إسرائيل تسعى لإقرار اتفاق مع الفلسطينيين في 2008   
السبت 22/10/1428 هـ - الموافق 3/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)
حكومة أولمرت رفضت تحديد جدول زمني لإقامة دولة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر مسؤولة بالحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يسعى لإقرار اتفاق مع الفلسطينيين قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2008.

وأشار حاييم رامون نائب أولمرت في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي إلى أن محادثات مع الفلسطينيين بشأن قضايا أساسية مثل مستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين ستعقد عقب مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة، ويفترض أن يعقد في أواخر الشهر الحالي.

كما أعلن رامون أن أولمرت أبلغ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن "التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية بوش هو الشيء الصحيح الذي يتوجب عمله".

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى صعوبة التأكد من نوايا الإدارة القادمة ومن المستحيل معرفة مدى التزام الإدارة الأميركية القادمة بحل الأزمة.

كما جدد رامون الإشارة إلى رفض إسرائيل طلب الفلسطينيين تحديد جدول زمني لإقامة دولة فلسطينية. وقال "في الماضي لم يحترم أي جدول زمني"، معتبرا أن التحديد لن يؤدي سوى إلى مزيد من الإحباط.

وأعلن المسؤول الإسرائيلي أن حكومته مستعدة للموافقة على وضع الأحياء العربية الفلسطينية تحت سيادة الدولة الفلسطينية المقبلة، في حين تبقى الأحياء اليهودية التي بنيت في القدس الشرقية "تحت سيادة إسرائيلية".

وكان أولمرت قد قال في وقت سابق إنه لن ينفذ أي اتفاق قبل وفاء الفلسطينيين بالتزاماتهم بموجب خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة، والتي تنص على تنفيذ إجراءات متبادلة لبناء الثقة تفضي إلى قيام دولة.

يأتي ذلك بينما ينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مساء اليوم السبت إلى إسرائيل لإجراء سلسلة جديدة من المحادثات مع أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس تمهيدا لمؤتمر أنابوليس.

حوار داخلي
على صعيد آخر أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تنظر بإيجابية للقاء عدد من قادتها مع الرئيس محمود عباس في رام الله, وعبرت عن أملها في أن يكون اللقاء بادرة لعودة الحوار الوطني.

عباس وأعضاء حماس أدوا صلاة الجمعة معا في رام الله (الفرنسية)
وقال الناطق باسم حماس أيمن طه إن اللقاء كان إيجابيا وجاء بعد فترة من "القطيعة " وأعرب عن أمله في أن يساهم في "إذابة الجليد بين الطرفين".

كما أشار إلى أن اللقاء ناقش الوضع الداخلي الميداني والاعتقالات التي تقوم بها أجهزة الأمن في السلطة ضد حماس وإعلاق المؤسسات والجمعيات بالإضافة لموضوع الحوار الوطني.

وكشف المتحدث أن الرئيس عباس وعد بوقف الإجراءات التي تمس الجانب السياسي، وتعهد بإطلاق سراح بعض المعتقلين وشدد على أنه ليس ضد الحوار, لكنه "يربط ذلك بعودة الأمور في غزة وعودة الأجهزة".

كان عباس الذي يتزعم حركة التحرير الفلسطيني (فتح) أجرى محادثات مع ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق في أول حكومة شكلتها حماس، وثلاثة من مسؤولي الحركة في الضفة الغربية وهم فرج رمانة وحسين أبو كويك وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس أيمن دراغمه.

من جهته وصف الشاعر اللقاء بأنه كان إيجابيا، مشيرا إلى مناقشته الأوضاع الداخلية الفلسطينية "في جو منفتح مئة بالمئة". كما قال إنه أكد لعباس احترام "شرعية الرئيس والقانون والنظام".

وقد وصف الشاعر أيضا اللقاء بأنه كان عاديا ولم يكن لقاء رسميا لحركة حماس مع الرئيس, مشيرا إلى أن "الحوار لم ولن يتوقف".

في المقابل قال محمود الهباش وزير الزراعة في حكومة فياض إن "الأخوة الأربعة الذين التقاهم الرئيس عبروا عن رفضهم الشديد وبأشد العبارات لتهديد قيادات حماس في غزة". كما قال إنهم شددوا على أهمية بدء الحوار بعد انتهاء ما وصفه بالانقلاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة