كتائب القسام تتبنى عملية بيت حانون وتتعهد بالمزيد   
الاثنين 11/9/1422 هـ - الموافق 26/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فتى فلسطيني يستخدم المقلاع في رمي الحجارة على القوات الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب العودة المقربة من حركة فتح تتبنى الهجوم على موكب رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز
ـــــــــــــــــــــــ

الأمير عبد الله والرئيس عرفات يتفقان على ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ دعوة بوش لإقامة دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يكلف الجنرال داغان لترؤس المفاوضات مع الوفد الأميركي لسلام الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكتائب العودة المقربة من حركة فتح المسؤولية عن عمليتي معبر إيريز واستهداف موكب رئيس الأركان الإسرائيلي على التوالي، وتزامن ذلك مع بدء مهمة السلام الأميركية في الشرق الأوسط، وفي السياق نفسه دعت السعودية والسلطة الفلسطينية لنشر مراقبين دوليين فورا في الأراضي المحتلة.

فقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن العملية الفدائية قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، التي أدت إلى استشهاد منفذها وإصابة جنديين إسرائيليين.

وقالت كتائب القسام في البيان إنها "تعلن مسؤوليتها عن اقتحام نقطة الحراسة الصهيونية في المنطقة المسماة إيريز وإن منفذ الهجوم هو الاستشهادي البطل تيسير أحمد العجرمي المقيم بمخيم جباليا". وتوعدت كتائب القسام بـ"مواصلة طريق الجهاد والشهادة حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا فلسطين" مشيرة إلى أن "الشهيد ألح إلحاحا شديدا من أجل نيل الشهادة منذ عدة أشهر بائعا الدنيا بما فيها إلى درجة أنه رصد الهدف وحدد طريقة الهجوم عليه فكان نموذجا ومخترقا للأمن الصهيوني بمهاجمته لأشد نقاط الحراسة الصهيونية أمنا وأكثرها تحصينا".

وعجرمي (26 عاما) متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وبعد انتشار نبأ استشهاده تجمع أهله وأقرباؤه وأصدقاؤه في منزله وبكت النساء في الشارع. وكتب عجرمي في رسالة تركها في المنزل أنه حان الوقت كي يضحي بنفسه في سبيل الله وأنه لطالما تمنى "الاستشهاد في سبيل الله وأن ينتقم من الصهاينة" على كل ما فعلوه ضد الشعب الفلسطيني.

وكان عجرمي قد فجر شحنة من المتفجرات كان يلفها حول نفسه وذلك بعد أن دخل ممرا مخصصا لمرور العمال الفلسطينيين إلى المنطقة الصناعية في إسرائيل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال سارعت إلى إغلاق المنطقة تماما أمام حركة العمال واحتجزت الذين دخلوا الممر قبيل وقوع الحادث، ومنعتهم من الذهاب إلى أعمالهم وقد يستمر المنع لعدة أيام قادمة.

حادث موكب موفاز
شاؤول موفاز (يمين) بجانب أرييل شارون وبنيامين بن إليعازر في تل أبيب (أرشيف)
من جهتها أعلنت مجموعة طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن عملية تفجير أكدت أنها استهدفت مساء أمس موكبا عسكريا إسرائيليا كان في عداده رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز.

وجاء في بيان للمجموعة "فجرت مجموعة من مقاتلي طلائع الجيش الشعبي -كتائب العودة عبوتين ناسفتين بسيارة رئيس الأركان الصهيوني شاؤول موفاز في الخليل" بجنوب الضفة الغربية.

وأضاف البيان أن هذه "العملية تأتى ردا فوريا وسريعا على عمليات اغتيال القائد محمود أبو هنود والأبطال من كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة وشهداء مخيم خان يونس الأبطال" في إشارة إلى عمليات القتل والاغتيال التي تعرض لها فلسطينيون خلال الأيام الأخيرة. وقالت المجموعة إن مقاتليها نفذوا هجمات مسلحة أخرى قرب بيت لحم وطولكرم في الضفة الغربية دون إعطاء تفاصيل.

الأمير عبد الله والرئيس ياسر عرفات (أرشيف)
محادثات الرياض

على الصعيد السياسي دعت المملكة العربية السعودية والسلطة الفلسطينية إلى نشر مراقبين دوليين فورا في الأراضي المحتلة لحماية الفلسطينيين، وجاء النداء في ختام اجتماع في الرياض لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

ودعا الزعيمان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتطبيق خطة ميتشل التي تتضمن "عودة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات ووقف الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

وقال السفير الفلسطيني لدى المملكة السعودية مصطفى ديب إن الأمير عبد الله والرئيس عرفات اتفقا على ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية، وخطة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لوقف إطلاق النار. وكان عرفات وصل إلى الرياض في وقت متأخر من مساء الأحد قادما من القاهرة حيث أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك في إطار جولة عربية قادته أيضا اليوم إلى الأردن.

مفاوض إسرائيلي
في غضون ذلك أعلن مصدر في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي تكليف الجنرال الاحتياطي ميئير داغان المقرب سياسيا من رئيس الوزراء أرييل شارون بترؤس المفاوضات بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع الفلسطينيين.

وسيضم هذا الفريق مستشارين لرئيس الوزراء ومسؤولين عسكريين وآخرين في الشؤون الخارجية، تحت إشراف شارون ووزيري الخارجية والدفاع شمعون بيريز وبنيامين بن إليعازر.

وستكون مهمة الفريق خصوصا إجراء اتصالات مع الموفدين الأميركيين مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال الاحتياطي أنتوني زيني المنتظر وصولهما اليوم إلى المنطقة في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والعمل على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وشغل داغان في صيف عام 1999 منصب مستشار رئيس الوزراء الليكودي بنيامين نتنياهو لشؤون مكافحة الإرهاب. وقد انضم إلى فريق شارون قبل انتخاب هذا الأخير رئيسا للوزراء في فبراير/ شباط الماضي, ورشح داغان نفسه لمنصب رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الموساد.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت عام 1997 أن هذا الضابط قاد عام 1970 وحدة سرية من القوات الخاصة عرفت باسم "وحدة ريمون" وقامت بعملية قتل عشوائية في صفوف الفلسطينيين المتهمين بالقيام بعمليات في قطاع غزة الذي كان تحت الاحتلال الإسرائيلي. وحسب الصحافة الأجنبية فإن داغان كان ضالعا في هذا النوع من العمليات في لبنان مطلع الثمانينيات.

جندي إسرائيلي يتفحص أوراق هوية فلسطيني عند نقطة تفتيش في بلدة قلنديا بالقرب من رام الله
اجتماع أمني مشترك
وكانت اللجنة العليا الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية التي تضم مسؤولين عن أجهزة الأمن لدى الطرفين عقدت اجتماعا مساء أمس حضره ممثلون عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الاجتماع الذي استمر ساعتين وعقد بطلب من الولايات المتحدة قبيل بدء جولة مبعوثين أميركيين اثنين جرى في "جو إيجابي". وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن أملهم في أن "تتوج أعمال البعثة التي سيباشرها اليوم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والجنرال أنطوني زيني بالنجاح وتفضي إلى وقف إطلاق النار".

وقال المسؤول إن إسرائيل تعتبر أن "شرط تحقيق هذا النجاح متوقف قبل كل شيء على قرار السلطة الفلسطينية احترام تعهداتها ومكافحة العنف والإرهاب في الأراضي الخاضعة لسيطرتها" على حد قوله. وأشار إلى أن المسؤولين الفلسطينيين "قدموا طلباتهم المعهودة"، دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وكان الاجتماع الأخير للجنة العليا الأمنية المشتركة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول قد فشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة