرة في هجومين منفصلين.

ولم تتوفر أي تفاصيل عن خسائر هجوم الفلوجة التي غدت بؤرة رئيسية للهجمات ضد الجنود الأميركيين، وقال شهود عيان إن الانفجارات وقعت في المقر الدائم للقوات الأميركية قرب مبنى القائم مقامية القريب من وسط المدينة، وأن حرائق اشتعلت في المقر، بينما ردت القوات الأميركية بإطلاق النار.

وكان متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي البريطاني قال إن سبعة جنود على الأقل أصيبوا بجروح في هجومين استهدفا أميركيين في شمال العراق.

وحسب المصدر ذاته فإن ستة جنود أميركيين جرحوا بينهم اثنان في حال خطرة في هجوم قرب مدينة مشاهدة الواقعة على بعد 35 كلم شمالي بغداد، وأشار بيان للقوات الأميركية إلى أن "عدوا أطلق قذيفة مضادة للدروع باتجاه قافلة لجنود الفرقة الرابعة في سلاح المشاة".

وفي هجوم آخر وقع قرب شمالي بغداد أيضا أصيب جندي آخر بجروح, بحسب ما أعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال.

وفي إطار محاولاتها لوقف سلسلة الهجمات التي تصر على أنها من تنفيذ أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين وحزب البعث ألقت القوات الأميركية القبض على 371 شخصا تقول إنهم من أنصار حزب البعث والرئيس المخلوع.

وتركزت حملات الاعتقال والمداهمة في بغداد ومدينتي تكريت وكركوك، وقالت القوات الأميركية إنها صادرت خلال الحملة أسلحة ومتفجرات.

جندي أميركي قرب نفق الطيران حيث وقع انفجار أمس (رويترز)
وتأتي حملة الاعتقالات الجديدة في إطار عملية أوسع أطلق عليها الأميركيون اسم "عقرب الصحراء"، ويؤكد المسؤولون عن قوات الاحتلال في العراق إن العملية وهي الأوسع منذ سقوط بغداد إلى اعتقال أنصار النظام السابق من جهة "وتوزيع معونات إنسانية على العراقيين". لكن العراقيين في المنطقة قالوا إن تلك الحملات تزيد من حدة مشاعر العداء ضد المحتلين الأميركيين.

ورغم المطالب العراقية برحيل القوات الأميركية والبريطانية إلا أن تلك القوات تبدو وكأنها تخطط لوجود طويل المدى في العراق، فبعد يوم من إعلان مسؤولين أميركيين أن تشكيل حكومة عراقية قد يستغرق سنوات مما يستلزم بقاء القوات العسكرية الغربية فوق أراضي العراق، قالت صحيفة "التايمز" اللندنية اليوم إن القوات البريطانية قد تبقى في العراق أربع سنوات، وذلك إذا ما استمرت عمليات المقاومة العراقية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من وزارة الدفاع البريطانية إن بريطانيا نشرت 17 ألف جندي في العراق، وأن القرار كان ينص على بقاء تلك القوات لفترة تتراوح بين عام أو اثنين لكن مسؤولي الوزارة يدرسون الإبقاء على تلك القوات لفترة تصل إلى أربع سنوات إذا ما تواصلت الهجمات ضد القوات الأميركية والبريطانية في العراق.

وقتل أكثر من 40 جنديا أميركيا في هجمات وكمائن منذ بداية مايو/أيار كان أغلبها في بغداد وحول مدن الرمادي والفلوجة وبلد وهو ما بات يطلق عليه من جانب قوات الاحتلال الأميركي اسم المثلث السني في إشارة إلى أن غالبية سكان هذه المناطق هم من العرب السنة.

وكان أربعة عراقيين أصيبوا بجروح في انفجار يعتقد أنه ناجم عن لغم أرضي بسيارتهما أثناء مرورها في نفق للسيارات وسط بغداد.

وقال أحد الناجين -وهو واحد من خمسة أشخاص كانوا في السيارة لحظة الانفجار- إن الانفجار وقع من تحتهم، الأمر الذي يشير إلى أنه ربما نجم عن لغم أرضي. وقد هُرعت القوات الأميركية إلى المكان وضربت طوقا حوله. وذكر أحد الجنود أن القوافل العسكرية الأميركية عادة ما تمر من داخل هذا النفق عدة مرات في اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة