ترحيب إسرائيلي واستياء فلسطيني لتصريحات بوش   
الجمعة 1424/7/24 هـ - الموافق 19/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
استياء فلسطيني وارتياح إسرائيلي لتصريحات بوش التي وصف فيها ياسر عرفات بأنه فشل كزعيم (أرشيف-رويترز)

أعربت إسرائيل عن ارتياحها البالغ لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي وصف فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه فشل كزعيم، واتهمه بتقويض الجهود الهادفة إلى محاربة الإرهاب.

ودعا بوش الفلسطينيين أمس في مؤتمر صحفي مع العاهل الأردني بكامب ديفد إلى اختيار قيادة بديلة "تلتزم تماما بمحاربة الإرهاب إذا أرادوا تحقيق السلام".

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر "إننا مرتاحون جدا لهذا التصريح لأنه يؤكد ما نقوله عن عرفات". من جانبه جدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اتهامه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "زعيم إرهابي".

وأوضح في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أنه ما دام عرفات على رأس الفلسطينيين فسيكون من المستحيل التقدم في عملية السلام حسب قوله. ودعا موفاز رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع للتحرك وإثبات أنه شريك في السلام عبر شن حملة على فصائل المقاومة فور توليه منصبه وتفكيك ما وصفها بالبنية الأساسية للإرهاب.

صائب عريقات
استياء فلسطيني
وقوبلت تصريحات بوش باستياء فلسطيني. ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها أصبحت إسرائيلية أكثر من إسرائيل.

واعتبر عريقات في تصريح للجزيرة هجوم بوش على عرفات بأنه غير مقبول ولا يمت للواقع بصلة. وقال إن تصريحات بوش تدل على أنه يفك ارتباطه بعملية السلام وهو يدرك أن ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هي التي عطلت خارطة الطريق.

كما وصف وزير العمل الفلسطيني في الحكومة المستقيلة غسان الخطيب تلك التصريحات بأنها غير بناءة.

من ناحية أخرى أدت جموع من الفلسطينيين صلاة الجمعة اليوم في مقر الرئاسة الفلسطينية تعبيرا عن تضامنهم مع عرفات.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير التميمي العرب والمسلمين إلى اعتبار هذا اليوم يوما للتعبير عن الغضب الشعبي على قرار إسرائيل التخلص من عرفات والفيتو الأميركي في مجلس الأمن الذي أحبط محاولة دولية لإلغاء هذا القرار.

واشنطن عطلت مشروع قرار بمجلس الأمن يعارض طرد عرفات (أرشيف-رويترز)
الأمم المتحدة

وجاء هجوم بوش على عرفات بعد يومين من استخدام الولايات المتحدة حق النقض على مشروع قرار عربي في مجلس الأمن يطالب إسرائيل بعدم طرد عرفات بعد اتخاذها قرارا مبدئيا بذلك. وبررت واشنطن إجراءها بأن القرار لم يدن بشكل كاف ما أسمتها العمليات الإرهابية.

وألجأ الفيتو الأميركي العرب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي من المقرر أن تعقد بعد ظهر اليوم اجتماعا استثنائيا حول الوضع في الشرق الأوسط نتيجة التهديد الإسرائيلي بطرد الرئيس الفلسطيني. ولا يمكن ممارسة حق الفيتو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، غير أن قراراتها لا تكون ملزمة خلافا لقرارات مجلس الأمن.

في سياق متصل قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الجامعة لم تتلق حتى الآن ردودا من الدول العربية بشأن دعوة اليمن إلى عقد قمة عربية تناقش الأوضاع في فلسطين بعد قرار إسرائيل طرد عرفات. وأوضح موسى في تصريحات للصحفيين أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الاثنين المقبل في نيويورك سيناقش تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

حكومة قريع
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي نسب إلى مسؤولين فلسطينيين قولهم إن عرفات بدأ التنسيق مع أحمد قريع لتشكيل حكومة جديدة ستضم عضوا متعاطفا مع حماس وآخر يكون ممن ترضى عنهم واشنطن على حسب قولهم.

وعقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا أمس برئاسة عرفات وحضور قريع لإجراء مشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة قبل عرضها على المجلس التشريعي في رام الله مطلع الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة