وزير خارجية النرويج يعبر عن صدمته للدمار بغزة   
الاثنين 15/11/1435 هـ - الموافق 8/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)
 
أيمن الجرجاوي-غزة

عبّر وزير خارجية النرويج بورغ برينده اليوم الاثنين عن صدمته بالدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ودعا إلى رفع الحصار عن القطاع وإدخال كافة الاحتياجات إليه، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في هذا الخصوص.

وقال برينده في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة عقب تفقده منطقة عزبة عبد ربه وحي الشجاعية وبرج الظافر، "أنا اليوم أرى غزة مختلفة عن تلك التي رأيتها في السابق"، ووصف الدمار بأنه "فظيع وغير معقول".

وأكد خلال لقائه مواطنين أثناء تفقده حي الشجاعية شرق غزة على استمرار المساعي لعقد مؤتمر لتسريع إعمار القطاع، واعدا ببذل جهود كبيرة لإعادة فتح المعابر وإدخال مواد البناء اللازمة للإعمار.

وذكر أنه سيناقش تحضيرات مؤتمر إعادة إعمار القطاع الثلاثاء مع المسؤولين المصريين بعد أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمّان في وقت لاحق اليوم.

وأضاف أن النرويج ستقوم بما عليها لإنجاح مؤتمر المانحين، وأكد أن هناك حاجة لمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، و"لكن ينبغي علينا أن نرى كسرًا للحصار وفتحًا للمعابر خلال الأيام المقبلة وإعادة تطوير اقتصاد القطاع لتوفير فرص عمل لنحو 70% من الشباب المتعطلين عن العمل".

وقّدم برينده بالغ تعاطفه مع الفلسطينيين الذين فقدوا ذويهم في هذه الحرب ومع المصابين "الذين يحتاجون لتلقي العلاج"، مؤكدًا أن "الأطفال هم الضحايا الحقيقيون لما حدث في هذا الصيف".

وقد تظاهر شبان فلسطينيون أمام مقر الرئيس الفلسطيني في غزة الذي عقد فيه المؤتمر الصحفي المشترك، ورددوا شعارات تطالب بتحمل عباس ورئيس وزرائه رامي الحمد الله مسؤولياتهما تجاه القطاع، وأخرى تطالب النرويج بملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي.

دعوة للمشاركة
من جهته، دعا وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني الدول العربية والغربية وأصدقاء الشعب الفلسطيني للحضور إلى قطاع غزة والاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي.

الحساينة أطلع برينده على الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لغزة (الجزيرة نت)

وقال الحساينة إن النرويج مسؤولة عن مؤتمر المانحين- الذي سيعقد من 10 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في القاهرة- معبرًا عن أمله في ألا يتأخر عن ذلك الموعد.

وطالب الدول العربية والإسلامية والغربية بالمشاركة في المؤتمر حتى يستطيع الشعب الفلسطيني في غزة تجاوز الأوضاع الكارثية التي خلفها العدوان على غزة.

وكانت إسرائيل شنت عدوانًا على قطاع غزة يوم 7 يوليو/تموز الماضي استمر 51 يومًا قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية مصرية، وأدى العدوان لاستشهاد نحو 2160 فلسطينيًا وإصابة 11 ألفا آخرين وتدمير أكثر من 17 ألف منزل بشكل كلي و40 ألف منزل بشكل جزئي، إضافة إلى أضرار جسيمة بالبنية التحتية.

ويعيش نحو 58 ألف فلسطيني من أصحاب البيوت المدمرة أوضاعًا مأساوية بعد لجوئهم إلى 36 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وينتظرون بفارغ الصبر مؤتمر إعادة إعمار القطاع، وسط تخوف من تأجيله لأسباب سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة