أنفاق مكة.. تحكّم بالتضاريس واقتصاد في المساحة   
الأحد 1437/12/3 هـ - الموافق 4/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

منذ أن نشأت مكة المكرمة في واد غير ذي زرع محاط بجبال شامخة وأهلها يشعرون بضيق المساحة كلما تزايد عدد السكان أو توافد الحجاج والمعتمرين، فكانت الأنفاق حلا لهذا المشكل المزمن.

ففي العام 1978 افتتح أول نفق لربط مكة بمنى ليختصر الطريق إلى أقل من النصف، ولتشكل شبكة الأنفاق بعد ذلك ربطا بين شعاب مكة، حتى ليقال اليوم إن أهل مكة أدرى بأنفاقها، بعدما كان يقال إنهم "أدرى بشعابها".

ومع الزيادة الهائلة والمطردة لأعداد الحجاج والمعتمرين وتعقيد الشبكة المرورية، استحدثت عشرات الأنفاق في مدينة تستوعب أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

وقد شكلت هذه الأنفاق أحد أهم المعالم الطبغرافية لمكة المكرمة، وبها جرى التحكم في تضاريسها الجبلية والتغلب على وعورتها لتيسير وصول ملايين الحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام دون عناء أو تأخير.

وفي مكة المكرمة اليوم 62 نفقا، منها 54 للسيارات وثمانية لتسهيل تنقل المشاة، مما جعلها بحق مدينة الأنفاق والإنفاق كما يقول أهلها.

وتطرح هذه الأنفاق مشاكل مراقبة التهوية وخفض نسبة الضوضاء وتخفيف الغازات السامة، مما يضع مسؤولية كبيرة على العاملين بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة