ديمقراطية المقاومة وديمقراطية بوش   
الأربعاء 1426/1/28 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)

علقت صحف عربية لندنية اليوم على المظاهرة الكبيرة التي شهدتها بيروت أمس، ورأت أنها أكدت أن ديمقراطية المقاومة تفوقت على الديمقراطية الأميركية، كما أوردت نفيا لأنباء عن قرار سوري بإبعاد خالد مشعل ورمضان شلح من دمشق، وذكرت أن الاحتلال الأميركي في العراق يواجه فضيحة جديدة.

ديمقراطية المقاومة
"
إدارة بوش تملك القوة العسكرية الأضخم في العالم وتستطيع أن تحتل دمشق مثلما احتلت بغداد وكابل، ولكنها لا تستطيع أن تتحكم بما يمكن أن يترتب على هذا الاحتلال من نتائج
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
في تعليقه على المظاهرة الكبيرة التي شهدتها بيروت أمس الثلاثاء بدعوة من حزب الله، قال الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي إن هذه المظاهرة "أكدت أن ديمقراطية المقاومة تفوقت علي ديمقراطية بوش، وأثبتت أن إنهاء الدور السوري في لبنان مسألة غير سهلة علي الإطلاق ولا يمكن أن تتم من خلال دعم خارجي لتحالف المعارضة".

وأوضح عطوان أن "هناك مدرستين للديمقراطية إحداهما أميركية تريد التغيير في إطار الحفاظ علي مصالح واشنطن في المنطقة، أما المدرسة الثانية فتريد تغييرا ديمقراطيا يستبدل بالأنظمة العربية الفاسدة العاجزة القائمة حاليا أنظمة شابة نظيفة تعددية".

ولفت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش "يخشي من انعكاسات سياسية لمظاهرة بيروت المليونية على الوضع في العراق، فهذا هو السيد نصر الله الشيعي الوطني يتحدث عن عروبة لبنان، ويتحدى الهيمنة الأميركية ويتوعد إسرائيل بالهزيمة".

وخلص عطوان إلى أن "إدارة الرئيس بوش تملك القوة العسكرية الأضخم في العالم، وتستطيع أن تحتل دمشق مثلما احتلت بغداد وكابل، ولكنها لا تستطيع أن تتحكم بما يمكن أن يترتب على هذا الاحتلال من نتائج".

مروان حمادة
لم يخف النائب مروان حمادة في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط ألمه من جراء تبدل الحال بين بعض القوى الوطنية اللبنانية وسوريا.

وقال حمادة إن القضية اللبنانية "ليست قضية انسحاب القوات السورية، بل انسحاب المخابرات وقبلها ومعها انسحاب المخابرات اللبنانية من الحياة العامة في لبنان".

وفي رده على سؤال بشأن سبل حل الأزمة اللبنانية قال "إننا نريد الحقيقة حول اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال لجنة تحقيق دولية لأننا لا نثق بالقضاء اللبناني، كذلك نريد قيام حكومة محايدة فعلا وتكون شفافة، ثم نريد انسحابا للقوات السورية والمخابرات مع إقصاء قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية عن مراكزهم".

وأوضح أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها كانت "إنذارا" للرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط معا، وأنها كانت "الرسالة الأولى لكن الرسالة الحقيقية هي التي انفجرت أمام فندق سان جورج وراح ضحيتها الحريري".

مشعل وشلح
"
لا قرار رسميا بطرد مشعل وشلح، وهما لا يتواجدان في سوريا في الفترة الأخيرة لأسباب أمنية بعد ضغوط مورست على دمشق وتهديدات إسرائيل باستهدافهما
"
مصادر سورية/ الحياة
قالت مصادر سورية لصحيفة الحياة "لا قرار رسميا بطرد" كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وزعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، لكنها أشارت إلى أنهما "باتا لا يتواجدان في سوريا في الفترة الأخيرة لأسباب أمنية بعد ضغوط مورست على دمشق وتهديدات إسرائيل باستهدافهما".

وأشارت الصحيفة إلى معلومات قد تحدثت عن أن دمشق طردت مشعل وشلح استجابة للضغط الدولي بعد العملية التي تبنتها الجهاد الاسلامي في تل أبيب مؤخرا، وأن رئيس المكتب السياسي لحماس لجأ إلى الدوحة وشلح ذهب إلى حزب الله في لبنان.

ونقلت عن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خالد الفاهوم قوله إن "مشعل تحدث معه هاتفيا قبل أيام من قطر حيث يمضي وقتا للمشاركة في مؤتمر". مضيفا "لقد أغلقت حماس والجهاد طوعيا المكاتب الرسمية لهما في دمشق قبل فترة طويلة" في إشارة إلى أن القرار الذي اتخذ قبل زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول لسوريا في مايو/آيار عام 2003.

فضيحة جديدة
ذكرت صحيفة القدس العربي أن الاحتلال الأميركي في العراق يواجه فضيحة جديدة، إذ ظهر جنود أميركيون من الحرس الوطني لفلوريدا في شريط فيديو وهم يمارسون انتهاكات بحق جرحى وجثث لمقاومين عراقيين.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الأميركية قولها إن "الجيش الأميركي قرر عدم اتهام الجنود الأميركيين لأنهم تصرفوا بشكل غير لائق لكن ليس بطريقة إجرامية".

وأشارت إلى أن شريط الفيديو صور جثثا ممزقة ومحروقة لمقاومين عراقيين بعد انفجار عنيف، وأظهر جندي أميركي يشير إلى بعض الأشلاء قبل أن يركلها بقدمه ثم تسمع أصوات لجنود آخرين لا يظهرون في اللقطات وهم يقولون إنها جمجمته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة