يانون الفلسطينية نمودج للصمود   
الأحد 1432/2/12 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)
متضامنون دوليون يحاولون توثيق جرائم الاحتلال ومستوطنيه في القرية (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس

تعد قرية يانون الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية رمزا للصمود أمام الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الذين لم يكتفوا بسرقة الأرض عبر المصادرة أو أخذها غصبا وبالقوة، بل قاموا بتهجير أهالي القرية ومنع دخولها في محاولة للسيطرة عليها بالكامل عام 2002.
 
وتحيط بالقرية أربع مستوطنات إسرائيلية -جفعات عولام وجدعونيم وأخرى تحمل اسما برقم 777 وتتصل كلها بالمستوطنة الأم إيتمار- تسيطر على 80% من مساحة أراضيها البالغة 1645 دونما (الدونم = ألف متر مربع).
 
وقال رئيس المجلس القروي راشد مرار إن القرية استطاعت أن تصمد أمام التهجير القسري وتبقي على أهلها الذين يصلون إلى قرابة 250 نسمة، مشيرا إلى أنهم لا يزالون يتمسكون بأرضهم ويقفون صامدين عليها يشدون عضدهم بمتضامنين أجانب بينهم نشطاء سلام إسرائيليون.
 
وتقسم سلطات الاحتلال –وفق مرار- القرية رغم صغرها وقلة عدد سكانها إلى منطقتين (سي) و(بي)، حيث تمنع البناء في (سي) الخاضعة لسيطرة الاحتلال لإجبارهم على الرحيل عنها.
 

"رئيس  المجلس القروي: القرية تعرضت لأعمال قمع وترهيب استيطاني واحتلالي قادت إلى تهجير أهلها عام 2002

 

وكشف أن الاحتلال يحاول بأساليبه العدائية مثل حرق الأرض وقلع الشجر، حرمان السكان من العيش في ما تبقى من مساحة القرية الداخلية والمقدرة بحوالي ألفي دونم والمستغلة لأغراض الزراعة والرعي.
 
وقال رئيس المجلس القروي للجزيرة نت إن القرية وإثر تعرضها لأعمال قمع وترهيب استيطاني واحتلالي قادت إلى تهجير أهلها عام 2002 أطلقت صرخات استغاثة لرفع الظلم الاحتلالي عنها وإعادة أهلها إليها، مشيرا إلى أنها تلقت دعم عشرات المتضامنين الأجانب.
 
وقال إن هؤلاء المتضامنين -وهم من جنسيات دولية مختلفة- اتخذوا من القرية موطئا لهم ينطلقون منه للدفاع عنها وعن مناطق أخرى مجاورة يهددها الاستيطان، عبر تشكيلهم فرقا دورية تتكون كل فرقة من خمسة أشخاص يتم استبدال فرقة أخرى بهم كل ثلاثة شهور.
 
وأكد راشد مرار أن للمتضامنين دورا كبيرا في دعم صمود الفلسطينيين لأنهم يرصدون وبشكل يومي انتهاكات المستوطنين ويوثقونها كما يمنعون اعتداءاتهم المباشرة على الأهالي، مما يقوي معنوياتهم وثباتهم على أرضهم.
 
وأضاف أن المستوطنين يخافون من "كاميرا المتضامنين" التي يوثقون بها ممارساتهم العدوانية تجاه القرية، وأوضح أن المتضامنين أنفسهم تعرضوا مرات عديدة لقمع.
 
المتضامنون ينحدرون من عدة جنسيات(الجزيرة نت)
تضامن
وقال نضال محمود آغا (36 عاما) -وهو فلندي من أب فلسطيني وأم إيرلندية- إنه جاء كمتطوع للتضامن مع السكان في قرية يانون وغيرها من المناطق الفلسطينية لعدة أشهر.
 
وأضاف "مهمتنا دعم المواطنين واستعادة أرضهم المسلوبة وصد هجمات المستوطنين عنهم"، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال حاولت ترحيل سكان القرية قبل ثماني سنوات.
 
أما آن فار -وهي متضامنة بريطانية- فأكدت أنها ورفاقها سيبقون متواجدين بالقرية وسيقدمون لها كافة الدعم المطلوب، عبر تواجدهم المستمر كمجموعات "ولفترات طويلة".
 
وأضافت آن (65 عاما) أنهم ينقلون باستمرار ما يشاهدونه جراء اعتداء المستوطنين للعالم الخارجي، خاصة وأنهم ينحدرون من عدة دول وجنسيات مختلفة، مشيرة إلى أن هذا الأمر أصبح يزعج كثيرا الاحتلال الإسرائيلي، "وأصبح يحاول جاهدا التخلص منا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة