استشهاد فتى وانفجار في القدس دون أضرار   
الأربعاء 23/2/1422 هـ - الموافق 16/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جثمان شهيد في غزة (أرشيف)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن انفجارا عنيفا هز اليوم البلدة القديمة من القدس دون أن يتسبب في وقوع إصابات. من ناحية ثانية قالت مصادر طبية فلسطينية إن فتى فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال، التي واصلت اعتداءاتها على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية فاقتحمت منطقة دير البلح واحتلت مبنى أقامت عليه نقطة مراقبة عسكرية، في هذه الأثناء أعلنت السلطة قبولها تقرير لجنة ميتشل دون أي تحفظات.

فقد استشهد الفتى محمد حسن سليم (14 عاما) وأصيب اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال أثناء مواجهات دارت قرب مستوطنة نتساريم الإسرائيلية، وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد أصيب بعيارين ناريين في الصدر والحوض.

من جهة ثانية قال شهود عيان إن مواجهات اندلعت صباح اليوم بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت من جديد منطقة دير البلح واحتلت مبنى نصبت عليه أسلحتها الرشاشة، وكانت سيدة فلسطينية وابنتها قد أصيبتا الليلة الماضية بشظايا قذائف الدبابات الإسرائيلية، بينما أعلنت قوات الاحتلال أن قذائف هاون أطلقت على مستوطنات قريبة من قطاع غزة.

فقد أعلن مسؤول الارتباط العسكري عن الجانب الفلسطيني في جنوب قطاع غزة اليوم أن قوات الاحتلال توغلت في الأراضي الفلسطينية في دير البلح، واحتلت مصنعا للألبان قرب مستوطنة كفار داروم الإسرائيلية، وأضاف المتحدث أن قوات الاحتلال تساندها الدبابات اقتحمت المنطقة في الثامنة من صباح اليوم، واحتلت المصنع وأقامت فوقه نقطة مراقبة عسكرية.

قصف إسرائيلي على غزة (أرشيف)
وفي سياق متصل باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية قالت مصادر طبية إن سيدة فلسطينية أصيبت بجروح جراء انفجار شظايا قذيفة أطلقتها دبابات الاحتلال باتجاه مساكن المواطنين الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.

وأبلغ مدير مستشفى رفح الحكومي وكالة الصحافة الفرنسية أن المواطنة هناء توفيق زيادة (34 عاما) أصيبت بجروح في صدرها وظهرها جراء انفجار قذيفة أطلقت باتجاه منزلها، ووصفت حالتها بأنها صعبة، وفي الوقت نفسه أصيبت ابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات بجروح طفيفة.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من المواجهات الدامية شهد استشهاد أربعة فلسطينيين ومصرع مستوطنة إسرائيلية برصاص مسلحين فلسطينيين. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي وقت لاحق قالت قوات الاحتلال إن قذائف هاون سقطت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على مستوطنات قريبة من قطاع غزة، وأعلن متحدث إسرائيلي أن إحدى القذائف اخترقت سقف منزل في مستوطنة كفار داروم، غير أنه نفى سقوط إصابات في صفوف المستوطنين.

اعتداء بيتونيا مجرد خطأ
من ناحية ثانية أعلن مسؤول إسرائيلي اليوم أن قتل خمسة من أفراد الشرطة الفلسطينية كانوا عند حاجز قرب بلدة بيتونيا القريبة من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية كان خطأ نجم عن معلومات خاطئة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "مقتل رجال الأمن الخمسة كان خطأ نجم عن معلومات خاطئة أعطيت إلى الجنود الذين شاركوا في العملية" حسب تعبيره.

وزعم المتحدث الإسرائيلي أن المهاجمين اعتقدوا أنهم يطلقون النار باتجاه موقع للقوة 17، التي تتهمها قوات الاحتلال بشن سلسلة من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وتعكس تصريحات المسؤول الإسرائيلي إمكانية إصدار تعليمات بقتل فلسطينيين يشتبه بأنهم يشاركون في مهاجمة الأهداف الإسرائيلية.

ونقلت صحف إسرائيلية عن قائد الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله إن الهجوم كان خطأ.

واستشهد رجال الشرطة الخمسة أمس الأول في أكثر الاعتداءات دموية بحق أفراد من الشرطة الفلسطينية، وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن اغتيال الخمسة "عملية قذرة".

عبد ربه
عرفات يلتقي باول

وعلى صعيد التحركات السياسية أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم موافقتها على تقرير لجنة ميتشل الدولية لتقصي الحقائق في الأراضي المحتلة دون أي
تحفظات.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لإذاعة صوت فلسطين إن "موقفنا إيجابي ولا توجد لدينا تحفظات، وندعو إلى تناول التقرير كرزمة كاملة". وأضاف عبد ربه "نرفض أي محاولات إسرائيلية لاستثناء أو اقتطاع أي أجزاء أو بنود من التقرير" لا سيما ما يتعلق بتجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة واستخدام الجيش الإسرائيلي المفرط للقوة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وكانت إسرائيل والسلطة الفلسطينية سلمتا أمس ردهما الرسمي على التقرير الذي سيرفع إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ومن ثم إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

عرفات
من ناحية ثانية أعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن اليوم أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول في أوروبا خلال أسبوع أو عشرة أيام.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث قال الأحد إن عرفات سيقوم بزيارة رسمية إلى باريس في الثالث والعشرين من الشهر الجاري تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وقال عبد الرحمن لإذاعة صوت فلسطين إن باول أبلغ الجانب الفلسطيني خلال لقائه في واشنطن أمس الثلاثاء أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) إن الولايات المتحدة "تدرك خطورة ما يجري وإنها ستلعب دورا نشطا" من أجل وضع حد للمواجهات في الأراضي الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة