مخاوف عراقية من حرب أهلية والعنف يفتك بالعشرات   
الاثنين 1427/6/14 هـ - الموافق 10/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)

تواصل العنف يلقي الشكوك على مقدرة الأمن العراقي بالسيطرة على  الأوضاع (الفرنسية)

ناشد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين اليوم أن يوحدوا صفوفهم لهزيمة ما أسماه بالإرهاب.

وقال خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الكردي شمال العراق إن نصيب الشعب العراقي هو العمل معا كشعب واحد، وأنه ليس من خيار آخر أمامهم سوى هزيمة من يريدون "إعادة البلاد إلى الأيام السوداء".

وجاءت كلمة المالكي في الوقت الذي تصاعدت فيه المخاوف من اندلاع حرب أهلية في العراق مع تزايد الهجمات القائمة على أساس طائفي أدت لسقوط العشرات خلال يومين، كما تتزايد الانتقادات للحكومة بفشلها رغم مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحتها الحكومة الشهر الماضي بوضع حد للعنف في البلاد.

من جانبها طالبت حبهة التوافق العراقية الحكومة بالإسراع في حل المليشيات ونزع سلاحها، عقب أعمال عنف طائفية أسفرت أمس عن مقتل 41 من السنة و19 من الشيعة في هجومين منفصلين.

وطالب عضو الجبهة التي تعتبر أكبر كتلة سنية في البرلمان عبد الكريم الياسين الحكومة بمنع هذه المليشيات من التحرك، مؤكدا بمؤتمر صحفي أن الجبهة لن تكون سببا في إشعال الحرب الأهلية، محذرا الأطراف من الانجرار إلى مثل هذه التداعيات.

المسؤولون أكدوا وجود مؤامرة لجر البلاد لحرب طائفية (الفرنسية)

كما طالب النائب السني مجلس الأمن بإعلان التزامه الكامل بوحدة العراق، وعدم السماح بتقسيمه، واتخاذ الإجراءات لمنع نشوب حرب أهلية ومحاسبة الدول التي تعمل على التقسيم وإشعال الحرب الأهلية في البلاد على حد تعبيره.

وبدوره دعا زعيم جبهة التوافق عدنان الدليمي المراجع الدينية للتدخل من أجل "إطفاء الفتنة"، وطالب أيضا كل الطوائف في العراق بالوقوف في وجه "المخطط الشرير الذي يشعل نار الفتنة ويسفك دماء العراقيين من الشيعة والسنة على الهوية"، واتهم الشرطة العراقية بحراسة بعض المليشيات التي تنفذ عمليات التطهير العرقي بالبلاد.

كما عبر إياد السامرائي نائب الأمين العام للحزب الإسلامي عن قناعته بوجود "مشروع تآمر لتقسيم العراق" يقف وراء الفتنة الطائفية التي يشهدها العراق، وانتقد مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، واتهم بعض عناصرها بقتل المواطنين على الهوية.

30 قتيلا
ميدانيا تواصلت أعمال العنف بأنحاء متفرقة من العراق، حيث قتل حوالي 12 شخصا وأصيب 62 آخرون بجروح بانفجارين استهدفا مدينة الصدر الشيعية.

وفي حادث آخر اشتبك أفراد مليشيا صباح اليوم مع قوات شرطة وسكان محليين أمام مسجد حاتم السعدون السني في حي الدورة الذي تسكنه أغلبية سنية ببغداد، مما اضطر الشرطة لإغلاق منافذ الحي، وفرض حظر التجوال فيه لمدة 18 ساعة.

وفي حي العامرية الذي تسكنه أغلبية سنية أيضا هاجم مسلحون حافلة ركاب في كمين وقتلوا سبعة أشخاص، بينهم أمرأة. كما قتل ستة عراقيين وأصيب 28 آخرون في انفجار قنبلة زرعت خارج فندق قرب البنك المركزي في بغداد.

بقايا المفخخة التي انفجرت اليوم في كركوك (الفرنسية)

وفي حادث آخر قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرون آخرون بانفجار  مفخخة قرب مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الكردي بمدينة كركوك شمال العراق.

كما أصيب خمسة من رجال الشرطة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في شارع فلسطين شرق بغداد، وتعرض قاض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة المنصور غرب بغداد، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد حمايته الشخصية.

وأعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية إصابة 14 مدنيا بجروح بانفجار عبوة ناسفة وسط سوق مكتظ في شارع الكفاح وسط بغداد، وفي الحلة جنوب بغداد قتل أحد مغاوير وزارة الداخلية وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

كما أصيب خمسة مدنيين في إطلاق نار عشوائي من جنود أميركيين عقب انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في منطقة النباعي حسبما أعلن مصدر أمني عراقي.

من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي بالعراق مقتل أحد جنوده في "عمل غير عدائي"، وقال إن أربعة آخرين أصيبوا في انفجار سيارة مفخخة قرب قافلة عسكرية في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة