قلق فلسطيني على عرفات ورفض إسرائيلي لقوة دولية   
الجمعة 1423/2/7 هـ - الموافق 19/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عكست الصحف العربية الصادرة اليوم في لندن القلق الفلسطيني من احتمال قتل الرئيس ياسر عرفات، كما أبرزت الرفض الإسرائيلي لقوة متعددة الجنسيات لحماية الفلسطينيين وفقا لطلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من مجلس الأمن , بالإضافة إلى تقارير عديدة عن مجزرة مخيم جنين التي فاقت فظاعتها كل التصور حسب تعبير موفد الأمم المتحدة تيري رود لارسن.

قلق فلسطيني
وقد كان العنوان الرئيسي لصحيفة الشرق الأوسط "قلق فلسطيني من قتل عرفات بـ(الخطأ) وبوش يؤكد تلقيه جدولا للانسحاب الإسرائيلي". وذكرت أن
رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يعد الرأي العام العالمي لضرر قد يلحق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وذلك خلال عملية اقتحام محتملة قد تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية لمقره المحاصر في رام الله بحجة اعتقال خمسة فلسطينيين يقول شارون إنهم موجودون مع عرفات ويشترط تسليمهم لرفع الحصار عن رام الله وعنه.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد نقل هذا الموقف الإسرائيلي للرئيس الفلسطيني دون تعليق. ويشعر المسؤولون الفلسطينيون الذين ينفون وجود الأشخاص الخمسة في المقر المحاصر بقلق على حياة الرئيس عرفات من أن يقتل "خطأ".

حرب شارون

لم تعد ثمة حاجة للتباطؤ في عودة واشنطن إلى تسلم زمام المبادرة في حث مجلس الأمن على الدعوة إلى مؤتمر سلام على غرار مؤتمر مدريد عام 1991 يكون برعايته ويضم الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة

الشرق الأوسط

وتحت عنوان "حرب شارون.. وأولويات واشنطن"
كتبت الشرق الأوسط في افتتاحيتها أن البيت الأبيض يستعد لاستقبال عدد من القادة العرب في وقت يعلن فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون رفضه لمبادرة السلام العربية رغم تضمنها ما وصفه هو بـ"حلم إقامة السلام في يوم من الأيام بين إسرائيل والعرب"، ورغم علمه اليقين بأن تحقيق "هذا الحلم" بات بعد الإجماع العربي في قمة بيروت على المبادرة السعودية رهن قرار إسرائيلي جريء إن لم يكن تاريخيا وبمستوى العرض العربي نفسه.

وأكدت الصحيفة أن أميركا عبر الجولة المكوكية لوزير خارجيتها كولن باول إلى عواصم الشرق الأوسط، ومساعي موفدها الجنرال أنتوني زيني بين السلطة الفلسطينية والمسؤولين الإسرائيليين، لم تعد بحاجة إلى من يطلعها على مواقف الأطراف المعنية مباشرة بنزاع الشرق الأوسط ولا على الحدود الواقعية للتنازلات المطلوبة منها.

وإزاء هذه الحقيقة قالت الصحيفة "لم تعد ثمة حاجة للتباطؤ في عودة واشنطن إلى تسلم زمام المبادرة في حث مجلس الأمن على الدعوة إلى مؤتمر سلام على غرار مؤتمر مدريد عام 1991 يكون برعايته ويضم الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في الساحة الشرق أوسطية".

وخلصت الصحيفة إلى القول إن الوقت قد حان لأن تقتنع الإدارة الأميركية بأن العرب قدموا في قمة بيروت أقصى ما يمكن أن يقدموه لإعادة بناء شرق أوسط جديد خال من بؤر التوتر، وإذا كان عنوان المرحلة -بالمنطق الأميركي الراهن- هو "محاربة الإرهاب" فإن الخطوة الأولى على طريق كسب هذه الحرب -وبالمنطق نفسه- هو تسريع التسوية السلمية في الشرق الأوسط خصوصا أن حرب شارون الدموية على الشعب الفلسطيني أجبرت الإدارة الأميركية نفسها على إعادة النظر في أولوياتها الخارجية.

قوات متعددة

رحبت السلطة الفلسطينية بطلب أنان نشر قوة مسلحة متعددة الجنسيات باعتباره الطريق الصحيح لبدء التعامل مع العدوان الإسرائيلي, بينما رفضت إسرائيل الاستجابة لهذا الطلب

القدس

أما صحيفة القدس العربي فقد أوردت في تقرير إخباري طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في خطاب أمام مجلس الأمن الدولي نشر قوة مسلحة متعددة الجنسيات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها قالت إن السلطة الفلسطينية رحبت بطلب أنان باعتباره الطريق الصحيح لبدء التعامل مع العدوان الإسرائيلي, بينما رفضت إسرائيل الاستجابة لهذا الطلب.

رجل سلام!
وانتقد رئيس تحرير الصحيفة عبد الباري عطوان وصف الرئيس الأميركي لمجرم الحرب الإسرائيلي أرييل شارون بأنه رجل سلام وقال: عندما يعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هو رجل سلام في الوقت الذي يطالب كل أحرار العالم بمحاكمته كمجرم حرب بعد المجازر التي ارتكبها في جنين ونابلس وبيت لحم، فإن هذا الإعلان هو استخفاف بكل العرب والمسلمين وإهانة لمشاعرهم وتأييد مطلق لسياسات التطهير العرقي الإسرائيلية المطبقة حاليا في الأراضي المحتلة.

واعتبر عطوان أن الرئيس بوش لا يستخف فقط بالشعوب العربية والإسلامية وإنما بالزعماء العرب الذين شاركوه كل حروبه ووافقوا على اعتبار المقاومة الإسلامية أحد أشكال الإرهاب في مؤتمر شرم الشيخ الذي رعاه كلينتون في عام 1996, مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لا يخشى الرئيس بوش ولا يخاف شارون، وهو في قمة التماسك والصلابة، أما الذين يخافون بوش وشارون فهم الزعماء العرب للأسف الذين يتعايشون على فتات المساعدات الأميركية ويفتقر معظمهم إلى الحد الأدنى من الكرامة وعزة النفس.

مجزرة بحق

ما حدث في مخيم جنين مجزرة فاقت في فظاعتها كل التصورات

لارسن/الحياة

صحيفة الحياة من جانبها أوردت تقريرا مطولا عن مجزرة مخيم جنين التي فاقت كل تصور مطالبة بتحقيق فوري وقالت: بعد ساعات قليلة على الشهادة التي قدمها الموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن عن الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين وفيها تحدث عن فظاعة تفوق التصور, دعت المفوضية الأوروبية إلى "فتح تحقيق فوري" في ما جرى في المخيم، ووجه الصليب الأحمر نداء إلى المنظمات الإنسانية الدولية لتقديم المساعدة في المخيم.

وقالت في التقرير إن الصليب الأحمر وجه نداء إلى المنظمات الإنسانية الدولية لتقديم المساعدة حيث تواجه عملية البحث في المخيم عن أحياء تحت الأنقاض أو انتشال الجثث مصاعب جمة في ظل غياب المعدات وفي ضوء عدم وجود فرق إغاثة تستطيع إزالة الألغام من منازل يعتقد أنها مفخخة.

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الحياة في عنوانها "بوش: صدام سيرحل ولا يسألني أحد متى وكيف". وذكرت أن بوش أبدى هذا الموقف خلال لقائه مع رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري أول أمس وكان استهل حديثه بمواقف حادة تتعلق بحزب الله, وتوعد بوش بالتخلص من الرئيس العراقي لتغيير النظام في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة