تهديدات لمؤلف كتاب عن بن لادن   
السبت 1433/10/8 هـ - الموافق 25/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
بن لادن اغتالته قوات خاصة أميركية في مايو 2011 شمال غرب إسلام آباد (الفرنسية-أرشيف)

يواجه عضو سابق في فريق القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية ألف كتابا سينشر قريبا عن الغارة التي أدت إلى قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل، تهديدات بالقتل بالإضافة إلى احتمال مقاضاته جنائيا.

ونشر موقع رسمي للقاعدة أمس الجمعة صورة واسم هذا الشخص المسؤول عن الكتاب، ووصفه بأنه "الكلب الذي قتل الشهيد الشيخ أسامة بن لادن".

وأبلغ قائد قيادة العمليات الأميركية الخاصة الجنود الحاليين والسابقين أن الجيش سيتخذ إجراء قانونيا ضد أي شخص يثبت أنه كشف معلومات حساسة يمكن أن تلحق أذى بجنود آخرين.

وقال الأميرال بيل مكرافين -في رسالة مفتوحة أرسلت عبر البريد الإلكتروني لمجتمع العمليات الخاصة الموجودين في الخدمة، وحصلت رويترز عليها أمس الجمعة- "سننتهج كل الخيارات المتاحة لمحاسبة الأعضاء، بما في ذلك المقاضاة الجنائية إذا أمكن". 

وأضاف "كأعضاء حاليين أو سابقين في مجتمعنا للعمليات الخاصة، فإن على المؤلفين التزاما أخلاقيا وواجبا قانونيا لعرض أعمالهم للمراجعة الأمنية قبل نشرها".

وأعلنت شبكة فوكس نيوز يوم الخميس ما وصفته بالاسم الحقيقي لعضو فريق العمليات الخاصة الذي ألف مع صحفي كتاب "يوم عصيب"، مستخدما الاسم المستعار مارك أوين، ومن المقرر نشر الكتاب الشهر المقبل في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة. 

وذكر إيفان كولمان مؤسس شركة فلاشبوينت غلوبال بارتينرز للأمن والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أنه بحلول ساعة مبكرة من صباح الجمعة نشر منتدى "شبكة الفداء الإسلامية" -وهو أحد موقعين على الإنترنت تقرهما رسميا القاعدة- اسم الرجل وصورته وسنه. وتلت ذلك تعليقات دعت إلى موت الرجل.

مخاوف
وحددت أيضا وسائل إعلام أميركية أخرى شخصية عضو القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية. وأكدت رويترز اسمه، ولكنها لا تنشره بسبب مخاوف تتعلق بسلامته. 

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن هذا الشخص يواجه تحقيقات لأنه لم يحصل على موافقة وزارة الدفاع الأميركية قبل نشر الكتاب، حتى ولو لم يكن يكشف تفصيلات سرية محددة.

وقال الأميرال بيل مكرافين في رسالته إن الكتب والأفلام المتعلقة بفرق العمليات الخاصة يمكن أن تكون أدوات تعليمية مفيدة، وإن الجيش سيعمل مع المؤلفين المحتملين، ولكن الأعضاء الحاليين والسابقين في الخدمة سيحاسبون إذا عرّضوا سلامة القوات الأميركية للخطر.

أوباما وأركان إدارته يتابعون في البيت الأبيض تطورات عملية الكوماندوس ضد بن لادن (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن هناك "خطا مميزا بين سرد قصة لأغراض تعليمية أو ترفيهية، ورواية قصة تكشف أنشطة حساسة لمجرد جمع عدد أكبر من القراء والأرباح الشخصية".

وقال كولمان إن العضو السابق في قوة العمليات الخاصة قد يكون معرضا الآن لخطر فعلي من المتعاطفين مع القاعدة الساعين للثأر لموت بن لادن أو الساعين لكسب مكانة لأنفسهم.

وأضاف "لديهم صورة للشخص ولديهم اسمه وسنه، أرجو أن يكون كل ذلك ثرثرة، ولكن يوجد كثيرون من الجهاديين من بينهم البعض في أميركا الشمالية، وهذه هي الفرصة المثالية لهذا النوع من الناس".

وذكرت مؤسسة دوتون ناشرة الكتاب أن المؤلف كان "من بين أوائل الرجال الذين اجتازوا باب الطابق الثالث من مخبأ بن لادن، وكان موجودا عند موته".

ولا يعرف ما إذا كان الكتاب يحتوي على تفاصيل عمليات الكوماندوس التي تعتبرها الحكومة الأميركية سرية، ولكن مسؤولي الحكومة الأميركية قالوا إن هذه الرواية لم تخضع لمراجعة مطلوبة قبل النشر. 

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه إنه "حتى ولو لم يتم الكشف عن شيء سري فإنه كانت تجب مراجعته، وهذا لم يحدث".   

يذكر أن قوات أميركية خاصة اغتالت بن لادن في الثاني من مايو/أيار 2011 في منزل واقع في مدينة إبت آباد شمال غربي إسلام آباد، بعد ملاحقته لمدة عشرة أعوام في جميع أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة