إسرائيل تتخوف من عمليات فلسطينية في ذكرى قيامها   
الأربعاء 1429/4/25 هـ - الموافق 30/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
تشييع جثث الأطفال الأربعة ووالدتهم في بيت حانون (الفرنسية)

حذر رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية من احتمال شن الفصائل الفلسطينية هجوما واسع النطاق يتزامن مع احتفالات تل أبيب بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل، في حين تبنت حركة الجهاد الإسلامي إطلاق صاروخين سقطا قرب مدينة عسقلان جنوب إسرائيل.
 
فقد أطلع رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية اللواء عاموس يادلين الثلاثاء الحكومة الإسرائيلية على تقارير بشأن احتمال قيام فصائل فلسطينية بهجمات واسعة النطاق ضد إسرائيل الشهر المقبل بمناسبة احتفالاتها بالذكرى الستين لتأسيس دولتها.
 
وقدم اللواء يادين هذه التحذيرات في إطار تقرير قدمه خلال الجزء المغلق من اجتماع الحكومة بحضور رئيس الوزراء إيهود أولمرت قال فيه إن ناشطين فلسطينيين يستعدون للقيام بعمليات نوعية تستهدف خطف إسرائيليين أو القيام بتفجيرات خلال الاحتفالات التي سيحضرها الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وأشار يادلين إلى أن الهجمات المحتملة قد تكون على شاكلة العملية التي نفذها فلسطيني بالتزامن مع أحد الأعياد اليهودية عام 2000 ضد أحد الفنادق على شاطئ البحر، مما أسفر عن مقتل ثلاثين إسرائيليا، لافتا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعد لهجمات على مصبات نفطية تربط إسرائيل بقطاع غزة.
 
ومن المتوقع أن تفرض السلطات الأمنية الإسرائيلية تدابير مشددة على الأرض تشمل إغلاقا على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل التي أعلنت أن احتفالاتها بالذكرى الستين لقيامها ستبدأ مساء السابع من مايو/أيار وتستمر حتى مساء الثامن منه، حسب التقويم العبري.
 
إسرائيلي يعاين موقع سقوط صاروخ فلسطيني على بلدة سديروت (رويترز)
بيت حانون
و أشار اللواء يادلين إلى أن العمليات المحتملة للفصائل الفلسطينية قد تأتي في إطار التهديدات التي أطلقتها متوعدة بالرد على عمليات الجيش الإسرائيلي في بيت حانون يوم الاثنين التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص بينهم أم وأطفالها الأربعة.
 
وتعليقا على ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "أسف إسرائيل لسقوط ضحايا مدنيين فلسطينيين"، محملا حركة حماس مسؤولية ذلك بسبب قيامها بعملياتها انطلاقا من مناطق يسكنها مدنيون حسب تعبيره.
 
 وكان بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي قد قال إن "تحقيقا أوليا كشف أن انفجارا قويا وقع إثر قيام الطائرات الإسرائيلية بشن غارتين استهدفتا مسلحين فلسطينيين كانا يحملان متفجرات هي التي دمرت منزل أسرة أبي معتق".
 
بيد أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ذكر في بيان له أن تحقيقا أوليا أشار إلى أن "طائرة حربية إسرائيلية كانت تساند عملية التوغل أطلقت صاروخا باتجاه مجموعة من رجال المقاومة سقط على بعد حوالي عشرة أمتار من منزل المواطن أحمد عيد أبي معتق وأسفر عن إصابة أحد رجال المقاومة بجروح بالغة".
 
وأضاف بيان المركز أنه "بعد أقل من دقيقة تم استهداف المجموعة نفسها بصاروخين جديدين سقطا عند باب المنزل نفسه مباشرة مما أدى إلى مقتل أحد أفراد المقاومة، فيما دمرت الشظايا باب منزل أبي معتق لتتناثر داخله حيث كانت المواطنة ميسر أبي معتق وأطفالها الستة يتناولون طعام الإفطار على بعد مترين فقط من الباب".
 
الجهاد تتبنى
من جهة أخرى أصدرت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بيانا أعلنت فيه إطلاق ثلاثة صواريخ على عسقلان ردا على العمليات الإسرائيلية في بيت حانون.
 
وأعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب الثلاثاء أن صاروخين أطلقا من قطاع غزة سقطا قرب مدينة عسقلان جنوب إسرائيل اقتصرت أضرارهما على خسائر مادية إثر نشوب حريق في أحد المخازن، على حد قولها.
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق سقوط نحو عشرين صاروخا من نوع "قسام" وتسع قذائف هاون أطلقت الثلاثاء باتجاه إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة