محكمة إسرائيلية تقضي بتغيير مسار الجدار قرب بعلين   
الثلاثاء 1429/12/18 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)
الجدار يقتطع ثلاثة كيلومترات من بعلين ويحول بين المزارعين وأراضيهم (رويترز-أرشيف)

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية خططا للحكومة تقضي ببناء جانب من الجدار العازل بالضفة الغربية، قائلة إن المسار المقترح يمثل تعديا بالغا على الأراضي الفلسطينية.
 
وقضت المحكمة على الحكومة الإسرائيلية بتغيير مسار جزء من الجدار المار قرب قرية بعلين "للتأكد من تشييد معظمه أو كله على أراض إسرائيلية وليس
فلسطينية".
 
وكان رئيس بلدية بعلين أحمد ياسين قد تقدم إلى المحكمة بالتماس عام 2005 يطلب فيه منع الحكومة الإسرائيلية من مصادرة أراض تابعة للقرية التي باتت بؤرة توتر بين القوات الإسرائيلية ومعارضي الجدار العازل.
 
وقال ممثل الدفاع عن قرية بعلين في القضية المحامي مايكل سفارد إن قرار المحكمة مهم لأنه يوضح أن إسرائيل لا يمكنها أن تقيم ما يعرف باسم منطقة أمنية عازلة تقتطع مسافة عميقة من الأراضي الفلسطينية.
 
وسبق أن طلبت المحكمة من الحكومة الإسرائيلية تغيير مسار الجدار العازل قرب بعلين، ما دفع الحكومة إلى تقديم المخطط الهندسي التفصيلي الجديد الذي رفضته المحكمة اليوم.
 
وفي الحكم الذي يقع في ثماني صفحات دعت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة
أعضاء، الحكومة الإسرائيلية للانصياع إلى الأمر القضائي "دون أي إبطاء".
 
ويقتطع الجدار في بعلين نحو ثلاثة كيلومترات من القرية ويقف حائلا بين بعض المزارعين وأراضيهم.
 
غوردون براون قال إن بلاده ستعمل ضد توسيع المستوطنات بالضفة (رويترز-أرشيف)
ترحيب فلسطيني

من جهتهم رحب الفلسطينيون بحكم المحكمة، إلا أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال إن الأمر يتطلب فعل المزيد.
 
وأضاف أن هذا الحكم يحل مشكلة واحدة فقط، وتساءل عن عدد المشكلات الأخرى المتعلقة بالجدار في الضفة الغربية.
 
وقال عريقات إن مواصلة إسرائيل لتوسيع مسار الجدار العازل وتكثيف الاستيطان يضع العراقيل في طريق السلام، وطالبها بوقف بناء الجدار.
 
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن بريطانيا ستكثف جهودها ضد توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء هذا التعهد من جانب براون في رسالة لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أفصح عن مضمونها على هامش مؤتمر استثماري عقد في لندن اليوم.
 
وكتب براون في رسالته "أن المملكة المتحدة تبحث الآن في أكثر الخطوات نجاعة يمكن أن تتخذها ضد التوسع الاستيطاني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة