مقتل وإصابة 17 في قصف أميركي للعراق   
الأحد 1423/6/16 هـ - الموافق 25/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مزارع عراقي يعرض آثار القصف الأميركي لمزرعته في البصرة (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

سفير العراق لدى الأمم المتحدة ينفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

بيكر يحث الرئيس الأميركي على عدم اتخاذ أي إجراء عسكري ضد العراق دون تشكيل تحالف دولي عريض
ــــــــــــــــــــ

كمال خرازي يؤكد رفض إيران ضرب العراق ويرفض وصف موقف بلاده بأنه محايد
ــــــــــــــــــــ

قتل ثمانية مدنيين عراقيين وجرح تسعة آخرون في غارة جوية شنتها طائرات حربية أميركية وبريطانية في جنوب العراق. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن ناطق عسكري قوله إن الطائرات قصفت صباح اليوم الأحد "منشآت مدنية وخدمية" في محافظة البصرة على بعد 549 كلم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية العراقية أطلقت نيرانها على الطائرات التي عادت إلى قواعدها في الكويت. ولم ترد أي تعليقات في هذا الصدد من القوات الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الناطق العسكري العراقي أكد أن الطائرات الأميركية البريطانية قامت بـ35 طلعة جوية من الأراضي الكويتية، ولم ترد أي معلومات بعد بشأن الأهداف التي قصفتها الطائرات المغيرة. وتقول بغداد في إحصاءاتها الرسمية إن 1492 عراقيا قتلوا في هذه الغارات منذ عام 1991.

يشار إلى أن الطائرات الأميركية والبريطانية تراقب منطقتي حظر الطيران في شمال وجنوب العراق، وتصاعد نشاطها في الأشهر الأخيرة وسط تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش بإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

استئناف عمليات التفتيش
هانز بليكس بجانب كوفي أنان
في هذه الأثناء قال رئيس المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية هانز بليكس إن عمليات التفتيش يمكن أن تستأنف في العراق دون حاجة إلى صدور قرار جديد عن الأمم المتحدة.

وأجاب السويدي بليكس في مقابلة مع محطة التلفزة "إن بي سي" الأميركية عن سؤال باحتمال صدور قرار جديد عن الأمم المتحدة بهذا الشأن "أننا نفعل كل ما يطلبه منا مجلس الأمن ولسنا بحاجة إلى قرار جديد".

وأقر بأن عمليات التفتيش الدولية السابقة في العراق لم تتوقف، وقال إن "العراق لم يكن هو الذي طلب من المفتشين الرحيل" عام 1998, مشيرا إلى أن القرار صدر عن رئيس بعثات التفتيش آنذاك ريتشارد بتلر.

وسئل بليكس عما إذا كان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل, فقال إن "هناك أسئلة بقيت بلا أجوبة, لكننا لا نملك دليلا"، وأضاف أنه "في وسع المفتشين أن يروا أشياء كثيرة لا تراها الأقمار الصناعية ويمكنهم الدخول إلى كل المواقع في جميع أنحاء البلاد, وهذا يسمح برؤية الكثير".

من جانبه جدد سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري تأكيد بلاده بأنها لا تملك أسلحة دمار شامل، وقال في حديث لشبكة التلفزة الأميركية (CNN) إن بلاده مضطرة لحيازة صواريخ قصيرة المدى، ولكن تلك الصواريخ غير قادرة على ضرب إسرائيل، وأضاف "ولا ننوي أن نفعل ذلك". وتابع الدوري قائلا إنه إذا كان مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة يعتقدون أن العراق يخفي أسلحة دمار شامل فإن عليهم أولا تحليل قضايا التسلح المعلقة.

التشاور مع الحلفاء
جيمس بيكر
من جانبه حث وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية الرئيس جورج بوش على عدم اتخاذ أي إجراء عسكري ضد العراق دون تشكيل تحالف دولي عريض.

وقال إنه يرى أن في إمكان الولايات المتحدة بكل تأكيد وبمفردها إقصاء صدام حسين عن الحكم، إلا أن التكاليف والمخاطر السياسية ستكون كبيرة. يشار إلى أن بيكر كان وزيرا للخارجية عندما قام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بطرد القوات العراقية من الكويت عام 1991.

ودعا المسؤول الأميركي السابق البيت الأبيض للسعي إلى إصدار قرار من الأمم المتحدة تطلب فيه من العراق الإذعان لعمليات تفتيش صارمة مع توفير كل الوسائل التي تضمن تنفيذ القرار.

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن بلاده ترفض أي إجراء عسكري تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، ورفض وصف موقف بلاده بأنه محايد إزاء أي عمل من هذا النوع، مشيرا إلى أن طهران تدين مسبقا أي هجوم على بغداد. وذكر خرازي أن بلاده أعلنت معارضتها تنفيذ "عملية أميركية أحادية الجانب"، وقال إنه يعود للشعب العراقي اختيار زعمائه.

وجاءت تصريحات خرازي في أعقاب تصريح لوزير الدفاع علي شمخاني قال فيه إن إيران لن تواكب أو تغامر في أي مواجهة عسكرية بين العراق والولايات المتحدة. وقد فسر هذا التصريح على أنه حياد عسكري إيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة