فرنسا تنفي توتر علاقاتها مع ألمانيا   
الجمعة 1428/9/2 هـ - الموافق 14/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

لقاء ميسبرغ بين ميركل وساركوزي أثار تكهانات بخلاف بين الدولتين (الفرنسية)

نفت الرئاسة الفرنسية وجود أزمة في العلاقات الفرنسية الألمانية أو توتر بين الرئيس نيكولا ساركوزي والمستشارة أنجيلا ميركل بعد نشر تقارير بهذا المعنى في الصحافة الألمانية.

وقال المتحدث باسم الإليزيه ديفد مارتينون خلال ندوته الصحفية الأسبوعية إن الأزمة غير موجودة وهو لم يعاين أي أثر لها في قمة قلعة ميسبرغ جنوب برلين بين ساركوزي وميركل.

وأوضح أن ما رآه كان عكس ذلك موضحا أن الزعيمين حددا التزاماتهما بشأن إصلاح الرأسمالية وإنشاء مجموعة من الحكماء حول مستقبل الاتحاد الأوروبي.

وأشار مارتينون كمثل على توافق البلدين إلى ما أسماه "النجاح الكبير" للمجلس الأوروبي الذي انعقد في بروكسل في يونيو/حزيران برئاسة ميركل وأدى إلى "توافق على معاهدة مبسطة".

وكان الرئيس ساركوزي قد وصف الأربعاء لقاءه مع المستشارة الألمانية في قمة الاثنين في قصر ميسبرغ بأنها "صريحة جدا".

وكانت صحيفة "راينيسش بوست" اليومية الألمانية تحدثت الثلاثاء عن "أزمة عميقة" بين ميركل وساركوزي. وأكدت نقلا عن مصادر فرنسية أن ميركل "تضغط أكثر فأكثر على أعصاب" الرئيس الفرنسي.

حكماء أوروبا
في هذه الأثناء وصف رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو فكرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لإنشاء مجموعة من الحكماء حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بأنها "مهمة"، لكنه اعتبر أن من الضروري ألا تضطلع إلا بدور استشاري.

باروسو غير متحمس لفكرة مجلس الحكماء(روبترز)
وكان الرئيس الفرنسي ذكر أواخر أغسطس/آب أن فرنسا يمكن أن تتخلى عن اعتراضها على مواصلة المحادثات مع تركيا من أجل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، إذا ما بدأت البلدان الـ27 عملية تفكير أساسية حول مستقبل الاتحاد عبر "لجنة من الحكماء".

وقال باروسو في لقاء مع بضعة صحفيين إن الفكرة تقضي بأن تنكب مجموعة الحكماء المكونة من الشخصيات المرموقة، الذين يعينهم وينتدبهم مسؤولو البلدان الـ27، على البحث في "الأهداف الكبرى لأوروبا" خلال 20 إلى 25 سنة، على أن تقدم حصيلة مناقشاتها "أواخر 2009".

لكنه أضاف "أن هذا العمل سيكون مستقلا، ولا يحل محل قرارات المؤسسات"، حتى لو "أن ذلك لا يعني أن المؤسسات لا يمكن أن تصغي".

وشدد من جهة أخرى على ضرورة أن يصغي المسؤولون الأوروبيون أيضا إلى مواطني الاتحاد وإلى نواب البرلمانات الوطنية.

وبدا أن باروسو أراد أن يخفض مسبقا من تأثير أعمال هذه المجموعة من الحكماء، فانضم بذلك إلى الموقف المتحفظ جدا إزاء مبادرة الرئيس الفرنسي الذي أبداه أولي رين المفوض الأوروبي لتوسيع الاتحاد المسؤول عن المفاوضات مع تركيا.

إلا أن موقف ساركوزي اعتبر مع ذلك انفتاحا لأنه قال وكرر حتى الآن أن "لا مكان" لتركيا في الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن المفاوضات مع تركيا متوقفة عمليا منذ بدئها في أكتوبر/تشرين الأول 2005، وقد فتحت فقط أربعة من الفصول الـ35 التي تحدد مفاوضات الانضمام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة