المسرح الكردي وقصة البحث عن الذات   
السبت 1426/1/10 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
أحمد سالار نقيب فناني كردستان (الجزيرة نت)
تشهد الساحة الكردية في العراق حركة نشطة في مجال العمل المسرحي بأبعاده المختلفة من حيث تقديم الأعمال المسرحية أو أمسيات نقدية والمحاضرات المسرحية أو دراسة المسرح في المعاهد والأكاديميات التي انتشرت في المنطقة بعد العام 1991 كمحاولة للاهتمام به، وتقديم المهرجانات المسرحية، إضافة إلى فرق فنية مسرحية مستقلة.
 
وقال إبراهيم سمو الأكاديمي والناقد المسرحي الكردي في لقاء للجزيرة نت إن "هناك خصوصية للمسرح الكردي تعود إلى بداية القرن الماضي عندما حاول بعض المسرحيين الكرد ترجمة الأساطير الكردية المعروفة مثل (مه مى ئالان) إلى أعمال مسرحية وكذلك محاولة ربط الفلكلور الكردي وتراثه بالعمل المسرحي".
 
وأضاف "إذا اعتبرنا الكتابة شرطا للعمل المسرحي فيعود تاريخ بداية المسرح الكردي إلى بداية القرن الماضي وبالتحديد عام 1919 مع بداية أول نص مسرحي لعبد الرحيم هكاري، أما إذا اعتبرنا الشفاهة شرطا فرافق هذا المسرح بداية وجود الإنسان الكردي".
 
ويرى سمو أن هناك انعطافا في مسار هذا المسرح بعد العام 1991 عن ما قبله، حينما كان  المسرح الكردي يعتبر محروما من التعبير الحقيقي الذي يعتبره مهما للعمل المسرحي، أما بعد هذا التاريخ فهو مسرح منفتح في كل الأبعاد وملك سمة التعبير الحقيقي الذي لا يقف الخوف عائقا في طريقه, حسب رأي سمو.
 
من جانبه يرى هيوا سعاد المدير السابق لدائرة المسرح في كردستان أن هناك ما يقارب من 30 عملا مسرحيا قدمته دائرة المسرح عام 2004، عدا الأعمال التي قدمتها الفرق الأخرى غير التابعة للدائرة. ويضيف في تصريح للجزيرة نت "العمل المسرحي من حيث الكم لا بأس به، أما من حيث النوع فهناك محاولات جادة من أجل تقديم دورات للعمل المسرحي وكذلك فتح مجال النقد للأعمال المسرحية" من أجل تطويرها.
 
أما نقيب فناني كردستان وأقدم مسرحي كردي أحمد سالار الذي يعيش عقده السابع ولا يزال مستمرا في تقديم الأعمال المسرحية، فهو يحاول الآن البحث عن سبل جديدة لتقديم المسرح حيث توجه نحو المجالس كأسلوب جديد لتقديم المسرح لجذب المشاهد.
 
ويقول سالار "أجد راحتي مع المسرح، وعندما أشعر أنني أقدم جديدا أشعر حينذاك بأنني لا زلت حيا، و نحن مدينون للمسرح الكردي، ويجب أن نؤدي الدور المطلوب تجاهه".
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة