متمردون يعلنون إسقاط طائرة حكومية بكردفان   
الخميس 1433/12/23 هـ - الموافق 8/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
القتال أجبر الآلاف على النزوح من ولاية جنوب كردفان (الجزيرة-أرشيف)

أعلن متمردون بولاية جنوب كردفان السودانية اليوم الخميس أنهم أسقطوا طائرة عسكرية من طراز أنتونوف تابعة للحكومة بعد أن قصفت أهدافا في جبال النوبة بالولاية المضطربة.

ولم يرد على الفور متحدث باسم القوات المسلحة السودانية على طلبات التعليق على الحادث. كما تعذر الاتصال بأي مصدر مستقل في تلك المنطقة النائية التي لا يسمح للصحفيين بالتحرك فيها.

وذكر متمردون من الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال في بيان بالبريد الإلكتروني، أنهم أسقطوا الطائرة حوالي الساعة الخامسة من مساء أمس الأربعاء بالتوقيت المحلي (1400 بتوقيت غرينتش) في منطقة جاو بالولاية قرب الحدود مع دولة جنوب السودان. 

ولم يتسن على الفور التأكد من الخبر، فالسودان يقيد دخول الصحفيين لجنوب كردفان حيث اندلع قتال بين المتمردين والقوات الحكومية قبل وقت قليل من انفصال جنوب السودان عن الخرطوم العام الماضي.

وقال البيان الذي تلقته رويترز إن الطائرة الأنتونوف نفذت ضربات جوية على عدة مناطق في جبال النوبة قبل إسقاطها.

من جهته قال المتحدث باسم متمردي الحركة الشعبية/قطاع الشمال أرنو نغوتولو لودي، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن الطائرة كانت تحلق على علو منخفض عندما أطلقت عليها نيران المدفعية الثقيلة بعد ظهر أمس الأربعاء. وأضاف "أطلقوا عليها النار حتى شاهدوا النيران تشتعل في جناحها وشاهدها سكان الجبال وهي تحترق". 

وأكد لودي "ظلت النيران مشتعلة فيها طوال الليل وفقا لإفادة السكان هناك الذين سمعوا صوت انفجار ومن ثم شاهدوها تحترق". وأضاف أن المتمردين في طريقهم لمكان تحطم الطائرة لالتقاط الصور، مضيفا أنها ثاني طائرة أنتونوف على الأقل يسقطها المتمردون منذ بدء الحرب في يونيو/حزيران الماضي. 

وأوضح أن الطائرة وقبل إسقاطها، قصفت بلدة كاودا التي يسيطر عليها المتمردون، ومنطقتي هيبان وهابيلا. وأضاف أن المتمردين اعترضوا اتصالات من قائد الأنتونوف قال فيها إن طائرته أصيبت.

وقاتل متمردون في جنوب كردفان بجانب متمردي جنوب السودان خلال الحرب التي دارت بالسودان قبل إبرام اتفاق سلام عام 2005. وهم يقولون إنهم يقاتلون لحماية أقليتهم العرقية من الاضطهاد، في حين تتهمهم الخرطوم بمحاولة نشر الفوضى بإيعاز من جنوب السودان. 

وأجبر القتال في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق -وهي ولاية اخرى على حدود دولة جنوب السودان- مئات الآلاف على ترك منازلهم منذ العام الماضي وحذرت وكالات إغاثة من أزمة إنسانية تحيق بالمنطقة مع تقلص مخزونات الطعام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة