إسرائيل تحرض لتعميق العقوبات على إيران   
الأربعاء 1434/1/29 هـ - الموافق 12/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
إسرائيل تعتقد أن اعتراض السفن الإيرانية وتفتيشها قد يساعد في مكافحة ما تسميه الإرهاب (الأوروبية)

عوض الرجوب-رام الله

تعتقد إسرائيل أن اعتراض السفن الإيرانية وتفتيشها قد يساعد في مكافحة ما تسميه الإرهاب وتحديدا حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية من جهة، وإحباط المشروع الذري الإيراني من جهة أخرى.

ودعا الباحث في معهد بحوث الأمن القومي، يوئيل جوجنسكي، إلى زيادة الرقابة العالمية على السفن الإيرانية التي بيّنت التحقيقات والاحتجازات والاعتراضات أنها تنقل كميات كبيرة من السلاح إلى جهات تتعاون مع إيران في المنطقة ولا سيما حزب الله وحماس في غزة.

ووفق البحث الذي تضمنته نشرة "الجيش والإستراتيجية" ونشر مؤخرا، يعتقد جوجنسكي، أن خيار العمل في الوسط البحري يُمكّن من تطوير قدرة الردع والهجوم في مواجهة إيران، وفرض عقوبات "محطّمة" عليها، موضحا أن أحد الاختيارات المطروحة فرض حصار بحري يمنع دخول وخروج سلع من موانئها، ومنها النفط ومنتجاته، وذلك بغرض إقناعها بتغيير سياستها مع تأكيد وقف التطوير الذري في داخل أرضها.

وترى إسرائيل -وفق الباحث- أن العقوبات التي تم فرضها على إيران ليّنة جدا وغير قادرة على وقف برنامجها الذري، ولذلك ترى حاجة إلى "تعزيزها" بحصار بحري أميركي يستعمل ضغطا ثقيلا على النظام الإيراني ويثبت جدية نوايا الولايات المتحدة والدول الغربية لمنع حصول إيران على القدرة الذرية.

ويضيف جوجنسكي أن الحصار الأميركي على سواحل إيران سيُعد عملا حربيا يمنح إيران الحق في أن تدافع عن نفسها من "عدوان" الولايات المتحدة، لكنه يرى إمكانية تشريعه بقرار من مجلس الأمن بفعل الفصل السابع، أو بمخطط من غير موافقة مجلس الأمن.

وفي حال اللجوء للخطوة الثانية يقول الباحث، وكي لا يُعد عملا عدوانيا مُحرما، يرى أن يقوم فقط على دعوى الدفاع المسبق عن النفس "وذلك على أساس دعوة دولة أخرى (كإسرائيل أو دولة عربية في الخليج) إلى مساعدة الولايات المتحدة لها على "عدوان" على إيران.

ويرى الباحث أن قراري مجلس الأمن 1803 (مارس/آذار 2008) و1929 (يونيو/حزيران 2010) يضعان أساسا أيضا لزيادة الرقابة على دخول السلع إلى إيران وخروجها منها، إضافة إلى مبادرة أمن النشر (بي إس آي) التي ترمي إلى وقف نقل سلاح غير تقليدي ووسائل إطلاق ووسائل مصاحبة بين دول وذلك بواسطة تعاون فعال في البحر وفي البر وفي الجو أيضا.

الباحث الإسرائيلي جوجنسكي يوصي بالمس بقدرات إيران على تصدير النفط أو بمنع تزويدها بمنتوجات بينية لأن نصف منتوجات الوقود مستورد، مضيفا أن منع إيران من التزود بالأغذية وآلات الصناعة ومنتوجات الاستهلاك الإلكترونية سيضر بنشاطها الاقتصادي ضررا بالغا

يشير الباحث إلى أن إحدى المشكلات التي تواجه المشاركات في المبادرة هي تثبيت تعاون عملياتي استخباري مع الدول الساحلية التي ترسو فيها سفن تحمل الشحنات و"دول علم" تُسجل السفن تحت علمها الوطني و"دول ممر" تمر منها الشحنات المحظورة، إضافة إلى تناقض أساسي بين المبادرة ومبدأ التجارة الحرة.

تعميق الحصار
ويوصي الباحث بالمس بقدرات إيران على تصدير النفط أو بمنع تزويدها بمنتوجات بينية لأن نصف منتوجات الوقود مستورد، مضيفا أن منع إيران من التزود بالأغذية وآلات الصناعة ومنتوجات الاستهلاك الإلكترونية سيضر بنشاطها الاقتصادي ضررا بالغا.

ويرى أنه قد يكون للتشويش على المرور من إيران وإليها عن طريق مضيق هرمز تأثيرات اقتصادية بل سياسية كبيرة في إيران، مشيرا إلى أهمية الموانئ على ساحل الخليج لكونها القناة الوحيدة لتصدير النفط الايراني واستيراد السلع التي يحتاجها اقتصادها.

ويوصي الباحث بأن يُجري الأسطول الخامس الأميركي ألعاب حرب ويبحث في السبل التي يمكن بها زيادة الضغط على إيران مثل زيادة الرقابة على دخول سلع محظورة إليها وخروج سلع كذلك منها.

وفي الداراسة أشار الباحث إلى جهود سابقة ومستمرة لإحباط شحنات سلاح محظورة بعد عملية "الرصاص المصبوب" على غزة، تقوم على قرارات مجلس الأمن بشأن برنامج إيران الذري.

وأخيرا يشير جوجنسكي إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة وقعتا على مذكرة تفاهمات تتعلق بمكافحة تهريب السلاح من إيران إلى حماس، مؤكدا إنشاء مجموعة عمل من عدة دول غربية تشتغل بنقل معلومات استخبارية وإحباط تهريب سلاح من إيران عن طريق البحر إلى قطاع غزة، مستشهدا بعدة حالات إحباط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة