اختتام قمة توصيل العالم العربي بالدوحة   
الأربعاء 1433/4/14 هـ - الموافق 7/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)
قمة الدوحة لتوصيل العالم العربي استمرت ثلاثة أيام (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الدوحة

اختتمت قمة توصيل العالم العربي أشغالها مساء الأربعاء بالدوحة بإعلان تبني ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحصول على خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بما في ذلك الحق في إنشاء شبكات الاتصالات في جميع الأراضي الفلسطينية والتمكن من الحصول على ترددات خاصة بها وإدارتها.

وفي هذا الإطار حث المسؤولون العرب والمشاركون -في البيان الختامي للقمة- الاتحاد الدولي للاتصالات على تنفيذ القرارات والتوصيات الدولية ذات الصلة الخاصة بفلسطين.

كما حدد البيان جدول الأولويات من أجل تحقيق الأهداف التي وضعتها القمة، من قبيل تطوير البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير المحتوى الرقمي العربي إلى جانب تعزيز الثقة والأمن في استخدام التكنولوجيا الرقمية.
 
المشاركون تناولوا كذلك سبل تفعيل دور الشباب في النهوض بالثقافة الرقمية
(الجزيرة نت)
مستوى التعاون
من جهة أخرى أكدت القمة سعيها إلى الرفع من مستوى التعاون العربي والدولي من أجل تعزيز تنمية تكنولوجيا المعلومات، كما أشار البيان الختامي إلى أن كل الأطراف المعنية اقترحت عددا من المشاريع في المنطقة العربية بلغت قيمتها نحو 47 مليار دولار ترمي إلى بلوغ الأهداف المنشودة، بما في ذلك المشاريع الخاصة بفلسطين والبلدان العربية الأقل نموا.

وأشار البيان إلى أن قادة المنطقة تواصلوا مع جميع الأطراف المتدخلة من مؤسسات اتصالات ومصارف تنمية وبنوك ومنظمات إقليمية ومجتمع مدني للعمل على تسريع الجهود وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيق أهداف القمة والمساهمة في بلوغ غايات القمة العالمية لمجتمع المعلومات والأهداف الإنمائية للألفية.

وأكد البيان أهمية متابعة النتائج، حيث سيقوم الاتحاد الدولي للاتصالات بتنفيذ آلية متابعة بالتعاون مع جامعة الدول العربية والأطراف المعنية الأخرى عبر تحديد الثغرات ومحاولة تفادي أي تداخل في الجهود والمسؤوليات.

يذكر أن اليوم الأخير من هذه القمة خصص لتدارس مسألة تأمين الفضاء المعلوماتي، وقدرة الاقتصاديات الحديثة على تحصين نفسها من خلال تأمين الشبكات وحماية البرمجيات والبيانات.

شارك في القمة باحثون ومختصون في مجالي تكنولوجيات الإعلام والاتصال
(الجزيرة نت)
خطة إقليمية
وقد أجمعت المقاربات والآراء المطروحة في هذا اليوم على أن الأمن المعلوماتي هو أكبر التحديات التي تواجه الأعمال التجارية والإدارات والحكومات والأفراد في مجتمعات تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وتسعى المنطقة العربية إلى صياغة خطة إقليمية على أساس تعزيز التعاون الدولي بغرض بناء الثقة في الشبكات والخدمات، وضمان أمن البنية التحتية للعتاد والبرمجيات وحماية الأفراد.

وقال مدير إدارة شؤون المعاهدات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة جون سانداج، "إن الأمن المعلوماتي لا يعتمد على الجانب التقني فحسب، بل يتطلب أيضا تعليما وتكوينا معمقين حتى يتمكن الأفراد من معرفة المخاطر والاستعداد لمجابهتها".

وحث سانداج الحكومات والشركات والأفراد على الإلمام بكل الجوانب المتصلة بمحاربة الجريمة الإلكترونية، وأكد أن أهم مسألة في هذا السياق هي حماية الملكية الفكرية في ظل سعي أطراف إلى سرقتها والاستفادة منها.

ولاحظ المسؤول الأممي أن السائد الآن هو ردود فعل على جرائم حدثت، والحال أن الأمر يستوجب تحركات استباقية لدرء المخاطر سلفا.

ويعبر الكثير من نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان في العالم العربي عن خشيتهم من استغلال مراكز القرار لمسألة الأمن والحماية في الفضاء المعلوماتي للتضييق على الحريات والتحكم فيها وفق خلفية سياسية.

واستمرت أشغال هذه القمة على مدى ثلاثة أيام، قدمت فيها مبادرات ومشاريع وعقدت حلقات نقاش بحثت سبل تقليص الفجوة الرقمية الموجودة بين البلدان العربية بعضها وبعض، وبينها وبين بقية الدول الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة