مجلس الشيوخ الإيطالي يطرد برلسكوني من عضويته   
الخميس 1435/1/26 هـ - الموافق 28/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
برلسكوني يخاطب مؤيديه غاضبا عقب قرار طرده من مجلس الشيوخ (رويترز)

صوت مجلس الشيوخ الإيطالي الأربعاء على قرار طرد رئيس الوزراء الإيطالي السابق زعيم يمين الوسط الإيطالي سيلفيو برلسكوني من البرلمان بعد إدانته بالاحتيال الضريبي، الأمر الذي يترتب عليه فقدانه الحصانة البرلمانية، التي كانت تحول دون متابعته في العديد من القضايا الجنائية.

وأعلن رئيس مجلس الشيوخ أن برلسكوني ليس مؤهلا لشغل مقعد في البرلمان بعدما رفض المجلس سلسلة من الطعون من مؤيدي برلسكوني على اقتراح بطرده ولم يحدث تصويت رسمي.

ويُعد هذا القرار ساري المفعول على الفور حيث وافق مجلس الشيوخ على أن يحل رديف برلسكوني، أوليس دي جياكومو، مكانه في دائرته الانتخابية.

وجاء هذا التصويت نتيجة قانون أقر عام 2012 يقضي بسحب عضوية مجلس الشيوخ من أي عضو يحكم عليه بالسجن لأكثر من سنتين. 

حكم قضائي
وكان حكم قضائي بسجن برلسكوني أربع سنوات قد صدر في أغسطس/آب ثم خفف إلى سنة واحدة من الاعتقال المنزلي أو خدمة المجتمع بسبب إدارته برنامجا غير قانوني لتقليص قيمة الضرائب على شركته الإعلامية ميدياست.

مجلس الشيوخ رفض سلسلة طعون من مؤيدي برلسكوني بشأن طرده (رويترز)

واجتمع العشرات من أنصار برلسكوني أمام مجلس الشيوخ للاحتجاج على هذا القرار واستجابة لدعوة منه عقب وصفه القرار بالانتقام السياسي. وقال إن "اليوم هو يوم للحداد على الديمقراطية في إيطاليا".

ويعد قرار سحب عضوية برلسكوني صفعة قوية له بعد أن كان محورا في الحياة السياسية ببلاده طيلة عشرين عاما.  

وحتى قبل تصويت مجلس الشيوخ كان برلسكوني مدركا بأنه لن يفلت من هذا العقاب وخاطب أنصاره الذين تجمعوا أمام منزله واعدا بـ"بمواصلة القتال".

طرد مهين
وأوضح أن "القضاء الشيوعي فتح المجال أمام اليسار للاستيلاء على السلطة" معربا عن غضبه لفتح "57 دعوى قضائية" ضده مما كلفه الكثير من المال والوقت، حسب قوله.

وقال إن أي مسؤول سياسي لم يتعرض يوما لما تعرض له هو من "اضطهاد" وتحدث عن "فرقة إعدام". وتابع "لم يعد زعيم الوسط-اليمين سيناتورا، لكن حتى إن لم أكن برلمانيا يمكنني الاستمرار في الدفاع عن حريتنا"، مضيفا بأنه لن ينسحب من الحياة السياسية، وقال "لن أنسحب إلى دير إننا هنا، أنتم هنا سنبقى هنا".

ولا يبدو أن هذا الطرد سيؤثر على الحكومة الائتلافية بين اليسار واليمين برئاسة إنريكو ليتا الذي يستطيع الاعتماد على نوابه من اليمين إضافة إلى خمسين نائبا من المنشقين عن برلسكوني.

وحتى آخر لحظة سعى برلسكوني (77 سنة) إلى تجنب مثل هذا الطرد المهين من البرلمان مؤكدا أن لديه من الأدلة ما يكفي للحصول على مراجعة محاكمة ميدياسيت التي أدت في الأول من أغسطس/آب الماضي إلى صدور أول إدانة نهائية له خلال عشرين سنة من المتاعب مع القضاء.

واعتبر جيمس والتسون المحاضر بالجامعة الأميركية في روما أن برلوسكوني باق مهما حدث في قيادة حزبه (إيطاليا إلى الأمام) الذي أعيد تنظيمه.

وأشارت استطلاعات رأي أجريت لحسابه إلى أن ائتلاف اليمين الذي يتزعمه سيحصل على 24% من الأصوات في حال إجراء انتخابات مبكرة أي أكثر بنقطتين من تحالف يسار الوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة