مئات الشهداء والجرحى بمجزرة غزة ومقتل جنديين للاحتلال   
الأحد 1429/2/25 هـ - الموافق 2/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
الأطفال كانوا أبرز الضحايا في العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مجزرتها المفتوحة في قطاع غزة موقعة مزيدا من الشهداء في الساعات الأخيرة، ليبلغ عدد شهداء عدوان السبت الدامي 60 شهيدا بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى سقوط أكثر من 160 جريحا معظمهم في حالة الخطر.

وفي أحدث المعلومات قصف الطيران الإسرائيلي مجموعة من أفراد الشرطة مما أدى لاستشهاد خمسة منهم وإصابة خمسة عشر آخرين في حين أصيب مسجد بدر القريب من موقع القصف باضرار أدت لدمار أجزاء منه.

وفي شرق مخيم البريج للاجئين وسط القطاع استهدفت طائرة إسرائيلية مجموعة من المقاومين مما أدى لإصابة مقاوم بجروح خطيرة.
   
وبذلك يرتفع ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ يوم الأربعاء إلى نحو ثلاثة وتسعين شهيدا بينهم ما لا يقل عن 17 طفلا و28 امرأة، إضافة إلى أكثر من 230 جريحا معظمهم من المدنيين.
 
عدد من الشهداء سقطوا في الغارات الإسرائيلية (الجزيرة نت)
ومن بين شهداء السبت -الأكثر دموية منذ بدء العدوان قبل أربعة أيام- رضيعة عمرها يومان وطفلان شقيقان وأب وابنه، إضافة إلى 15 مقاوما ثمانية منهم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) واثنان من عناصر سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي وعضو من ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية.
 
واستهدفت أحدث سلسلة من الغارات موقعا للشرطة التابعة للحكومة المقالة في خان يونس جنوبي القطاع مساء السبت مما أسفر عن وقوع شهيدين وثلاثة جرحى وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض عن مصادر طبية.
 
كما استشهد مقاومان بشمال قطاع غزة متأثرين بجروح أصيبا بها في وقت سابق من اليوم.
 
وسبق ذلك قصف منزل في مدينة غزة أوقع ثلاثة شهداء وستة أطفال جرحى من عائلة واحدة، وذلك عقب قصف استهدف مواطنين في منطقة السكة شرق جباليا شمال القطاع مما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وجرح عدد آخر وفق المراسل. 
 
وذكر شهود عيان أن الخوف يسود المناطق الشمالية والشرقية لمدينة غزة حيث أخلى بعض السكان منازلهم فيما التزم بعض آخر البيوت، وخصوصا في بلدة جباليا وشرق مدينة غزة والمناطق التي تتعرض للقصف وتحوم فوقها الطائرات الإسرائيلية.
 
مصير الضحايا
الأطفال كان لهم نصيب كبير من العدوان (الجزيرة نت)
من جانبه قال مراسل الجزيرة نت في القطاع إن مستشفى الشفاء -أحد أكبر مستشفيات القطاع- أعلن أنه لن يكون بمقدور غرفة العناية المكثفة سوى استقبال حالة أو حالتين من الحالات الحرجة بسبب عدم وجود متسع في الأسرة.
 
كما اضطر المستشفى لتحويل معظم غرفه إلى غرف للعمليات، بسبب تكدس الجرحى الذين هم بحاجة لعمليات جراحية عاجلة.
 
وأشار المراسل إلى أن ثلاجات الموتى لم تعد تستوعب الشهداء، حيث بدأ أهالي الضحايا بأخذ جثث أقاربهم ودفنها دون مراسم تشييع موضحا أن الاحتلال يعمد لتوجيه صواريخه وقذائفه لمنازل المدنيين.
 
ورجحت مصادر طبية فلسطينية أن يزداد عدد الشهداء والجرحى في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، وبسبب عجز سيارات الإسعاف عن الوصول للعديد من الجرحى.
 
ولم تسلم سيارات الإسعاف من قذائف الطائرات الحربية الإسرائيلية، وكذلك الأمر بالنسبة للصحفيين الذين تعرضوا -ومن ضمنهم طاقم الجزيرة- لقصف من جيش الاحتلال أثناء تغطيتهم لإحدى المجازر في جباليا.
 
خسائر الاحتلال
طيران الاحتلال واصل غاراته في الليل والنهار (رويترز)
من جهة أخرى أقر جيش الاحتلال بمقتل اثنين من جنوده وإصابة سبعة آخرين في اشتباكات مع عناصر المقاومة الفلسطينية في العملية التي يشنها على جباليا شمال القطاع منذ فجر الأربعاء.
 
وذكر التلفزيون الإسرائيلي الرسمي أن لواء كاملا من الجيش (نحو ألفي جندي) ينفذ عمليات السبت في قطاع غزة.
 
وفي وصفه لما يجري بالقطاع قال ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، إنه مجرد عملية برية واسعة وليس عملية برية كبيرة. وأضاف: "إننا نتحرك بتغطية من الطيران، مع أننا قد نلجأ أيضا إلى قوات برية".
 
وكان نائب وزير الدفاع قد هدد أمس سكان القطاع بمحرقة إذا واصلوا إطلاق الصواريخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة