"مسيرة الاعتراف" خطوات نضالية من النقب للقدس   
الاثنين 9/6/1436 هـ - الموافق 30/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)

أسيل جندي-القدس المحتلة

بعد أربعة أيام على انطلاقها وصلت "مسيرة الاعتراف" محطتها الأخيرة في القدس المحتلة أمام منزل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، حيث سلم منظموها مخططا شاملا للقرى غير المعترف بها في النقب والتي يحرم سكانها من الخدمات الأساسية.

وانطلقت المسيرة صباح الخميس الماضي مشيا على الأقدام من قرية وادي النعم في النقب بمسافة تزيد على 130 كيلومترا، وتقدم المسيرة رئيس القائمة المشتركة في الكنيست أيمن عودة مع عدد من ممثلي القرى التي تطالب بالاعتراف بها، إضافة إلى نواب آخرين ومئات المشاركين.

وقال عودة للجزيرة نت إن أهم النقاط الواردة في المخطط الذي تم تقديمه "تتعلق بإمكانية الاعتراف بكافة القرى غير المعترف بها من ناحية هندسية وتخطيطية ومدنية، مما سيؤثر إيجابا على كافة سكان النقب العرب واليهود، فالمخطط يستثمر بالإنسان والتعليم وترتيب البناء والتخطيط".

وأضاف عودة "الاعتراف سيد الجميع، ونحن ماضون بعزيمة وإصرار من أجل الاعتراف بهذه القرى، وواثقون بأنه بمزيد من النضال الشعبي والعناد سننتزع هذا القرار وسيتحقق مطلبنا".

وحول استباق تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتقديم مخطط الاعتراف بالقرى قال عودة "بدلا من أن ننتظر مخطط الحكومة لنقول له لا، نحن جلبنا مخططنا لنقول ماذا نريد، فليناقشوا مخططنا الذي استبقنا تشكيل الحكومة باقتراحه".

 شيخ قرية العراقيب صياح العطوري (الجزيرة)

رمزية
ومن بين المشاركين في المسيرة صياح العطوري شيخ قرية العراقيب في النقب والتي هدمها الاحتلال 82 مرة على التوالي، واعتبر العطوري المسيرة رسالة رمزية لحكومة إسرائيل لوقف جرائمها المستمرة ضد النقب.

وكان سبعمائة شخص يعيشون في قرية العراقيب، وبعد استهدافها بالهدم بشكل متكرر يسكن حاليا بالقرية 22 عائلة فقط وتعيش في مقبرتها.
 
وقالت وردة القرناوي -من مدينة رهط في النقب- التي شاركت في المسيرة ووصلوا لمحطتها الأخيرة في القدس المحتلة "شاركت من أجل المطالبة بالاعتراف بأربعين قرية غير معترف بها، فهناك ثمانون ألف نسمة يعيشون دون الاحتياجات الأساسية في ظروف غير إنسانية وغير عادلة، وتعتبر هذه المسيرة طريقة جديدة في النضال بحيث نقدم نحن مخططا بديلا، ونقول لدولة إسرائيل إن هذا هو الحل المناسب لنا، كي لا نرضخ لبرامج تفرضها علينا المؤسسة الإسرائيلية".

من جانبه، قال خالد الأعصم -من قرية صووين في النقب التي يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة- "نسكن في قرية وعرة جدا وتفتقر لأبسط الخدمات، وأكثر من ألف طالب يسافرون عشرات الكيلومترات يوميا حتى يصلوا لمدارسهم، فلا مدارس بالقرية ولا كهرباء ولا عيادات طبية"، مضيفا "المسيرة وحدتنا وقربتنا من القوى السياسية التي تمثلنا لأننا جميعا نناضل ضد دولة عنصرية ودكتاتورية".

 أبو راس: لن يضيع حق وراءه مطالب (الجزيرة)

إصرار
أما فادي أبو راس -من قرية الطيبة في المثلث- فرافق المسيرة منذ يومها الأول إلا أن إصابته بالقدم حالت دون إكمالها مشيا على الأقدام، ولكنه أصر على استقبالها بالقدس، ويقول "المسيرة شاقة جدا، ولكن شعوري بالانتماء لأرضي ووطني دفعني للتضامن مع أهالي النقب والمشاركة في مسيرة نحو الاعتراف بقراهم، وأنا على يقين بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب".

وفي ختام المسيرة أكد أيمن عودة أن معركة الاعتراف بالقرى يقودها بالأساس أهل النقب وقيادتهم، والقيادة السياسية ستقف إلى جانبهم في هذه المعركة، مشددا على أن المسيرة جاءت لتقدم رسالتين، الأولى لأهل النقب بأن قضيتهم هي القضية المركزية التي تبدأ بها القائمة المشتركة نضالها البرلماني في المرحلة القادمة، والرسالة الثانية لحكومة إسرائيل حيث جاءت مسيرة الاعتراف قبل تشكيل الحكومة الجديدة لتقول إن الجميع مستعدون لتقديم الغالي والنفيس في سبيل الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة