بوش يستخدم ريتا لاستعادة ما أخذه كاترينا   
السبت 1426/8/21 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

قالت الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت إن الرئيس الأميركي جورج بوش يستخدم ريتا لاستعادة ما أخذه كاترينا, هذا في الوقت الذي تعززت فيه الحركة المناهضة للحرب على العراق, وكشفت تلك الصحف كذلك تقارير جديدة تفيد بتعرض العراقيين للتعذيب بصورة روتينية.

"
بوش ترك أغلب التزاماته للتركيز على التعامل مع ريتا, محاولا إصلاح بعض الدمار السياسي الذي أصابه على إثر الإعصار كاترينا
"
لوس أنجلوس تايمز
بوش يضع نفسه في الواجهة
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الرئيس الأميركي جورج بوش ترك أغلب التزاماته للتركيز على التعامل مع ريتا, محاولا إصلاح بعض الدمار السياسي الذي أصابه على إثر الإعصار كاترينا.

وذكرت الصحيفة أن بوش وضع نفسه في الواجهة بين الفريق المكلف بتنسيق الجهود الرامية إلى تخفيف أضرار ريتا وتداعياته على سكان الولايات المنكوبة.

وبدورها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الكوارث الطبيعية غالبا ما تعطي الرؤساء شعبية كبيرة إذا ما أحسنوا التعامل معها, وأعطت مثالا على ذلك ما قام به الرئيس الأميركي ليندون جونسون عام 1965.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرؤساء الأميركيين غالبا ما حققوا نجاحات أو تخبطوا في إخفاقات سياسية في مشهد العواصف, مشيرة إلى أن دوافع بوش الآن وتفاعله مع هذه الكارثة ينم عن إعادة التاريخ لنفسه.

وتحت عنوان "الرئيس يصارع لاستعادة زخمه" قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس سبق الإعصار ريتا إلى المناطق التي كان متجها إليها ليظهر أنه يدير أعمال الإغاثة بنفسه, كي يتحاشى النقد الذي وجه له حتى من طرف مؤيديه بسبب تعامله الفاتر مع الإعصار كاترينا.

"
المنظمون لمظاهرة ضد الحرب على االعراق يتوقعون مشاركة 100 ألف شخص في تلك المظاهرات التي ستدور بالبيت الأبيض وتتحدث فيها شيهان
"
يو إس أي توداي
مناهضة الحرب
قالت صحيفة يو إس أي توداي إن المناهضين للحرب الذين كان هناك انطباع بأن حركتهم قد اضمحلت قبل سنة من الآن في ظل تأييد أغلبية الأميركيين -حسب استطلاعات الرأي آنذاك- بدؤوا الآن ينتعشون.

فمع بلوغ عدد القتلى بين الجنود الأميركيين أكثر من 1900 وبعد الاحتجاجات التي قامت بها أم أحد أولئك الجنود سيندي شيهان الشهر الماضي ضد هذه الحرب, تعززت هذه الحركة بشكل كبير.

وذكرت الصحيفة أن المناهضين لهذه الحرب يأملون أن ينظموا اليوم أضخم مظاهرة ضدها منذ بدايتها, خاصة أن أغلبية الأميركيين يرون الآن أن الحرب كانت خطأ وأن على الجيش الأميركي أن ينسحب من العراق.

وقالت إن المنظمين يتوقعون مشاركة 100 ألف شخص في تلك المظاهرات التي ستدور بالبيت الأبيض وستتحدث فيها شيهان.

ونقلت الصحيفة عن بيل دوبس أحد منظمي هذه المظاهرة قوله إن الأميركيين يستغربون الرد الفاتر لإدارة الرئيس بوش على كاترينا ويتساءلون عن السبب الذي جعل إدارته تنفق كل هذه الأموال وتوفر كل هذه الإمكانيات للعراق في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن تنفق في أميركا للتأهب للأعاصير المتتالية هناك.

"
الجنود الذين حكم عليهم في قضية تعذيب السجناء العراقيين  كانوا كبش فداء للتستر على الضباط الذين ترجع إليهم المسؤولية في ما يحدث في المناطق التابعة لهم
"
واشنطن بوست
تعذيب السجناء
قالت واشنطن بوست إن جنديين وضابطا من الفرقة 82 المحمولة جوا اعترفوا لمنظمة هيومن رايتس ووتش بتعذيب معتقلين وانتهاك حقوقهم بصورة منظمة في القواعد الأميركية في أفغانستان والعراق, مشيرة إلى أن ذلك شمل الضرب والإرهاق الجسدي القسري.

وفي تقريرها عن هذه الأعمال الذي يقع في 30 صفحة, نقلت تلك المنظمة عن أحد الضباط الملمين بما حدث قوله إنه يعتقد أن الجنود الذين حكم عليهم في مثل هذه الانتهاكات كانوا كبش فداء للتستر على الضباط الذين ترجع إليهم المسؤولية في ما يحدث في المناطق التابعة لهم.

وتحدث التقرير عن تعذيب طال المعتقلين خارج الفلوجة, مشيرا إلى أنه تم ما بين سبتمبر/أيلول 2003 وأبريل/نيسان 2004 وأن ذلك كان قبل وخلال الكشف عن فضيحة أبو غريب وأنه مشابه لها من حيث الوسائل والمنهج المتبع.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية قولهم أمس إنهم سيحققون في هذه الادعاءات التي يعتبرونها قضايا جنائية.

ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله إننا أحيانا نحس بالملل فنجعل كل السجناء في زاوية واحدة لنكون منهم هرما, مضيفا أنهم كانوا يقومون بذلك للتسلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة