الكتاب لم يعد خير جليس في أوكرانيا   
الخميس 1428/4/29 هـ - الموافق 17/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)

عشرات المكتبات أغلقت أبوابها في الآونة الأخيرة (الجزيرة نت)

محمد جولاق-أوكرانيا

بعد أن كانت أوكرانيا زمن الاتحاد السوفياتي من أكثر الدول اهتماما بالكتب والمكتبات, بدأ هذا الاهتمام فيها بالتلاشي وانحسرت شيئا فشيئا المكتبات التي كانت أحد مكونات أي بيت ولم يعد الكتاب خير جليس يلازم أي فرد.

فقد أغلقت عشرات المكتبات في الفترة الأخيرة أبوابها بسبب ضعف الإقبال عليها والاستعاضة عنها بالأقراص المدمجة وبالإنترنت في إطار حمى العولمة والتطور التكنلوجي.

لكن الأمر لا يبدو أنه يقف عند هذا الحد، فقد اتهم نائب وزير التربية والتعليم ديميتري تاباتشنيك جهات حكومية لم يسمها بممارسة ضغوط على المكتبات، وهو ما فسرته إحدى الصحف الأوكرانية بارتفاع الضرائب في حقها، مما يؤدي إما إلى إغلاقها أو زيادة في أسعار ما تعرضه من كتب.

تحولت لمحال أزياء
وبالفعل فقد أغلقت وبيعت نحو 10 من كبريات المكتبات في العاصمة كييف والتي بنيت مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية وتحتوي على أمهات الكتب والمخطوطات والمؤلفات التاريخية المخلدة للحقبة السوفياتية وما قبلها, وتحولت إلى محال للأزياء والأحذية وغيرها.

يلينا ستاركوفا (يمين) دافعت بقوة عن الكتاب وقالت إنه لا يزال هو الأصل (الجزيرة نت)
ولكن مع ذلك فإن الكتاب لا يزال هو الأصل ولن تستطيع التكنلوجيا نزع دوره الثقافي والعلمي، كما تقول يلينا ستاركوفا مديرة إحدى المكتبات في كييف.

وأضافت ستاركوفا للجزيرة نت أن على الحكومة العمل على إنقاذ منبع العلوم والثقافة والحفاظ عليه بدلا من أن تكون شريكة في محاربته والقضاء عليه، وقالت إنه لا بد من الحفاظ على مكانة مرموقة وأثر للمكتبات لدى الناس, وألا تتحول الكتب إلى سلعة في أسواق شعبية أو في محطات مترو الأنفاق.

ويأتي تدني الإقبال على الكتاب رغم إعلان الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو أن 2007 هو عام الكتاب الأوكراني, ما دفع نائب وزير التربية والتعليم للتعلق على ذلك بالقول "هذا يجب أن يرفع الدعم المقدم للكتب والمكتبات, لا العكس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة