طالبان تتوعد "مروجي" مقتل محسود   
السبت 16/8/1430 هـ - الموافق 8/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
بيت الله محسود (يمين) تتهمه إسلام أباد بتنفيذ عمليات بالبلاد وبأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن القيادي البارز في حركة طالبان باكستان قاري حسين نفيه مقتل زعيم الحركة بيت الله محسود وأكد أنه التقاه صباح اليوم.
 
وهدد حسين بأن حركته ستنفذ عمليات انتقامية ضد الحكومة الباكستانية "عقابا لها على محاولتها شق صفوف الحركة بإشاعة خبر مقتل محسود".
 
وكان حكيم الله -المتحدث باسم طالبان باكستان- قد نفى أيضا مقتل محسود، كما قال مولانا معراج الدين -الذي يترأس وفداً يمثل قبيلة محسود إلى إسلام آباد- إن زعيم حركة طالبان لا يزال على قيد الحياة بعد إعلان الحكومة الباكستانية -نقلا عن معلومات استخباراتية- مقتله في غارة أميركية على منزله يوم الأربعاء الماضي.
 
معلومات متضاربة
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن المعلومات لا تزال غير واضحة بشأن مقتل محسود ففي حين تؤكد حركة طالبان أن زعيمها على قيد الحياة تصر الاستخبارات الباكستانية على مصرعه وعدد من رفاقه في الغارة الأميركية.
 
شاه محمود قريشي قال إن هناك معلومات استخباراتية تؤكد مقتل محسود (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المراسل أن القيادي في الحركة قاري حسين تذرع لدى سؤاله عن سبب تأخير إعلان الحركة حتى صباح اليوم أجاب بأن حركته لم يكن لديها معلومات عن ما يدور في وسائل الإعلام.
 
وجاء نفي الحركة مصحوبا باتهامات لوسائل الإعلام بالترويج لمقتل محسود، ونقل مراسل الجزيرة في وقت سابق عن المتحدث حكيم الله أن محسود على قيد الحياة ويتمتع بصحة جيدة، واعدا بظهوره أمام وسائل الإعلام خلال ثلاثة الأيام القادمة، معتبرا أن الهدف من أنباء مقتله هو إجباره على الظهور العلني "ليكون هدفا للأعداء".
 
تأكيد استخباراتي
بالرغم من نفي الحركة نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني واستخباراتي باكستاني تأكيده مقتل محسود في هجوم صاروخي لطائرة أميركية بدون طيار في منطقة نائية من مقاطعة وزيرستان الجنوبية الأربعاء الماضي.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية اليوم السبت أن القصف الأميركي نفذ بمساعدة باكستانية.
 
من جهتها عبرت الحكومة الباكستانية على لسان وزير داخليتها رحمن مالك ووزير خارجيتها محمود قريشي عن اعتقادهما بصحة المعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى مقتل محسود، لكنهما قالا إنهما لا يستطيعان تأكيد مقتله دون أدلة ملموسة قد يستغرق الحصول عليها أياما أو أسابيع.
 
(تغطية خاصة)
كما صرح مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب -مشترطا عدم ذكر اسمه- بأن واشنطن لديها "مؤشرات قوية" على أن محسود قتل هو وزوجته وحراسه في الغارة الصاروخية، لكنه قال إن الحكومة الأميركية ما زالت تنتظر "تأكيدا نهائيا".
 
كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أمس الجمعة أن الإدارة الأميركية لا تستطيع تأكيد مقتل محسود، وأن هذه العملية قد تستغرق "عدة أسابيع"، لكنه أكد أن الإجماع بأنه قتل يتزايد بين "المراقبين الثقات".
 
في سياق متصل نقلت الوكالة الألمانية عن قائد ميداني طالباني -اشترط عدم كشف هويته- أن مجلس شورى طالبان باكستان فشل أمس في اختيار خليفة له بعد أن كان متوقعا أن تعلن طالبان وفاة محسود رسميا مع تحديد خليفته.
 
وأضاف المصدر أن من بين من بحث تعيينهم في منصب زعيم الحركة حكيم الله محسود -المتحدث باسم بيت الله محسود- وعظمة الله -القائد الميداني في جنوب وزيرستان- وولي الرحمن، نائب بيت الله محسود وأكبر أبناء أعمامه.
 
وكان محسود قد نصب زعيما لطالبان الباكستانية التي تضم نحو 13 فصيلا في شمالي غربي البلاد في أواخر 2007 ونفذ مقاتلوها سلسلة من الهجمات الانتحارية داخل باكستان وعلى القوات الغربية عبر الحدود مع أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة