إيران تختار رئيسها اليوم والصراع محصور بين ثلاثة   
الجمعة 1426/5/11 هـ - الموافق 17/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
واشنطن اعتبرت انتخابات غد تكريسا لسجل إيران "القمعي" (الفرنسية)

ينتخب الإيرانيون اليوم رئيسهم من بين سبعة مرشحين، بعد أن انسحب المرشح الثامن قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي بدعوى عدم تبديد أصوات مؤيدي الجناح المحافظ.
 
وقد رجحت عمليات سبر الآراء أن يكون الصراع بين ثلاثة هم الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، وممثل جبهة المشاركة الإيرانية مصطفى معين، وعمدة طهران محمد باقر قاليباف.
 
ويعتبر رافسنجاني -الذي يرأس جهاز تشخيص مصلحة النظام وتولى الرئاسة مرتين من قبل- الأوفر حظا بالفوز حتى وإن توقع بعض المراقبين أن يحصل على أقل من 50% من الأصوات، وبالتالي خوض جولة ثانية.
 
سباق الثلاثة
ويُعرّف رفسنجاني نفسه على أنه براغماتي معتدل يناصر فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة والغرب عموما, كما يعتبر نفسه الأقرب إلى مرشد الجمهورية علي خامنئي في ما يخص الموضوع النووي الإيراني.
 
ويأتي قاليباف  ثانيا باستطلاعات الرأي, وهو يقدم نفسه على أنه مستقل لكنه محسوب على المرشد الأعلى. وقد ترأس جهاز الشرطة قبل استقالته في أبريل/نيسان الماضي, كما تولى قيادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري وتعرض لانتقادات لدعوته لقمع التحركات الطلابية.
 
استطلاعات الرأي رجحت فوز رفسنجاني بأقل من 50% وبجولتين (الفرنسية-أرشيف)
ويمثل الإصلاحيين في هذه الانتخابات مصطفى معين عن "جبهة المشاركة الإيرانية", وقد أسقط ترشيحه في البداية قبل أن يتراجع مجلس تشخيص مصلحة النظام ويقبله.
 
ويعتبر معين أبرز مرشحي الجناح الإصلاحي الذي يتزعمه محمد رضا شقيق الرئيس محمد خاتمي, وكان أبدى عزمه على استغلال قوة الطلاب الذي يبلغ عددهم حوالي 2.4 مليون لكن لا توجد هناك مؤشرات على وجود تعبئة داخل هذه الحركة رغم خروجهم الشهر الماضي للاحتجاج على إلغاء ترشيحه.
 
أما مهدي كروبي الذي كان يترأس البرلمان قبل هزيمته بالانتخابات التشريعية عام 2004 فقد توقعت استطلاعات الرأي فوزه بأكثر من 6% من الأصوات, وهو إصلاحي مقرب من الرئيس خاتمي قال إنه يريد تعزيز سلطة الحكومة.
 
ويأتي فيما بعد محسن مهر علي زادة الذي رفض مجلس تشخيص مصلحة النظام في البداية ترشحه هو الآخر, قبل أن يعود ليقبله بطلب من مرشد الجمهورية علي خامنئي.
وقد تولى زادة نيابة رئاسة منظمة للطاقة الذرية بين 1993 و1995, ويقدم نفسه على أنه مستقل لكن حظوظه ليست كبيرة.
 
انتقاد أميركي
أما عمدة طهران محمود أحمد نجاد فيعتبر أكثر المرشحين المحافظين تشددا وهو ضابط قديم بالحرس الثوري واشتهر بفرضه قيودا على المراكز الثقافية وتنظيمه حركة السير وتعبيد الطرقات, بينما يمثل علي لاريجاني تحالف الأحزاب والمجموعات اليمينية وقد ترأس الإذاعة والتلفزيون حتى العام الماضي.
 
وقد استبق الرئيس الأميركي جورج بوش الانتخابات الإيرانية، واعتبر نتائجها ملغاة لأنها "تتجاهل المتطلبات الأساسية للديمقراطية".
 
وأشار بوش في بيان للبيت الأبيض إلى أن "إيران يحكمها رجال يلغون الحرية داخل بلادهم وينشرون الرعب عبر العالم" معتبرا انتخابات يوم غد لا تختلف عما أسماه السجل القمعي الإيراني.
 
لكن البيان قال من جهة أخرى إن "الولايات المتحدة تؤمن باستقلال إيران ووحدتها الترابية" وكذلك "بحق الإيرانيين في صنع قراراتهم وتحديد مستقبلهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة