المهاجرون الأفغان في باكستان على مفترق طرق بعد تسجيلهم   
الأحد 2/1/1428 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

السلطات الباكستانية تقول إن تسجيل المهاجرين الأفغان لا يهدف لطردهم (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

اقتربت عملية تسجيل المهاجرين الأفغان في باكستان من نهايتها في وقت أصبح فيه أكثر من 2.5 مليون لاجئ أفغاني على مفترق طرق ما يتطلب التفكير جديا في اتخاذ قرار العودة إلى أفغانستان خلال الثلاث سنوات المقبلة وهي مدة الإقامة التي يمنحهم إياها التسجيل.

ويشار إلى أن مشروع تسجيل المهاجرين الأفغان في باكستان -الذي يتم بالتنسيق بين مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والحكومة الباكستانية- بدأ العمل فيه مع بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام المنصرم، وذلك اعتمادا على المعلومات التي وفرها الإحصاء الذي قامت به مفوضية اللاجئين للمهاجرين الأفغان عام 2005.

وقد نفت المسؤولة الإعلامية في مفوضية اللاجئين فيفيان تان أن تكون عملية التسجيل التي ستنتهي مطلع الشهر القادم محاولة لإجبار اللاجئين على العودة إلى بلادهم. وأشارت تان في حديثها للجزيرة نت إلى أن التسجيل هو محاولة لمنحهم إقامة لمدة ثلاث سنوات حتى يقرروا فيما إذا كانوا يريدون العودة أم البقاء.

ويشار إلى أن ما يقارب المليوني لاجئ أفغاني عادوا إلى بلادهم عام 2002 عقب انهيار نظام طالبان وتولي حامد كرزاي رئاسة البلاد، في حين بقى بباكستان 2.5 مليون لاجئ يسعون حاليا للحصول على بطاقة التسجيل الجديدة التي تمنح لهم لأول مرة منذ وجودهم هناك قبل 25 عاما.

اللاجئ عبد المتين الذي التقته الجزيرة نت في أحد مراكز التسجيل في إسلام آباد قال إنه يسعى للحصول على البطاقة الجديدة لأنها ستؤمن له إقامة رسمية وتسهل له الحركة بين المدن الباكستانية وتحميه من قبضة الشرطة.

أما عبد الصبور شاه فتحدث عن صعوبة الأوضاع الاقتصادية في أفغانستان وعدم توفر فرص عمل، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أنه يعيش في باكستان منذ عام 1992 وأنه لا يريد أن يغادرها.


عملية تسجيل المهاجرين الأفغان في باكستان تنهتي مطلع الشهر القادم (الفرنسية-أرشيف)
إجراءات التسجيل
عملية التسجيل تتضمن أخذ بصمات اليد وجمع معلومات مفصلة عن مكان إقامة اللاجئ والمخيم الذي يسكن فيه، إضافة إلى بيانات حول أعداد أفراد الأسرة. وبعد انتهاء الموعد النهائي للتسجيل فإن أي أفغاني لا يحمل الهوية الجديدة سيعتبر مخالفا لقوانين الإقامة الباكستانية.

ويذكر أن مشروع تسجيل المهاجرين الأفغان تزامن مع تزايد التوتر في العلاقات الباكستانية الأفغانية على خلفية تسلل مقاتلي طالبان عبر الحدود من باكستان إلى أفغانستان حسب الادعاءات الأفغانية.

وفي محاولة لوقف تلك الاتهامات اضطرت الحكومة الباكستانية إلى المطالبة بترحيل المهاجرين الأفغان حتى لا تستخدم مخيماتهم كمخابئ من قبل مقاتلي طالبان. وكانت هذه القضية على رأس أجندة رئيس الوزراء شوكت عزيز لدى زيارته كابل مؤخرا.

ويرى المحلل السياسي طلعت مسعود أن حكومة حامد كرزاي لم تترك خيارا أمام الحكومة الباكستانية مع تواصل اتهاماتها لباكستان.

وأضاف مسعود في حديث للجزيرة نت أنه يمكن للمفوضية الدولية وبالتعاون مع الحكومة الأفغانية أن ترحل المهاجرين الأفغان وتبني لهم مخيمات على الطرف الأفغاني من الحدود إلى حين استقرار الأوضاع في بلادهم.

وبذلك يتحول وضع المهاجرين الأفعان في باكستان على ما يبدو إلى ورقة سياسية قد تضطر إسلام آباد لاستخدامها إذا ما استمرت كابل في تصعيد لغة اللوم والاتهام لها بالتقصير في مكافحة عمليات تسلل طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة