وقود غزة يشعل خلافات حماس والسلطة   
الأحد 1433/5/3 هـ - الموافق 25/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:24 (مكة المكرمة)، 0:24 (غرينتش)
تأخر إمدادات الوقود إلى غزة فاقم معاناة القطاع  (رويترز)
تبادلت السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة المسؤولية عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة, وسط خلافات بشأن استيراد الوقود المصري أو الإسرائيلي, على خلفية التكلفة وطريقة جبايتها.

وقد اتهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوضع العراقيل التي قال إنها تحول دون تمكن الهيئة العامة للبترول من جباية تكلفة الوقود والكهرباء. وأعلن فياض أن الحل الذي تم التوصل إليه مؤخرا جاء بالتشاور مع مصر ويبقى حلا مؤقتا، واستمراره مرهون بتحويل كامل تكلفته إلى الهيئة العامة للبترول.

في المقابل استنكرت الحكومة المقالة في غزة تصريحات فياض حول مسؤولية حماس عن أزمة الوقود الحالية بوضعها العراقيل أمام تحويل الأموال لهيئة البترول في الضفة الغربية. وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة إن خيار حكومة غزة هو استيراد الوقود من مصر وليس من إسرائيل التي تبيعه عبر السلطة في رام الله لغزة بأسعار باهظة.

وكانت حماس نظمت أمس الأول مسيرات في مدن قطاع غزة تحت شعار "جمعة إنارة غزة وكشف المؤامرة". واتهمت حماس خلالها السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطيني (فتح) بما أسمته التآمر مع أطراف خارجية لإسقاط حماس وتجديد الحصار على غزة وتفعيل أزمة الكهرباء.
الخدمات الصحية في غزة تأثرت بنقص الوقود (الفرنسية)
من جهة ثانية, قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة تريد الحصول على الوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة نظرا لارتفاع ثمن الوقود الإسرائيلي.

وقال أبو زهري في بيان "إننا متمسكون باستمرار ضخ الوقود المصري لأن السكان في غزة لا يملكون المال لتغطية ثمن الوقود الإسرائيلي الذي يعادل دولارين للتر الواحد". وطالب أبو زهري المسؤولين في مصر بإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها قبل صدور قرارهم بمنع ضخ الوقود إلى غزة.

واتهم أبو زهري رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض باستخدام قضية الوقود "للمناكفة والابتزاز واستغلال معاناة المواطنين في غزة"، مشيرا إلى "تصريحات فياض حول رهن تدفق الوقود لغزة بدفع ثمن تكلفته".

عباس وطنطاوي
في هذه الأثناء, نفى السفير الفلسطيني لدى مصر بركات الفرا تقارير تحدثت عن طلب عباس من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير محمد حسين طنطاوي بعدم تزويد غزة بالوقود. وشدد الفرا في بيان على أن "ما صدر من بيانات مدسوسة ومنسوبة لحركة فتح حول طلب قطع الكهرباء عن غزة مفبركة وعارية عن الصحة".

من جهة ثانية, ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن وفدا رسميا فلسطينيا سيتوجه إلى القاهرة لبحث استمرار توريد الوقود الصناعي من إسرائيل لصالح تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية للوكالة أن وفد السلطة الفلسطينية يضم كلا من رئيس سلطة الطاقة في رام الله عمر كتانة والمحاسب العام للسلطة يوسف الزمر، وسيتوجه إلى القاهرة لتحويل تغطية الوقود لمحطة كهرباء غزة في اليومين القادمين إلى ترتيب دائم.

وقال كتانة للإذاعة الفلسطينية إنه "لا يمكن أن تتحمل السلطة 70% من تكلفة فاتورة الكهرباء في قطاع غزة، بينما لا يمكن جباية الـ30% المتبقية لاستمرار عمل المحطة بسبب عدم تنفيذ التعليمات المعتمدة من قبل مجلس تنظيم قطاع الكهرباء التي تشمل التعرفة وآلية التوزيع والجباية".

وقد أدخلت السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع مصر أمس الأول نحو 450 ألف لتر من الوقود الصناعي لصالح محطة التوليد المتوقفة منذ فبراير/شباط الماضي بسبب نقص الوقود, حيث تفاقمت معاناة سكان القطاع.

وكان ضخ الوقود الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء بغزة قد استؤنف الجمعة بعد اتفاق تم التوصل إليه بجهود مصرية وبالتنسيق مع حماس وفياض وبقرار من الرئيس محمود عباس، وفق مسؤول أمني مصري, تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة