باول: لابد للحكومات الغربية أن تتفاوض مع القاعدة   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

دور باول (يمين) في إبرام اتفاقية السلام في إيرلندا الشمالية كان محوريا (رويترز-أرشيف)

لابد للحكومات الغربية أن تتفاوض مع المنظمات التي تتهمها بالإرهاب -بما فيها تنظيم القاعدة وطالبان- إذا كانت تأمل وقفا طويل الأمد لحملات العنف التي تشنها تلك المنظمات.. هذا ما صرح به كبير مساعدي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ما بين 1995 و2007 في مقابلة له مع صحيفة ذي غارديان البريطانية.

يقول جوناثان باول -رئيس شؤون موظفي بلير- الذي كان دوره محوريا في المفاوضات التي تمخضت عن تسوية للصراع في إيرلندا الشمالية، إن تجربته تلك أقنعته بأنه من الضروري للشخص أن يترك خطا مفتوحا للاتصال بأعتى أعدائه.

وأضاف أنه ليس لدى تنظيم القاعدة ما يقوله في الوقت الحاضر للغرب ولا لدى الغرب ما يقوله له, لكن لابد في مرحلة ما أن يصار إلى حل سياسي وأمني, وذلك يعني أننا نحتاج إلى أن تكون لدينا القدرة على التفاوض.

وقال باول إنه اكتشف مثلا بعد مراجعته لمذكرات ووثائق حكومية أنه كانت هناك قناة سرية بين الحكومة البريطانية والجيش الجمهوري الإيرلندي فتحت لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي وكانت أحد العناصر الأساسية التي ساهمت في اتفاقية السلام بعد ذلك بثلاثة عقود.

ورغم إقراره بأنه من الصعب على الحكومات الديمقراطية أن تتحدث إلى منظمات تعتبرها إرهابية, فإن باول أكد أنه لو كان في الحكومة حاليا لكان طلب التحدث إلى حركة حماس وأراد التواصل مع حركة طالبان ورغب في إيجاد قناة اتصال مع تنظيم القاعدة.

وتوقعت الصحيفة أن تثير ملاحظات باول جدلا واسعا في ظل إصرار الحكومات الغربية على أن أي اتصال مع القاعدة سيعتبر لاأخلاقيا وعديم الفائدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة