اجتماع خليجي جديد بشأن اليمن   
الأربعاء 14/7/1432 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)


بدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مساء الثلاثاء اجتماعا في مدينة جدة السعودية لبحث إمكانية حل الأزمة اليمنية وطرح المبادرة الخليجية من جديد، في حين قال زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر إنه مستعد للخروج من اليمن إذا تنحى الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة.

وقالت مصادر خليجية إن المبادرة مازالت سارية لأن مجلس التعاون لم يتحدث عن بديل ولم يطور هذه المبادرة، لذلك تبقى الخيار القائم الآن لحل الأزمة اليمنية.

عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس اليمني (الفرنسية-أرشيف)
وتنص المبادرة على أن ينقل صالح سلطاته إلى نائبه خلال ثلاثين يوما من توقيع الاتفاق، ويتم تشكيل حكومة مؤقتة بقيادة المعارضة، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية خلال ستين يوما من تاريخ تسليم السلطة.

وقبل عشرة أيام وصل الرئيس اليمني إلى السعودية للعلاج من إصابات لحقته وعددا من كبار مسؤولي الدولة في هجوم استهدف المسجد التابع للقصر الرئاسي في صنعاء في بداية الشهر الجاري. وبعد رحيله آلت صلاحياته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي.

تصريحات الأحمر
في السياق قال زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر إنه مستعد للخروج من اليمن إذا كانت لدى صالح وأقاربه نية بالمغادرة لتجنيب البلاد مزيدا من المخاطر والدماء.

وأكد الأحمر أنه من الناحية الدستورية لا بد أن يتحمل عبد ربه منصور هادي مسؤولية القيام بأعمال الرئيس ويمضي بها حتى المرحلة الانتقالية، وقال "نحن لا نريد خرق الدستور لأننا ندعو إلى ثورة مدنية".

وأضاف في حوار خاص أجراه معه مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي أنه إذا رفض هادي تحمل تلك المسؤولية فإن الخطوة التالية هي تشكيل مجلس انتقالي.

وتعهد الأحمر بعدم الدخول في المجلس الانتقالي أو في أي حكومة مقبلة، كما تعهد بمواصلة الثورة إذا رفض هادي تحمل المسؤولية، وقال "أنا مستعد أن أذهب إلى ساحة التغيير بغير بنادق وبغير مرافقين".

وقد قتل العشرات وجرح المئات في مواجهات نشبت بين القوات الموالية لصالح ومسلحين من أنصار الأحمر في الأسابيع الماضية بحي الحصبة في صنعاء حيث يقع منزل الأحمر، وذلك قبل أن يتم وقف إطلاق النار قبل أيام.

الثوار اليمنيون يطالبون بتشكيل مجلس انتقالي لإدارة البلاد (الجزيرة-أرشيف)
المجلس الانتقالي

من جهة أخرى خرج مئات المحتجين من الشباب في مسيرة إلى مقر إقامة عبد ربه منصور هادي في العاصمة صنعاء للمطالبة بالتخلص من بقايا ورموز نظام صالح.

ودعا المتظاهرون إلى تشكيل مجلس انتقالي فورا لإدارة شؤون البلاد، يحل محل نظام صالح، ورفضوا تأجيل المحادثات المتعلقة بإنشاء ذلك المجلس، قائلين إن القائم بأعمال الرئيس لا يمثل الشعب اليمني.

وكان ائتلاف للمعارضة قد اجتمع مع هادي، لكن متحدثا باسمه أعلن أن المسألة لم تناقَش، لأن هادي طلب تأجيل ذلك لانشغاله بالأمن وقضايا أخرى ملحة.

وفي مدينة ذمار خرج عشرات الآلاف في مسيرة طالبت بالتعجيل بتشكيل مجلس انتقالي لإدارة البلاد، واستكمال أهداف الثورة الشعبية السلمية، التي تطالب منذ أكثر من أربعة أشهر بإسقاط النظام.

وطالب المتظاهرون برحيل من تبقى من أسرة صالح وأركان نظامه، ودعوا دول مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ موقف إيجابي من أجل تشكيل مجلس وطني انتقالي.

وفي تعز، تظاهر مئات للمطالبة بسرعة تشكيل مجلس انتقالي، وترحيل جميع رموز النظام، وذكرت مصادر للجزيرة أن الاشتباكات تجددت بين القوات الموالية لصالح ومسلحين من أنصار الثورة في المدينة.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من اتفاق وقع بين السلطة المحلية وأحزاب المعارضة لإنهاء المظاهر المسلحة في المدينة.

وقد أحرق المسلحون وسط المدينة ناقلتي وقود تابعتين للحرس الجمهوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة