القدس عنوان الحملة الانتخابية الإسرائيلية والتهويد وقودها   
الجمعة 4/2/1430 هـ - الموافق 30/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
فلسطينية تبكي منزلها الذي هدمه الاحتلال في ضاحية عناتا بالقدس (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
قتل الفلسطينيين واستهدافهم يعد صورة من صور الاعتداءات الإسرائيلية عليهم بشكل يومي ومباشر لتحقيق مصالح ومكاسب إسرائيلية، خاصة قبيل الانتخابات المقبلة، والفلسطينيون هم الهدف الأول للدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
 
هذا ما أكده العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وهذا ما تبرهن عليه المحاولات الإسرائيلية لاستغلال قضية القدس وسكانها من الفلسطينيين كدعاية مجانية في الانتخابات الإسرائيلية القادمة والمقررة يوم 10 فبراير/شباط القادم، الأمر الذي حذر منه أهلها والمسؤولون فيها.
 
النائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني جهاد أبو زنيد قالت إنه من خلال الاطلاع على معظم الحملات الانتخابية وبالذات على البرنامج الانتخابي للمرشحين لرئاسة الوزراء في انتخابات الكنيست, "كان معظمهم يلعب على وتر قضية القدس".
 
وأكدت جهاد للجزيرة نت أن الدعاية الإسرائيلية تظهر باستهداف القدس والمقدسيين من خلال دعوة المرشحين لتعزيز مكانة القدس بوجود إسرائيلي مكثف فيها وخاصة البلدة القديمة.
 
 الفلسطينيون يُمنعون باستمرار من دخول القدس والصلاة في الأقصى (الجزيرة نت)
حملة عنوانها القدس
وأضافت أن "الدعاية الأساسية أن القدس عنوان اللقاء والانطلاق منها لإعادة تقوية دولة إسرائيل، وهذا كان عنوانا واضحا للحملات الإنتخابية كلها". وأشارت إلى أن آراء إسرائيلية دعت ضمن الحملة الانتخابية إلى أن تكون القدس موحدة خالية من أي فلسطيني.
 
وأوضحت جهاد أن هذا يتوافق مع تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وغيرها بخصوص فلسطينيي عام 1948 وطردهم من إسرائيل.
 
وأكدت أن كل الأحزاب الإسرائيلية -بما فيها الأحزاب المؤيدة لحل الدولتين- تدعو في حملاتها الانتخابية إلى الإبقاء على القدس بوصفها "العاصمة الأبدية لإسرائيل".
 
وأوضحت أن منطلقات تلك الأحزاب المتطرفة والأحزاب الأخرى التي توصف بالمعتدلة والمؤيدة للسلام, كانت تشير بطريقة غير مباشرة إلى أن القدس محور الصراع وتدعو لإعادة إعمار القدس وإعادة تنشيط الوجود الإسرائيلي فيها.
 
النائبة الفلسطينية لفتت أيضا إلى أن الخطر المباشر على المقدسيين من وراء الدعايات يكمن في تطبيق ما يتم الإعلان عنه في هذه الحملات، وقالت "ظهر هذا جليا بإقامة الجدار العنصري والتفريغ القسري للقدس بإخراج أكبر عدد من الفلسطينيين منها".
 
يضاف إلى ذلك -كما قالت- "تطبيق سياسة هدم المنازل وسياسة إعادة تنظيم المناطق العشوائية بالقدس، ما يعني إزالة مناطق وتجمعات فلسطينية بالكامل من القدس، وهذا كان مطروحا بقوة في بعض الدعايات الانتخابية".
 
الجدار العازل إحدى أدوات الاحتلال
لتهويد مدينة القدس (الأوروبية-أرشيف)
سياسة لا شعارات
من ناحيته أكد مدير ملف البيوت والأراضي المهددة في القدس خالد العموري أن الشعارات الإسرائيلية هدفها دوما إحباط النفسية الفلسطينية وإظهار القدس وكأنها خارج اللعبة.
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى ما يعلنه الإسرائيليون في حملاتهم الانتخابية من شعارات عنصرية تدعو لطرد الفلسطينيين وسحب هوياتهم والتضييق على المقدسيين, وما تمارسه إسرائيل من سياسات يومية بحقهم.
 
وأوضح العموري أن الشعارات الإسرائيلية ليست دعاية بقدر ما هي سياسة تطبق على أرض الواقع سواء في الانتخابات أو في غيرها".
 
وأكد أن هذه السياسة بدأت بتدمير حارة المغاربة ثم حارة الشرفاء ثم إقامة الجدار العنصري وقطع العلاقات الاجتماعية وتصاعد الانتهاكات للمسجد الأقصى، بما في ذلك منع المصلين من الوصول إليه للصلاة وهدم المنازل ومنع التراخيص.
 
وقال إن كل ذلك يزيد المواطن المقدسي تمسكا بمدينة القدس, مشددا على أن إسرائيل تهدف إلى تقويض تواجد المواطن الفلسطيني المقدسي وإجباره بهذه الوسائل للهروب والرحيل عن مدينته.
 

"
عدد المقدسيين زاد في السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 40% رغم المحاولات الإسرائيلية لتهجير أبناء القدس

وتابع العموري مستطردا "لكن عدد المواطنين المقدسيين داخل حدود مدينة القدس المعترف بها إسرائيليا وخلال الخمس سنوات الأخيرة زاد نحو 40%".
 
وأوضح أن الإسرائيليين على مدار تاريخ حملاتهم الانتخابية يستخدمون مثل هذه الدعايات المغرضة لإظهار مدينة القدس وسكانها وكأنهم جزء منفصل عن قضيتهم وامتدادهم التاريخي والجغرافي، مشيرا إلى أن ذلك لن يؤثر عليهم.
 
فلسطينيو الداخل
من جهته انتقد العضو العربي بالكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة تركيز حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان خلال حملته الانتخابية، على التحريض على فلسطينيي الداخل وعلى المرشحين العرب تحت شعار "دون الولاء لا مواطنة".
 
ووصف النائب زحالقة في تصريحات نشرها موقع "عرب 48" الثلاثاء, الحملة الانتخابية لليبرلمان بالتحريض الدموي، وقال إن وصفه بالعنصري  نوع من المديح لأمثاله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة