مظاهرة في بنغازي تنديدا بالاغتيالات   
السبت 1435/11/27 هـ - الموافق 20/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

شارك المئات من أهالي مدينة بنغازي شرق ليبيا في مظاهرة بوسط المدينة أمس الجمعة تنديدا بعودة الاغتيالات بعد توقفها خلال الفترة الماضية، حيث لقي 13 شخصا -بينهم داعية إسلامي ومواطن مصري مسيحي- الخميس مصرعهم نتيجة أعمال اغتيال متفرقة في المدينة، ونجا أربعة.

ودعا المحتجون مجلس الشورى إلى استلام زمام الأمور الأمنية واتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع تفاقهم الاغتيالات، مطالبين بإدماج فصائل الثوار داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط البرلمان الحالي الذي يعقد اجتماعات في مدينة طبرق شرق بنغازي، بحجة أنه طالب بالتدخل الخارجي لحسم الصراعات التي تشهدها البلاد، وأعلن الأهالي رفضهم لما وصفوه بالانقلاب العسكري الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال مصدر أمني إن مجهولين قتلوا الداعية الإسلامي الشيخ نبيل ساطي أمام مسجد قيس بن عمر في منطقة سيدي يونس وسط المدينة بعد إمامته للناس في صلاة العشاء. واشتهر ساطي بكونه خطيبا لساحة الحرية التي شهدت اعتصامات ثورة فبراير/شباط 2011 سقط على إثرها نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وفي حادثة أخرى أصيبت ضابطة في الجيش برتبة عقيد إصابة بالغة نتيجة استهدافها من قبل مسلحين صباح الجمعة في منطقة الحدائق وسط مدينة بنغازي. وقال مصدر أمني إن "مسلحين مجهولين أمطروا الضابطة فتحية الشعافي بوابل من الرصاص سبب لها إصابة بالغة في اليد والكتف والوجه".

وتستهدف الاغتيالات شخصيات عامة ورجال قضاء وإعلاميين ورجال دين، لكنها تتركز على استهداف رجال الجيش والشرطة حتى وإن كانوا متقاعدين أو خارج الخدمة.

المتظاهرون طالبوا بدمج الثوا
داخل أجهزة الأمن والجيش
 (الأوروبية)

حماية
وكانت "هيئة حماية وتصحيح مسار ثورة 17 فبراير" في ليبيا قد أعلنت إنشاء سرية أمنية لحماية المرافق الحيوية في طرابلس، ودعت البعثات الدبلوماسية إلى العودة بعد خروجها على خلفية الاشتباكات بين فصائل مسلحة في العاصمة.

وقالت الهيئة في بيان تلاه المتحدث باسم قوات عملية فجر ليبيا أحمد هدية، إنها تكفلت بحماية السفارات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية.

وعلى الصعيد الداخلي دعا هدية جميع الأطراف السياسية في البلاد إلى تحييد المؤسسات التي ترمز إلى وحدة الوطن عن الصراعات السياسية، وعلى رأسها الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور وبنك ليبيا المركزي.

كما دعا نوابَ البرلمان الليبي المنتخبين (المجتمعين في طبرق) إلى التواصل مع المؤتمر الوطني العام لاستلام مهامهم وفق الإعلان الدستوري. وطالب البيان نواب البرلمان بتحديد موقفهم من الاعتداءات الجوية على المدن الليبية وانتهاك الأجواء الليبية من قبل طيران أجنبي.

جاء ذلك بينما أعلن رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبية المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام عمر حاسي في مقابلة مع الجزيرة, أنه يحترم قرار ديوان المحاسبة الذي طلب من بنك ليبيا المركزي وبقية البنوك وقف صرف الأموال والتحويل من حسابات مجلس الوزراء والوزارات والمؤسسات العامة. وأوضح حاسي أن لديه الثقةَ الكاملة في القضاء الليبي الذي سيفصل في هذا الملف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة