المستوطنون يصعدون اعتداءاتهم ويحتلون منزلا في الخليل   
الأحد 1422/4/24 هـ - الموافق 15/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مستوطنون يهاجمون فلسطينيا في الخليل تحت مرأى جندي إسرائيلي (أرشيف)


ـــــــــــــــــــــــ
طعن ثلاثة فلسطينيين على يد متطرفين يهود في القدس
ـــــــــــــــــــــــ

باراك: اتفاق السلام مع الفلسطينيين مستحيل طالما عرفات على رأس السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
السلام الآن في إسرائيل تندد باستفزازات المستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ

واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مدينة الخليل، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن عشرات المستوطنين احتلوا منزلا فلسطينيا في المدينة فجر اليوم. من ناحية أخرى يلتقي الرئيس الفلسطيني مع الرئيس المصري في القاهرة اليوم في وقت يزور فيه وزير الخارجية الإسرائيلي العاصمة المصرية. واستبعد مسؤول فلسطيني عقد لقاء بين عرفات وبيريز في القاهرة.

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن المستوطنين اقتحموا المنزل الفلسطيني القائم في الجزء الفلسطيني من المدينة المقسمة بحجة أن البيت يملكه يهود وأنهم يريدون توسيع مساحة الجيب اليهودي في المدينة حيث يعيش فيه بضع مئات من اليهود تحت حماية جيش الاحتلال وسط 120 ألف فلسطيني.

ونقلت الإذاعة اتهام مسؤول المخابرات الفلسطينية أمين الهندي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه هو الذي "سمح بهذا الهجوم لتوسيع القطاع الذي يحتلونه وإرهاب جيرانهم الفلسطينيين".

وقد أصدرت حركة "السلام الآن" في إسرائيل بيانا نددت فيه باستفزازات المستوطنين، ودعت إلى إجلائهم على الفور لأنهم عائق أمام أي اتفاق محتمل مع الفلسطينيين. وكان جيش الاحتلال أعلن المنطقة التي يسيطر عليها المستوطنون في مدينة الخليل منطقة عسكرية لا يسمح بالدخول إليها أو الخروج منها، كما أعلن فرض حظر التجول على جزء من المدينة اليوم.

جندي إسرائيلي يعتقل طفلا فلسطينيا في الخليل (أرشيف)

وكانت مدينة الخليل شهدت أمس اعتداءات للمستوطنين حيث أطلقوا النار على فلسطينيين مما أسفر عن إصابة طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها بجروح بليغة. وهاجموا بالحجارة أحياء في المدينة القديمة وحي أبو سنينة وقاموا بحرق محال تجارية في البلدة القديمة وهاجموا منازل الفلسطينيين.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن ثلاثة فلسطينيين تعرضوا للطعن أمس على يد متطرفين يهود في أحياء القدس. وكان الثلاثة عائدين من عملهم في القدس الغربية إلى مساكنهم في القدس الشرقية.

وقد توعدت لجان المقاومة الشعبية -التي ينتمي عناصرها إلى حركة فتح وأصدرت السلطة الفلسطينية قرارا بحلها في أبريل/ نيسان الماضي- بالرد على التصعيد العسكري الإسرائيلي واستمرار النضال حتى دحر الاحتلال والمستوطنين.

التحركات الدبلوماسية
عرفات
ومن المقرر أن يصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القاهرة اليوم حيث سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك لإطلاعه على تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية. وقد استبعد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح أن يجتمع عرفات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي يزور مصر اليوم ويلتقي نظيره المصري أحمد ماهر.

وسيلتقي الرئيس مبارك وزير الخارجية بيريز رغم قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في مايو/ أيار الماضي بوقف كل اتصال سياسي مع إسرائيل.

وأعرب صبيح عن اعتقاده بأن "مصر تريد توجيه رسالة إلى إسرائيل مفادها أن أي عملية ضد القيادة الفلسطينية ستقود المنطقة كلها إلى حالة من الفوضى وستلحق الضرر بجميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل".

وكان عرفات قد أجرى محادثات في رام الله مع المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد لبحث سبل إحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وجاء اجتماع عرفات بالمبعوث الأميركي في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية قبل شهر. ولم يكشف النقاب عن تفاصيل ما دار في هذه المحادثات.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أجرى اتصالا هاتفيا مع عرفات، وذلك في إطار الاتصالات المستمرة مع الإدارة الأميركية من أجل تطبيق توصيات لجنة ميتشل كما قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات.

وأعرب باول في تصريحات نشرتها صحيفة واشنطن بوست أمس عن أسفه لموجة التصعيد التي تشير إليها مواجهات اليومين الماضيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تعد الأخطر منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهر.

باراك

لا سلام مع وجود عرفات

على صعيد آخر استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في مقابلة نشرتها مجلة "نيوزويك" الأميركية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين طالما عرفات على رأس السلطة الفلسطينية، معتبرا ذلك مستحيلا.

وأشار باراك في حديثه إلى أن عرفات "ليس سادات فلسطينيا ولا ملك حسين فلسطينيا". وقال إن عرفات تحول إلى العنف بعد كامب ديفد للحصول على التأييد الدولي.

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أن خيار التخلص من عرفات والسلطة الفلسطينية لا يمكن طرحه إلا بعد نفاد جميع الخيارات الأخرى، مشيرا إلى أن طرح مثل هذا الخيار قد يحدث تأثيرا سلبيا يكون مخالفا للمصالح الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة