ضغوط لوقف تمويل جمعيات فلسطينية   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
جانب من طاقم الباحثين العرب خلال مشروع لمدى الكرمل حصل على تمويل من كندا (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-الناصرة

قرر مركز البحوث والتنمية الدولية الممول من الحكومة الكندية، سحب التمويل من مركز مدى الكرمل العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية في حيفا، وذلك على خلفية هجمة شنتها منظمات إسرائيلية متطرفة واللوبي الصهيوني بكندا.
 
وفي أعقاب قرار سحب التمويل، رفع مركز مدى الكرمل دعوى قضائية ضد مركز التنمية والبحوث الدولية أمام المحاكم الكندية.
 
وطالت الحملة أيضا جمعيتيْ الميزان والحق بالضفة الغربية، وتوقفت مساهمة الحكومة الكندية للأونروا, فيما لم يتم تجديد المنحة لجامعة بيرزيت.
 
وقالت المديرة المساعدة في مركز مدى الكرمل إيناس حاج إن رسالة بسحب التمويل ووقف المشاريع قد وصلت المركز, مشيرة إلى أن طاقما من المحامين في كندا يتابع القضية لاتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية. كما قالت إن الطاقم يعمل على الاتصال مع مركز التنمية لاستبيان حقيقة الموضوع "وبناءً عليه سنقرر خطواتنا المستقبلية".
 
وجاء في رسالة سحب التمويل التي وصلت مدى الكرمل أن "القرار نتيجة لمراجعة الإستراتيجيات والأولويات، ولا علاقة له بأي حال من الأحوال بجودة العمل الذي يقوم به مدى الكرمل".
 
وذكرت مصادر مقربة من الجمعيات الأهلية في الداخل الفلسطيني، أن قرار الإلغاء جاء بضغط من الحكومة الكندية "التي تجاوبت على ما يبدو مع تدخلات لمنظمات يهودية متطرفة واللوبي الصهيوني في كندا".
 
رئيس اتحاد الجمعيات بالداخل الفلسطيني دعا لفضح ممارسات إسرائيل (الجزيرة نت)
وتحدث رئيس اتحاد الجمعيات في الداخل الفلسطيني (اتجاه) أمير مخول عما سماها "حملة منظمة لضرب الجمعيات والمؤسسات العربية التي لديها أجندة سياسية مستقلة في مناهضة إسرائيل كدولة يهودية تحتل الشعب الفلسطيني".
 
وذكر مخول للجزيرة نت أن إسرائيل تشارك رسميا في الحملة، "حيث باشرت تشريع قانون يقضي بفرض رقابة على التمويل الذي تحصل عليه الجمعيات، إلى جانب ذلك تتقاسم منظمات يهودية والحركة الصهيونية الأدوار مع الحكومة الإسرائيلية للنشاط عالميا ضد الجمعيات العربية والفلسطينية".
 
وأشار مخول إلى مقاومة مثل هذا الإجراء "من خلال حشد سياسي عالمي لفضح إسرائيل وإحراج الدول التي ستخضع لإملاءاتها, والتي توفر الدعم والحصانة لما تقترفه إسرائيل من جرائم وممارسات قمعية".
 
وفي الوقت نفسه يشير مخول إلى أن اتحاد الجمعيات في الداخل الفلسطيني يسعى نحو تطوير إستراتيجية للتوجه إلى العالم العربي للحصول على الدعم والتمويل.
 
يشار إلى أن مركز مدى الكرمل لم يكن الأول في هذا السياق, حيث سبقته منظمة إغاثة مسيحية تعرضت لسحب التمويل بعد توجيهها انتقادات لإسرائيل حول معاملتها للفلسطينيين، كما سحب تمويل برنامج اللغة للاتحاد العربي الكندي لنفس السبب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة