تواصل بين كيري ولافروف قبل لقاء رباعي بشأن أوكرانيا   
الخميس 10/6/1435 هـ - الموافق 10/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)

أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالين هاتفين بنظيره الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء في محاولة جديدة للدفع باتجاه حل الأزمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات متوقعة بهذا الشأن خلال الأسبوع القادم قالت واشنطن إنها لا تعلق آمالا كبيرة عليها، في حين دعت موسكو لاستغلال هذا اللقاء لتشجيع الحوار بين الأوكرانيين وليس تشجيع العلاقات الثنائية بين المشاركين.

واتفق كيري ونظيره لافروف الاثنين الماضي على إجراء "مباحثات مباشرة" تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي غياب تأكيد رسمي لمكان وزمان اللقاء، ذكر مصدر دبلوماسي في بروكسل أن الاجتماع سيعقد يوم 17 أبريل/نيسان الحالي في فيينا، لكن مصدرا دبلوماسيا أميركيا تحدث عن مكان وزمان مختلفين، مؤكدا أن الاجتماع سيعقد يوم 16 أبريل/نيسان في جنيف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف أكد في اتصاله بكيري أن اللقاء الرباعي المرتقب يجب أن يساعد في "ترتيب حوار داخلي موسع وعلى قدم المساواة بين الأوكرانيين بهدف الاتفاق على إصلاحات دستورية يقبلها الجانبان، وليس مناقشة الأوجه المختلفة لعلاقة ثنائية أو أخرى".

وأوضحت الوزارة أن لافروف أبلغ كيري بضرورة أن "تستجيب السلطات في كييف في نهاية الأمر للمطالب الشرعية للمناطق الشرقية والجنوبية من البلاد".

نولاند أكدت أن واشنطن ليست لديها توقعات كبيرة بشأن المحادثات الرباعية (الفرنسية)

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن الوزير الأميركي أبلغ نظيره الروسي بـ"مخاوفه إزاء التصعيد في الشرق" الأوكراني الناطق بالروسية.

وأوضحت بساكي أن الوزيرين "ناقشا ضرورة أن تحل المشاكل الأمنية في مدن الشرق (الأوكراني) سلميا وبالحوار، ورفضا استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية".

وقللت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية من قدر الآمال المعقودة على هذا الاجتماع، قائلة إن "الأمر ليس كما لو أننا نحبس أنفاسنا بانتظار هذا الاجتماع".

وفي السياق شككت فيكتوريا نولاند مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا أيضا في النتائج التي قد يفضي إليها الاجتماع الرباعي، وقالت إن واشنطن ليست لديها "توقعات كبرى" من تلك المحادثات، غير أنها أكدت على ضرورة "إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحا".

توتر بالشرق
ولا تزال الأوضاع شديدة التوتر في شرق أوكرانيا بين الموالين لموسكو والقوميين الأوكرانيين، في حين يحتشد على الحدود الروسية الأوكرانية آلاف الجنود الروس، مما أثار مخاوف كييف من غزو عسكري روسي محتمل لأراضيها.

وأمهلت السلطات الأوكرانية المحتجين في مدن شرق أوكرانيا لإخلاء المباني الحكومية التي سيطروا عليها، وقال وزير الداخلية أرسن أفاكوف خلال اجتماع حكومي إنه سيتم التوصل إلى حل سياسي مع هؤلاء الذين يوافقون على الحوار، "أما بالنسبة للهامشيين الذين يريدون النزاع فإنهم سيتلقون جوابا قاسيا".

وقالت مراسلة الجزيرة بدونيتسك إن المحتجين الموالين لروسيا عززوا صفوفهم في محيط تلك المباني استعدادا لمواجهة القوات الأوكرانية في حال إقدامها على تنفيذ تهديداتها بإخلاء المباني بالقوة بعد انقضاء المهلة التي وضعتها بعد ظهر اليوم الخميس.

video

وأوضح مراسل الجزيرة بكييف ناصر الحسيني أن السلطات الأوكرانية تملك خيارين للتعامل مع المحتجين بشرق البلاد، إما أن تتعامل معهم بالقوة وتدفعهم لإخلاء المباني الحكومية وهو ما قد يمنح ذريعة لروسيا للتدخل في المنطقة بحجة حماية الناطقين بالروسية، وإما المراهنة على حل سياسي في انتظار نتائج الاجتماع الرباعي المتوقع الأسبوع القادم.

من جانب آخر يعقد وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع اجتماعا في واشنطن اليوم على هامش الجمعية العامة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يتباحثون فيه خصوصا الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية.

من جهته أعلن رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو عن إنشاء مجموعة دعم أوروبية تساعد أوكرانيا فنياً في مجال الإصلاحات المالية والسياسية التي تحتاجها البلاد. وكان الاتحاد الأوروبي قد وقع اتفاق شراكة مع أوكرانيا وقرر أن يقدم لها 11 مليار يورو بين منح وقروض.

بدوره أكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أن العقوبات التي يفرضها المجتمع الدولي على روسيا على خلفية أزمة أوكرانيا سوف تؤذيها، وقال لشبكة سي أن أن الأميركية إن روسيا ألحقت ضررا كبيرا بمكانتها الدولية وعزلت نفسها عن المجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة