القضاء الفرنسي يوجه تهما إلى مساعدة الرئيس الرواندي   
الخميس 1429/11/22 هـ - الموافق 20/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)
شهدت العاصمة الرواندية مظاهرات مناهضة لتسليم كابيو من قبل السلطات الألمانية (الفرنسية)

وجه الادعاء الفرنسي تهما إلى مسؤولة رواندية كبيرة تتعلق باغتيال رئيس رواندا السابق في عملية تسببت بعمليات الإبادة الجماعية عام 1994. وشهدت العاصمة الرواندية كيغالي مظاهرات مناهضة لتسليم تلك المسؤولة من قبل السلطات الألمانية.

وقال مصدر قضائي فرنسي أن قاضي مكافحة الإرهاب مارك تريفيدك اتهم روز كابيو مساعدة الرئيس الرواندي بول كيغامي بالتواطؤ مع منظمة إرهابية في تنفيذ عمليات اغتيال.

وكان المدعي العام قد طالب بوضع كابيو قيد الرقابة القضائية، لكن جرى إطلاق سراح المسؤولة الرواندية على أن تخضع تحركاتها إلى قيود.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر قضائي قوله إن تسجيل التهم ضد كابيو سيتيح وقتا للقاضي يجري فيه التحقيق قبل أن يصدر حكما بالمضي في إجراءات المحاكمة أو إسقاط التهم وإنهاء القضية. وأفرج عن كابيو في وقت متأخر الأربعاء شرط أن لا تغادر فرنسا دون إذن وفق ما أفاد محاموها.

وقالت المسؤولة الرواندية بعد الإفراج عنها أنها ليست خائفة "لأنني بريئة". وأضافت "أعرف انه حين أحصل على فرصة لتوضيح ما جرى، فإن كل شيء سيكون على ما يرام، ولهذا فأنا لست خائفة".

ويشتبه المحققون الفرنسيون أن كابيو (47 عاما) متورطة في اغتيال رئيس رواندا السابق جوفينال هابياريمانا، والذي أثار مقتله عام 1994 حرب إبادة جماعية.

وكانت فرنسا أصدرت عام 2006 مذكرة اعتقال لتسعة من مساعدي كيغامي -من بينهم كابيو- بسبب مقتل هابياريمانا بصاروخ أصاب طائرته أثناء تحليقها فوق العاصمة الرواندية، الأمر الذي أشعل حربا قتل فيها نحو ثمانمائة ألف من قبيلتي التوتسي والهوتو.

ولم تصدر باريس مذكرة اعتقال بحق كيغامي لأنه يتمتع بحصانة بموجب القانون الفرنسي بصفته رئيس دولة عاملا. ورغم أن كابيو زارت ألمانيا برفقة كيغامي في أبريل/نيسان الماضي إلا أنها لم تعتقل لأن القانون الألماني يحظر اعتقال أي عضو في وفد رسمي.

وقد تظاهر آلاف الروانديين في العاصمة كيغالي أمس احتجاجا على إعلان ألمانيا تسيلم كابيو إلى فرنسا. وردد المتظاهرون اسم مساعدة الرئيس الرواندي التي اعتقلت لدى وصولها مطار فرانكفورت مساء الأحد الماضي، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها باريس.

وتقول برلين إنها اضطرت إلى التحرك بسبب مذكرات الاعتقال الفرنسية، لكن الحكومة الرواندية تقول إن كابيو كانت في مهمة رسمية وتتمتع بحصانة دبلوماسية. وطلبت من السفير الألماني مغادرة البلاد واستدعت سفيرها لدى ألمانيا.

يذكر أن رواندا وفرنسا تبادلتا الاتهام مرارا حول التورط بحرب الإبادة، وقد قطعت كيغالي علاقاتها مع باريس بعد صدور مذكرة الاعتقال. كما أصدرت رواندا تقريراً في أغسطس/آب يتهم سياسيين فرنسيين بينهم الرئيس الراحل فرانسوا ميتران ورئيس وزرائه إدوارد بالادور وعشرين عسكريا آخر بمعرفتهم المسبقة بعملية الإبادة والمساهمة بالتخطيط لها، وهو ما رفضته باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة