شيخ شريف يدعو شعب الصومال لدعم اتفاق جيبوتي   
السبت 1429/6/10 هـ - الموافق 14/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)
مفاوضات جيبوتي انتهت باتفاق سلام عارضه بعض قادة المعارضة الصومالية (الجزيرة-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
دعا رئيس التحالف من أجل تحرير الصومال شيخ شريف شيخ أحمد في مقابلة إذاعية الشعب الصومالي إلى دعم اتفاقية جيبوتي الموقعة بين التحالف وحكومة مقديشو الاثنين الماضي.
 
كما طالب شيخ شريف الأطراف التي لم تشارك بالمؤتمر بالتحلي بالصبر, مشيرا إلى أن القتال يدفع الأطراف لإيجاد جو ملائم للتفاوض بشأن الخلافات.
 
وأكد القيادي الإسلامي أن التحالف حصل على ضمانات كافية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن تتعلق بخروج القوات الإثيوبية في أربعة أشهر حسبما هو منصوص عليه في الاتفاقية.
 
وتحدث شيخ شريف عما وصفها بإنجازات حققها التحالف في مفاوضات جيبوتي مع الحكومة الصومالية أهمها تحديد موعد زمني للانسحاب الإثيوبي من الصومال, وكسب اللعبة السياسية بتجنيب المقاومة الصومالية قضية الإرهاب العالمي, وتقليص دور الحكومة الإثيوبية في تأثير على المجتمع الدولي والأمم المتحدة وسعيها في تقديم صورة سيئة عن المقاومة الصومالية.
 
غير أن شيخ شريف ورغم مطالبته الشعب الصومالي بدعم الاتفاقية فإنه وصفها بالمريرة, قائلا إن التحالف قدم تنازلت, لكنه رفض أن تكون الاتفاقية منزلقا من شأنه إطالة أمد الوجود الإثيوبي في البلاد.
 
وبشأن تباين آراء السياسيين البارزين داخل التحالف, قال شيخ شريف "ندرك وجود خلافات سياسية داخل التحالف, ونعتذر للشعب الصومالي عن التصريحات التي أدلى بها بعض القادة السياسيين في الإعلام, ولكن نبشر بأن هنالك جهودا كبيرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين القيادات السياسية في التحالف".
 
وتعهد شيخ شريف بمواصلة القتال ضد القوات الإثيوبية إذا لم تخرج هذه القوات في المدة المذكورة في الاتفاقية, بيد أنه تجنب أن يوضح علنا ما إذا كانت العمليات المسلحة ضد الحكومة والقوات الإثيوبية ستتوقف أم لا.
 
وقال إن الاتفاقية تنص على نشر قوات دولية تشارك الصومال في العادات والتقاليد, موضحا أنها لن تكون من الدول المجاورة لبلده.
 
وأحدث الاتفاق ضجة كبيرة في الشارع الصومالي خاصة البند المتعلق بخروج القوات الإثيوبية في أربعة أشهر إذا تمكنت قوات دولية من ضبط الأمن في الصومال. وقد أثار هذا الشكوك في أن القوات الإثيوبية ستبقى في الصومال حتى تأتي القوات الدولية.
 
تطورات ميدانية
طفل أصيب في القصف الإثيوبي لسوق بكارا الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)
ميدانيا استهدف انفجار قوي عربة عسكرية حكومية اليوم. وقال شهود عيان للجزيرة نت إن عشرة من أفراد القوات الحكومية كانوا على متن العربة قتلوا, وإن أجزاء العربة تطايرت.
 
وفي حادث آخر هاجمت قوات المحاكم الإسلامية مواقع عسكرية حكومية لجمع الضرائب في مناطق قلقلتو عيلعدي وشيعبدي شمالي مقديشو.
 
وأكد شيخ عبد الرحيم عيسى عدو للجزيرة نت أن المحاكم كانت وراء الهجوم وأنهم استولوا على خمس بنادق من نوع كلاشنكوف وأسروا خمسة أفراد من القوات الحكومية, ثم أطلقوا سراحهم بعد أن تعهدوا بترك العمل مع الحكومة الصومالية, على حد تعبيره.
 
وفي حادث آخر قال صحفي صومالي رفض الكشف عن اسمه للجزيرة نت إن مسلحين مناهضين لسياسات الحكومة الصومالية والوجود الإثيوبي في الصومال, هاجموا حاجزا للقوات الحكومية غرب مدينة بلدوين. واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة وخفيفة, وسمعت أصوات الانفجارات في أجزاء واسعة من ولاية هيران وسط الصومال.
 
كما هاجم مسلحون بالقنابل اليدوية ليل الجمعة أفرادا من القوات الحكومية فى سوق توفيق شمالي مقديشو. وأفاد شخص كان على مقربة من موقع الهجوم للجزيرة نت بأن أحد أفراد القوات الحكومية ومدنيا قتلا في حين أصيب عسكريان.
 
وانفجر لغم أرضي على سيارة تابعة لمنظة أطباء بلا حدود الفرنسية. وقال سائق السيارة إن موظفين أصيبا وإن الانفجار أصاب الأجزاء الخلفية للسيارة, مشيرا إلى أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى دينيلي الذي تديره المنظمة نفسها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة