عباس: مستعدون للعودة إلى المفاوضات   
الأحد 1432/11/27 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)

عباس: سنعود إلى طاولة المفاوضات فورا إذا قبلت إسرائيل بيان اللجنة الرباعية
(الجزيرة-أرشيف)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيعود إلى طاولة المفاوضات فورا إذا قبلت إسرائيل بيان اللجنة الرباعية الأخير المتعلق بدعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف المفاوضات، وأكد عدم ممانعته في لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من أجل التعجيل بالمصالحة.

وقال عباس إن "منظمة التحرير الفلسطينية قبلت بما جاء في بيان الرباعية الأخير، وأبلغنا ذلك لجميع أطراف الرباعية وطلبنا منهم إقناع إسرائيل بالموافقة على البيان، لكنهم حتى الآن لم يردوا علينا".

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تعاملت مع البيان الأخير للجنة الرباعية بإيجابية ووافقت عليه، وقال "نحن على استعداد للعودة إلى المفاوضات شريطة اعتراف الجانب الإسرائيلي بحدود 1967 والالتزام بوقف الاستيطان".

وأكد أن اللجنة الرباعية ستباشر يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري اتصالات مع كل طرف على حدة، وأنها إذا وجدت أرضية مشتركة سيتم العمل على العودة إلى المفاوضات.

عباس: اتفقت مع مشعل (يسار) على اللقاء، والمصالحة مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
المصالحة
وتحدث عباس عن احتمالات لقائه بخالد مشعل قائلا "لا يوجد ما يمنع ذلك إطلاقا، فهناك مجموعة من المسائل لا بد من النقاش حولها، وفي الاتصال الأخير بيني وبين مشعل اتفقنا على اللقاء، فالمصالحة مستمرة".

وأشار إلى أن الاجتماع سيعقد على الغالب بداية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسيجري على الأرجح في القاهرة، معبرا عن تفاؤله بحدوث اختراق إضافي في ملف المصالحة.

من جهة أخرى وصف عباس صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها حركة حماس مع إسرائيل بالجيدة، وأثنى على الجهود المصرية في هذا الصدد.

وبشأن ما يثار عن وجود خلافات جوهرية مع حركة حماس تحول دون تطبيق كل بنود اتفاق المصالحة، قال عباس "نحن مختلفون بالفعل، ولكن هناك مستقبل وطن يجب أن نتفق بشأنه".

وأضاف أن "الحكومة التي ستتشكل هي حكومتي حتى تتم الانتخابات، فهذه حكومة انتقالية وأنا أتحمل مسؤولية كل شيء"، معتبرا أن ترشيح حركة حماس أسماء من التكنوقراط أمر صحي، واستدرك "لكن من المهم أن تكون هذه الأسماء مقبولة ولا تجلب الحصار إلى شعبنا".

وأكد عباس أن إجراء الانتخابات الفلسطينية سيكون في موعد أقصاه يوم 4 مايو/أيار المقبل، وهو أمر متفق عليه في اتفاق المصالحة، مشيرا إلى أنه على استعداد لإجراء الانتخابات قبل ذلك الموعد.

العضوية
كما أكد عباس أنه لن يسحب الطلب الفلسطيني الذي تم تقديمه إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة حتى لو تم استئناف المفاوضات، وقال "إننا قدمنا الطلب فعلا ومستمرون فيه حتى النهاية".

ولفت إلى أنه يتابع الإجراءات المتبعة في مجلس الأمن بشأن الطلب لقبول فلسطين دولة كاملة العضوية، مشيرا إلى أن الإجراءات الفنية ماضية ومستمرة.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن ما يطالب به هو اتخاذ إجراءات سياسية بشأن الموضوع ودون تأخير، موضحا أن تقريرا سيقدم حول هذا الطلب يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ورفض ما تردد من أنباء عن تعرضه لضغط قطري لعدم التوجه إلى مجلس الأمن، موضحا أن أمير قطر كان في مقدمة المرحبين بكلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جانب آخر عبر عباس عن سعادته لقبول المجلس الأوروبي فلسطين عضوا مشاركا لديه كل الحقوق ما عدا التصويت، وقال "قبلونا لأنه لدينا كل مواصفات الدولة من حيث حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والشفافية والمحاسبة والتعددية، ولوجود مؤسسات قائمة على أسس سليمة".

وحول رفض الولايات المتحدة قبول فلسطين دولة كاملة العضوية بمنظمة اليونسكو، قال عباس إن "قبولنا العضو 194 بهذه المنظمة لن يضر أحدا".

وأضاف "علمنا بأن الكونغرس الأميركي اتخذ قرارا بمنعنا من الانضمام إلى اليونسكو منذ عام 1989، ولكن في حينه كنا في نظرهم منظمة إرهابية، ولكن الآن نحن شركاء معهم، فالوضع مختلف تماما، والظروف اختلفت بعد 22 عاما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة