هنية يدعو عباس للحوار ويرفض الإملاءات الخارجية   
الجمعة 1427/9/14 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

عشرات الآلاف احتشدوا في غزة تأييدا لحكومة إسماعيل هنية(الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى اجتماع عاجل الليلة بين قيادتي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) لوضع حد للصراعات الداخلية.

ففي خطاب مطول أمام حشود من أنصار حماس بغزة دعا هنية الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمجيء إلى غزة لاستكمال الحوار الوطني، وطالب بمصالحة وطنية شاملة كل أبناء الشعب الفلسطيني. وقال إن حماس مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى من أجل "المصالحة والوئام والسلم والوطني والاجتماعي".

وأوضح أن الحوار يجب أن يترافق مع البدء فورا في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، ووقف حملات التشهير والتخوين وحماية الدم الفلسطيني واحترام قواعد الديمقراطية وخيار الشعب وتجريم الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.

واعتبر هنية أن الحديث عن انتخابات مبكرة يهدف لإخراج حماس من الحكم، موضحا أن أي حكومة سيجري تشكيلها يجب أن تلتزم بالثوابت والحقوق الفلسطينية.

"
هنية: القوة الننفيذية ليست مليشيات خارجة عن القانون بل تتبع وزارة الداخلية وتضم 2500 من خارج حماس
"
ونفى الاتهامات الموجهة لحماس بالتراجع عن تشكيل حكومة الوحدة، مشيرا إلى أن "الآخرين هم الذين تراجعوا عن الالتزام بوثيقة الوفاق الوطني"، وتحدث عن وجود ضغوط أميركية وإسرائيلية لمنع تشكيل الحكومة قائلا إنهم "يريدون حكومة بمقاساتهم لتنفيذ الشروط والإملاءات الخارجية ومطالب الرباعية".

ونفى أيضا وجود انقسامات داخل حماس وقال إن هذه أسطوانة مشروخة، مؤكدا أن الحركة واحدة موحدة وقراراتها تتخذ عبر مؤسساتها الشورية في الداخل والخارج.

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أنه أمر وزارة الداخلية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني داخل الساحة الفلسطينية. وأكد أن الوزارة وأجهز الأمن ستعمل على تنفيذ خطط ملاحقة المتورطين في عمليات الاغتيال الأخيرة وكل من يقف وراء تخريب المؤسسات والممتلكات.

وأشار إلى أن القوة التنفيذية تابعة للداخلية وليس مليشيات خارجة عن القانون، مؤكدا أنها تضم عناصر من خارج حماس يقدر عددها بنحو 2500، وأضاف أنه سيتم أيضا فتح ملفات الفساد بالتعاون مع القضاء والنيابة العامة.

إعياء مؤقت استأنف بعده هنية الخطاب (الفرنسية)
رفض التدخلات
وكرر رئيس الوزراء الفلسطيني رفض حكومته أي تدخل أو إملاءات خارجية، وجدد رفض حماس الاعتراف بإسرائيل مؤكدا الموافقة على إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 لكن "مقابل هدنة وليس مقابل اعتراف أو تنازل عن أرض الآباء والأجداد".

وعن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير أوضح هنية أن الحكومة الفلسطينية سعت منذ البداية لإنهاء هذه القضية على أساس سياسي وإنساني، لكنها تؤكد على مطالب الشعب بضرورة الإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال.

وقد وصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر اقتراح الهدنة بأنه "سخيف" معتبرا أن هذا أمر "مؤسف بالنسبة للفلسطينيين لأنه يدفع حماس في طريق مسدود".

هنية دعا أيضا الدول العربية والإسلامية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها مذكرا بأن القضية الفلسطينية ليست شأن الفلسطينيين وحدهم.

وأكد تقديره لمواقف الدول العربية لكنه دعاها إلى "كسر الحصار الظالم" وتطوير المواقف خدمة للشعب الفلسطيني. وشدد على موقف الحكومة وحركة حماس الثابث تجاه عدم التدخل في الشؤون الداخلية أو الدخول في محاور عربية.

وقد أصيب رئيس الوزراء الفلسطيني بإعياء شديد أثناء إلقائه كلمته حيث بدا متعبا شاحب الوجه لفترة وجيزة توقف أثناءها عن الحديث واضطر للجلوس. وبعد فترة استراحة لعدة دقائق عاد واستأنف خطابه.

مسؤولية الحكومة
وردا على خطاب هنية قال نبيل شعث عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح إن مسؤولية رئيس الحكومة تحتم عليه محاولة التغلب على المشكلات الصعبة مثل الحصار. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن الزعيم الراحل ياسر عرفات حوصر ثلاث سنوات ولكنه حاول التغلب على هذه المشكلات واستمر دفع الرواتب واستمرت أيضا العلاقات مع دول العالم.

وقال إن الأموال التي أدخلت إلى المناطق الفلسطينية ذهبت لحماس وليس للحكومة. وأضاف أن الرئاسة لم تقف جانبا بل حاولت المساعدة واستطاعت الحصول على مساعدة مصر في إصلاح محطات الكهرباء وفتح بعض المعابر.

واعتبر شعث أن حماس كان عليها أن تذهب لحل وسط بتشكيل حكومة وحدة وطنية لوضع حد للأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة