الجفاف يهدد حياة الآلاف في الصومال   
الثلاثاء 6/3/1430 هـ - الموافق 3/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
الآبار جفت والظمأ يفتك بحياة العشرات (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل- كيسمايو
 
يواجه القرويون في جنوب الصومال، والمناطق الوسطى عموما، ظروفا إنسانية بالغة التعقيد، بسبب الجفاف الذي ضرب مناطقهم، مهددا الحياة هناك.
 
وضرب الجفاف مناطق واسعة أخرى في محافظة جوبا السفلى "كيسمايو" مثل منطقة بيرحاني (60 كلم غربا)، ويقدر عدد المتضررين من جراء الجفاف في المحافظة بحوالي عشرة آلاف شخص، وكلهم من القرويين.
 
وقال وكيل جمعية "المنهل الخيرية" في كيسمايو بري محمد موسى "إن ما يقدر بحوالي 2500 شخص يواجهون خطر الموت بسبب النقص الحاد في الطعام ومياه الشرب".
 
وحذر المسؤول الإعلامي للإدارة الإسلامية في كيسمايو حسن يعقوب من تدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المنكوبة جراء الجفاف، مشيرا إلى أنه قد تخرج الأوضاع المتدهورة عن نطاق السيطرة إذا لم يتم احتواؤها في الوقت المناسب.
  القرويون يشكون نقص الماء والغذاء
(الجزيرة نت)

مآس
وقال يعقوب إن سيدة صومالية تدعى حبيبة معلم محمد في الثلاثين من عمرها  توفيت أثناء ولادتها يوم الجمعة الماضي في منطقة بيرحاني الواقعة غرب كيسمايو بسبب عدم توفر مياه الشرب.
 
وأضاف "أن أفراد أسرتها حاولوا إنقاذ حياتها غير أنها فارقت الحياة بعد أن وضعت مولودها الجديد، تاركة طفلين. أما المولود الجديد فقد مات هو الآخر بسبب المشكلة نفسها".
 
وتروي السيدة فاطمة علي (80 عاما) وهي من كيسمايو أيضا معاناتها قائلة إن أكبر مشكلة يواجهونها هي فقدان الماء، "فلا ماء، ولا طعام ، وكل شيء هنا مهدد بالفناء في أي وقت".  
 
وأضافت "كنا نجلب الماء من قبل بوسائل تقليدية من كيسمايو، أما الآن فلم نعد قادرين على تأمين حياتنا بجلب الماء، أنت ترى وتشاهد الظروف السيئة التي نعيش فيها".
 
أما صلاد عبد آدم فيقول "نواجه ظروفا صعبة بسبب فقدان الماء، والنقص الحاد في المواد الغذائية كذلك، ولم نتمكن هذا العام من إنتاج المحاصيل الزراعية التي كنا نعتمد عليها في مثل هذه الأوقات".
أطفال ينتظرون من يقدم لهم العون
(الجزيرة نت) 
 
نازحون في أرضهم
أما محمد عثمان عبد  فيقول "نحن مثل النازحين، نفد ما في أيدينا من الطعام، ولا نستطيع جلب الماء من مسافات بعيدة نتيجة عدم وجود سيارات لدينا، أما الوسائل التقليدية التي كنا نعتمد عليها لجلب المياه مثل الحمير فهي الأخرى مهددة بالانقراض بسبب فقدان العلف، والماء أيضا".
 
وأضاف "لم نتلق أي مساعدات غذائية عدا فترة حكم المحاكم الإسلامية 2006م، ولم نحصل بعد هذه الفترة على أي مساعدات من أي جهة كانت، نحن نعيش في وضع مأساوي، والحمد لله على كل حال".
 
ويقول معلم محمد علي "نحن نقيم في منطقة معلم شاطلي  جنوب كيسمايو، وحياتنا صعبة للغاية، وهناك سبعة قرى أخرى قريبة إلينا، وظروفها سيئة، فقد نفق الكثير من القطعان بسبب فقدان المياه".

نقص الإغاثة
ووزعت "جمعية المنهل الخيرية"، ومكتب الشؤون الاجتماعية في كيسمايو كميات محدودة من المياه على هؤلاء المتضررين من الجفاف الذي يكاد يقضي على حياتهم.
 
ويقول محمد عثمان "تلقينا منذ يومين كميات من المياه من إخواننا في كيسمايو ولكنها غير كافية، تكفينا لمدة يومين فقط، نحن نحتاج إلى مزيد من المساعدات حتى يفرج الله عنا الكرب، ويسقينا الغيث".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة