شرطة لندن تدفن تقريرا عن عنصريتها   
السبت 1433/5/16 هـ - الموافق 7/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)
قيادة سكوتلاند يارد تجاهلت تقريرا عام 2004 يحذرها من ممارسة العنصرية ضد الملونين (الأوروبية)

تجاهلت شرطة لندن تقريرا سريا لضابط يدعو فيه مسؤوليه إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد بعض الضباط الذين يمارسون العنصرية بحق الملونين، محذرا من أن الفشل في ذلك من شأنه أن يهدد بانهيار الثقة في المجتمع.

وقالت صحيفة ذي غارديان إن التقرير الذي حصلت على نسخة منه، حذر كبار الضباط من أن أبرياء من الكاريبيين الأفارقة يتعرضون للتوقيف من قبل ضباط في الشرطة على خلفية "الصورة النمطية العنصرية" التي تجعل من الأفارقة مجرمين في نظرهم.

وكان القائد في الشرطة بريان باديك -وهو الآن مرشح الديمقراطيين الأحرار لعمدة لندن- قال إن قادته تجاهلوا التحذيرات التي أجملها في تقرير عام 2004، ودفنوا التقرير.

وتشير الصحيفة إلى أن مزاعم العنصرية في أوساط الضباط لاحقت قيادة شرطة العاصمة (سكوتلاند يارد) على مدى الأسبوع الماضي، على خلفية الفضيحة العنصرية التي أشعلتها الصحيفة حين كشفت عن تسجيل صوتي لضابط يسيء معاملة رجل شرقي لندن.

وكانت شرطة لندن قد أقرت الخميس بأن عشرين ضابط شرطة وموظفا يخضعون للتحقيق في حوادث عنصرية، وأن ثمانية من ضباط الشرطة وموظفا مدنيا قد تم توقيفهم عن العمل، ضمن مزاعم اشتملت على الاعتداء وإساءة المعاملة والتنمر.

وتنقل الصحيفة عن شخصيات رفيعة ومقربة من شرطة لندن قولها "إنها لفضيحة أن ننتظر حتى تقع الواقعة".

وقال طارق غفور -وهو مفوض مساعد سابق في شرطة لندن استقال على خلفية تعرضه للعنصرية- إن القيادة تغض الطرف عن العنصرية أحيانا.

الكاريبيون غالبا ما يكونون ضحايا الجرائم لا مرتكبيها، وأن الأغلبية منهم ملتزمون بالقانون

تفاصيل التقرير
ويقول التقرير إن الضباط لديهم صورة نمطية بأن الكاربيين الأفارقة مجرمون، ولذلك يتعرضون بشكل غير متناسب للتوقيف والتفتيش، مشيرا إلى أن الضباط يمارسون السلطة دون الشرط القانوني بوجود شبهة معقولة بأن الشخص الذي تم توقيفه متورط في جريمة.

ويضيف التقرير أن الكاريبيين غالبا ما يكونوا ضحايا الجرائم وليسوا مرتكبيها، مؤكدا أن الأغلبية منهم ملتزمون بالقانون.

وتقول ذي غارديان إن تحذير التقرير من أن الفشل في التعاطي مع هذا المسألة سيؤدي إلى الإقصاء، كان حاضرا في ضوء نتائج التحقيقات بأعمال الشغب الصيف الماضي التي تحدثت عن السخط تجاه عمليات التوقيف والبحث كعامل من عوامل الشغب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة